روسيا تتجه نحو استبعاد أنصار نافالني من الانتخابات التشريعية

موسكو (أ ف ب) –

إعلان

اتخذت روسيا خطوة الثلاثاء لاستبعاد أنصار المعارض المسجون أليكسي نافالني من الانتخابات التشريعية، والتي تجري حاليا محاكمة منظماته بتهمة "التطرف"، مع اقتراب استحقاق الانتخابات في أيلول/سبتمبر.

وتبنى النواب الروس الثلاثاء في قراءة أولى مشروع قانون يمهد الطريق أمام حظر انتخاب أعضاء في منظمات مصنفة "متطرفة" نوابا في إجراء يعتبر أنه يستهدف حركة المعارض المسجون نافالني.

وبدأ القضاء الروسي الاثنين النظر في طلب النيابة العامة تصنيف منظمات نافالني "متطرّفة"، كصندوق مكافحة الفساد ومكاتب المعارض الإقليمية.

ومنذ مطلع العام، كثفت السلطات الروسية حملتها على أنشطة نافالني، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر.

وقد تكون هذه الانتخابات حساسة لحزب روسيا الموحدة بسبب قلة اكتراث الناخبين والركود الاقتصادي وفضائح الفساد، حتى لو أن فلاديمير بوتين لا يزال يتمتع بشعبية بعد أكثر من 20 عامًا من توليه السلطة.

ونافالني غير المؤهل للترشح منذ 2017، مسجون منذ كانون الثاني/يناير وحُكم عليه بالسجن لعامين ونصف عام بعد إدانته في قضية احتيال تعود إلى 2014 ويعتبر انصاره انها سياسية بامتياز.

وأعتقل نافالني لدى عودته إلى روسيا من ألمانيا بعد نقاهة استمرت عدة أشهر إثر تعرضه للتسميم واتهم الكرملين بأنه يقف وراء هذه المحاولة.

ويحظر النص الذي تم التصويت عليه الثلاثاء لأي شخص على ارتباط بمنظمة "متطرفة" الترشح للانتخابات التشريعية.

وبأثر رجعي، يستهدف النص أي شخص تولى مسؤولية في منظمة لمدة تصل إلى خمس سنوات قبل أن يتم اعتباره "متطرفًا"، وهي فترة خفضت إلى ثلاث سنوات للناشطين أو المناصرين.

وأيد 293 نائبا النص وعارضه 45.

وتعرض التصويت على النص لانتقادات من نواب ينتمون إلى حزبي روسيا العادلة والشيوعي وغالبا ما يكون تصويتهم متوافقا مع رغبات الكرملين.

وندد فاليري غارتونغ من روسيا العادلة قائلاً "هناك كثير من الأحكام الدستورية التي تم انتهاكها (في مشروع القانون) لدرجة أنني لا أعرف حتى كيف يمكننا مناقشته أو حتى التصويت عليه".

- "زعزعة الاستقرار الاجتماعي" -

وليدخل القانون حيز التنفيذ، لا يزال يتعين طرحه في مجلس الدوما في قراءتين ثانية وثالثة ثم أمام مجلس الاتحاد، وهي خطوات عادة ما تكون شكلية في مؤسسات يسيطر عليها الكرملين. وموعد القراءة الثانية مبدئيا في 25 أيار/مايو.

في السنوات الأخيرة، شهد حزب روسيا الموحدة العديد من الإخفاقات في الانتخابات المحلية وكان أليكسي نافالني يعتمد على تراجع الشعبية هذا، من خلال تقديم مرشحيه أو تشجيعهم للتصويت للمرشح الأوفر حظا في مواجهة مرشح الكرملين.

لكن النيابة طالبت منتصف نيسان/أبريل بإعلان العديد من المنظمات المرتبطة بالمعارض "متطرفة"، ما قد يجعل معاونيه يتعرضون لعقوبات قاسية بالسجن.

وبحسب مكتب المدعي العام، تسعى منظمات نافالني إلى "زعزعة الوضع الاجتماعي والجيوسياسي" في روسيا "تحت غطاء الشعارات الليبرالية".

وتضم قائمة المنظمات المتطرفة التي يحتفظ بها وزير العدل الروسي حوالى 30 مجموعة، بدءا بشهود يهوه إلى مجموعات النازيين الجدد أو الجماعات الجهادية كتنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت المكاتب الإقليمية للمعارض البالغ 44 عامًا قد أعلنت الشهر الماضي انها ستحل نفسها بعد إضافتها إلى قائمة أخرى للمنظمات "المتطرفة والإرهابية"، وهي قائمة جهاز الاستخبارات المالية الروسية.

قام نافالني بتأسيس صندوق مكافحة الفساد في 2011، المعروف بتحقيقاته التي تندد بفساد دوائر السلطة في روسيا.

والتحقيق الذي كان مدويًا للغاية ونُشر في كانون الثاني/يناير، اتهم الرئيس فلاديمير بوتين ببناء قصر على البحر الأسود. وشوهد شريط مصور يظهر هذا القصر 116 مليون مرة على موقع يوتيوب وأرغم بوتين على نفي ذلك، وهو أمر نادر.

وتنشر المكاتب الإقليمية لاليكسي نافالني تحقيقاتها الخاصة، لكنها تنظم خصوصا حملات "تصويت ذكي" لتشجيع دعم المرشح الذي يحظى بأكبر فرص لهزيمة مرشح الكرملين، بغض النظر عن توجهاته السياسية.