حماس تعلن إطلاق صواريخ في اتجاه تل أبيب

غزة (أ ف ب) –

إعلان

أعلنت حركة حماس مساء الثلاثاء إطلاق صواريخ في اتجاه تل أبيب، في اليوم الثاني من التصعيد العنيف بين قطاع غزة وإسرائيل الذي حصد 28 قتيلا في القطاع الفلسطيني المحاصر وقتيلتين في عسقلان في جنوب إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو توعد في وقت سابق بتكثيف الهجمات على حركة حماس.

ويعتبر هذا التصعيد الأخطر بين الجانبين منذ سنوات أشعلته مواجهات متواصلة منذ حوالى أسبوعين في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان مقتضب "وجهت كتائب القسام ضربةً صاروخيةً هي الأكبر لتل أبيب وضواحيها ب130 صاروخاً رداً على استهداف العدو للأبراج المدنية"، في إشارة إلى تدمير الطائرات الحربية الإسرائيلية برجا سكنيا من اثنتي عشرة طبقة غرب مدينة غزة مساء.

في الوقت ذاته، دوّت صفارات الإنذار في تل أبيب.

وسبق ذلك قصف وغارات إسرائيلية مكثفة على غزة جاءت ردا على إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من القطاع في اتجاه إسرائيل.

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن مبنى من 12 طابقا يضم مكاتب لمسؤولين في حركة حماس دمر بالكامل في إحدى الغارات على مدينة غزة.

وقال نتانياهو في مقطع مصور وزعه مكتبه "نفذ الجيش منذ الأمس مئات الهجمات على حماس والجهاد الإسلامي في غزة (...) سنكثف قوة هجماتنا". وأضاف أن حماس "ستتعرض لضربات لم تكن تتوقعها".

وبين القتلى في غزة عشرة أطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على القطاع. وأصيب أيضا في القطاع 152 شخصا بجروح.

في إسرائيل، قتلت إسرائيليتان في عسقلان وجرح 95 آخرون بسبب تساقط الصواريخ، وفق فرق الإغاثة.

وقالت كتائب القسام "في ضربةٍ صاروخيةٍ هي الأكبر من نوعها، استهدفت كتائب القسام ظهر اليوم أسدود وعسقلان ب137 صاروخاً من العيار الثقيل خلال خمس دقائق، ولا زال في جعبتنا الكثير".

وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 480 صاروخا أُطلقت من غزة منذ الاثنين.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباحا أنه قصف 130 "هدفا عسكريا" في غزة، مشيرا الى مقتل 15 عنصرا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأوضح المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس لصحافيين أن غالبية الأهداف لحركة حماس.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مقتل قياديَين ميدانيَين في سرايا القدس، الجناح العسكري للحركة في غارة إسرائيلية الثلاثاء.

وكانت حركة حماس أعلنت الاثنين مقتل قيادي فيها في غارة إسرائيلية شمال غزة.

وبدأ التصعيد في غزة بعد تصاعد المواجهات في القدس الشرقية لا سيما في محيط المسجد الأقصى بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية والتي تسببت منذ أيام بإصابة ما لا يقل عن 700 شخص بجروح مختلفة.

وحذرت كتائب القسام الاثنين إسرائيل بضرورة أن تسحب قبل السادسة مساء قواتها الأمنية من باحات المسجد الأقصى. ومع انتهاء المهلة، أطلقت فصائل فلسطينية مسلحة، ومن بينها حركة حماس، وابلا من الصواريخ على جنوب الدولة العبرية وفي القدس.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة الذي يعيش فيه قرابة مليوني شخص منذ 2007. وحصلت ثلاث حروب مدمرة منذ ذلك الوقت بين حماس وإسرائيل في 2008 و2012 و2014.

- المواجهات الأعنف في القدس منذ 2017 -

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في بيان الثلاثاء "لن نقبل ولن يقبل شعبنا تمرير مخططات الاحتلال في القدس، وسيستمر العمل الميداني المقاوم، وسيتصاعد لمنع الاحتلال ومستوطنيه من تحقيق أهدافهم".

وأضاف "المقاومة مستعدة ومتحفزة ولن تقف مكتوفة الأيدي، وستكون كلمتها هي كلمة الفصل في المعركة إن لم يتراجع الاحتلال ويضع حدًا لمخططاته الشيطانية".

وتشهد القدس الشرقية منذ أكثر من أسبوعين مواجهات بدأت مع احتجاجات فلسطينيين على قرار قضائي بإخلاء أربعة منازل تسكنها عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين. وتتدخل الشرطة الإسرائيلية لتفريق التجمعات والتظاهرات، مستخدمة القوة والأعيرة المطاطية وقنابل الصوت. بينما يستخدم الفلسطينيون المفرقعات والحجارة. وتوسعت المواجهات الى باحات المسجد الأقصى.

وأبدت الأمم المتحدة الثلاثاء "قلقا كبيرا" حيال تصاعد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية وإسرائيل. ودان المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل "كافة أشكال العنف والتحريض على العنف والانقسامات القومية والاستفزازات".

وحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن جميع الأطراف إلى "خفض التصعيد وتقليل التوتر واتخاذ خطوات عملية للتهدئة".

وأكدت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس محاولة مصر وقطر اللتين سبق لهما أن توسطتا في النزاعات السابقة بين إسرائيل وحماس، تهدئة التوترات.

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب إن "مصر تحركت بشكل مكثف" واجرت اتصالات مع إسرائيل ودول عربية ذات علاقة من أجل التهدئة لكنها "لم تجد الصدى اللازم".

ودعت باريس الثلاثاء السلطات الإسرائيلية الى عدم استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان الثلاثاء أن إسرائيل تستخدم القوة "التعسفية والوحشية ضد المتظاهرين الفلسطينيين السلميين إلى حد كبير" في الصدامات الدائرة في القدس الشرقية.

وقالت "أمنستي" إن الوسائل التي تستخدمها إسرائيل لتفريق المحتجين "غير متناسبة وغير قانونية" متهمة قوات الأمن بتنفيذ "هجمات غير مبررة ضد المتظاهرين السلميين".

- مواجهات في الضفة الغربية -

وكانت المواجهات انتقلت مساء وليل الاثنين الى الضفة الغربية المحتلة، فجرت مسيرات حاشدة في مدينة جنين في شمال الضفة وفي طولكرم وقلقيلية ونابلس ورام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية. كما توجهت أخرى نحو حاجز قلنديا وفي مدينة الخليل وقراها. وتخللتها مواجهات بين قوات الجيش الإسرائيلي وشبان فلسطينيين.

واتهمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني القوات الإسرائيلية "باستهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف التابعة للجمعية".

وجرت تظاهرات ووقفات احتجاجية في مدن وقرى عربية في إسرائيل، ووصفت الشرطة الإسرائيلية التظاهرات ب"العنيفة".

وأعلنت الشرطة مقتل عربي إسرائيلي في اللد متأثرا بجروح أصيب بها خلال مواجهات مع إسرائيليين يهود، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

في عمان، تظاهر أكثر من 1500 شخص بالقرب ممن السفارة الإسرائيلية الثلاثاء، ورفع المتظاهرون الذين أحرقوا العلم الإسرائيلي، لافتات كتب عليها "اطردوا السفير وأغلقوا السفارة".