شركة طاقة تركية توقف إنتاج الكهرباء للشبكة اللبنانية

بيروت (أ ف ب) –

إعلان

أوقفت شركة تركية عمليات انتاج الكهرباء من باخرتين راسيتين قبالة سواحل لبنان كانتا تؤمنان ما يصل إلى ربع إمدادات البلد من الكهرباء، حسبما أعلنت هذه الشركة الجمعة.

وقالت شركة كارباور إنه لم يعد لديها خيار آخر بعد أشهر من استحقاق الدفعات وتخوف من تنفيذ قرار للنائب العام المالي بالحجز على الباخرتين.

تواجه شركة كهرباء لبنان نقصا حادا في السيولة في وقت تشهد البلاد أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

وأسفت كارباور في بيان "لإطفاء مولدات بواخر الطاقة بعدما بذلنا قصارى جهدنا لتفادي اتخاذ قرار مماثل".

وقالت في بيانها "تعاملنا لمدة 18 شهرا بمرونة وليونة كليتين مع الدولة اللبنانية، وواظبنا على توفير الطاقة من دون أن نتقاضى مستحقاتنا ومن دون أي خطة للدفع، لأن لبنان كان يمر بأوقات صعبة للغاية".

وأضافت "إنما لا يمكن لأي شركة أن تعمل في بيئة كهذه، بيئة محفوفة بالمخاطر المباشرة وغير المبررة".

وقال مصدر في كارباور إن الوقود المتبقي في الباخرتين نفد عند الساعة 05,00 ت غ، وتوقفت عملية تغذية الشبكة اللبنانية.

وأضاف المصدر أن الدولة اللبنانية تدين للشركة بأكثر من 100 مليون دولار، وبأن الشركة قلقة أيضا إزاء تهديد النائب العام المالي بحجز الباخرتين.

في مطلع أيار/مايو أمر النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، بالحجز على الباخرتين التركيتين ومنعهما من مغادرة لبنان، من أجل ضمان تنفيذ التزاماتهما بدفع مبلغ 25 مليون دولار أميركي للخزينة اللبنانية في حال ثبت وجود صفقات وسمسرات مالية.

وأحال القاضي إبراهيم القرار على النيابة العامة التمييزية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، على أن تكلف الأخيرة قوى الأمن الداخلي تنفيذ هذا القرار.

ورفضت كارباور تلك الاتهامات بوصفها "باطلة وتفتقر للمصداقية".

وتقول الشركة التركية إن الباخرتين الموجودتين في لبنان منذ 2013، وفرتا ما يصل إلى 25 بالمئة من الإمدادات الرئيسية للطاقة.

أنفق لبنان ملايين الدولارات لدعم لقطاع الكهرباء، لكن الانقطاعات المتكررة للتيار تتواصل منذ عقود ما اضطر اللبنانيين المقتدرين على التزود عن طريق مولدات خاصة بما يصل إلى 12 ساعة يوميا.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساساً. وقد كبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية.

ويشكل اصلاح هذا القطاع شرطاً رئيسياً يطالب به المجتمع الدولي منذ سنوات، إذ شكل أبرز مقررات مؤتمر سيدر لدعم لبنان العام 2018، ومن أبرز طلبات صندوق النقد الدولي العام الماضي.

ويشهد لبنان منذ صيف 2019 أسوأ أزماته الاقتصادية التي أدت الى خسارة العملة أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها، تزامناً مع قيود مصرفية مشددة وشح في الدولار.