تحذير من إعصار جديد في الهند فيما عدد القتلى آخذ في الارتفاع

احمد اباد (الهند) (أ ف ب) –

إعلان

حذّر خبراء الأرصاد الجوية الخميس من هبوب عاصفة جديدة كبيرة في خليج البنغال قبالة الساحل الشرقي للهند، بعد أيام فقط من أكبر إعصار يضرب غرب البلاد منذ عقود خلف ما لا يقل عن 110 قتلى.

ويقول علماء إن الأعاصير في هذه المنطقة المكتظة التي تعاني حاليا جراء فيروس كورونا، أصبحت أكثر تواترا وأقوى فيما يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات حرارة البحار.

وحتى قبل أن يضرب إعصار تاوكتاي الساحل مساء الاثنين، تسببت أمطار غزيرة من أطرافه الخارجية والرياح القوية في مقتل حوالى 20 شخصا في غرب الهند وجنوبها.

وفي ولاية غوجارات حيث حطمت الرياح النوافذ واقتلعت عشرات الآلاف من الأشجار وقطعت الكهرباء عن أعداد كبيرة من السكان، ارتفع عدد القتلى إلى 53 كما قال مسؤولون مساء الأربعاء.

إلا أن عدد القتلى قد يرتفع، إذ أفادت صحف محلية بأن ما يقرب من 80 شخصا لقوا حتفهم في الولاية وقتل العديد منهم بسبب انهيار منازل أو جدران.

وتم إجلاء حوالى 200 ألف شخص قبل وصول الإعصار ولم يتم الإبلاغ عن مشكلات كبيرة في المستشفيات المخصصة لمعالجة المصابين بكوفيد.

وتراجعت قوة الإعصار مع تحركه إلى الشمال الشرقي ما أدى إلى هطول أمطار غزيرة في الله آباد ونيودلهي التي شهدت أكثر أيامها رطوبة وبرودة في أيار/مايو خلال 70 عاما.

كذلك، ضربت العاصفة منشآت نفط بحرية بأمواج وصل ارتفاعها إلى ثمانية أمتار ما أدى إلى جنوح منصة نفط وسفن دعم على متنها حوالى 700 شخص.

وأنقذت سفن البحرية حوالى 600 منهم لكن ما زال 38 في عداد المفقودين من سفينة إيواء لعمال نفط انفصلت عن مراسيها خلال العاصفة وغرقت.

- البحث عن ناجين -

وتم انتشال 37 جثة حتى الآن، وتجوب طائرات ومروحيات تابعة للبحرية فوق بحر العرب بحثا عن ناجين آخرين.

وقال كبير مهندسي السفينة رحمن شيخ لصحيفة "إنديان إكسبرس" من أحد المستشفيات إن القبطان والشركة لم يتعاملا بجدية كافية مع التحذير من الإعصار.

وأضاف "كانت هناك فتحة كبيرة. بدأت المياه تتدفق. حاولنا استخدام قوارب النجاة لكن لم يكن بالإمكان إطلاق سوى اثنين وكانت ال14 الأخرى مثقوبة".

وتابع "شعرت بأن ساعتي قد حانت، لكن الله أنقذني".

وقال أحد أفراد الطاقم لوكالة فرانس برس بعد نزوله من مدمرة بحرية في بومباي الاربعاء "نحن محظوظون لأننا على قيد الحياة".

وأضاف "كنا نتشبث بالزورق ولحسن الحظ ساعدتنا سترات النجاة فيما كانت المياه تغمر رؤوسنا".

وفي آخر تحذير لها، قالت دائرة الأرصاد الجوية الهندية إن إعصارا في طريقه لضرب ولايتي البنغال الغربية وأوديشا الشرقية في 26 أيار/مايو.

وقد أصبحت الأعاصير في نيسان/أبريل وأيار/مايو قبل موسم الرياح الموسمية، أكثر شيوعا بحسب علماء.

في أيار/مايو الماضي، قضى أكثر من 110 أشخاص عندما اجتاح الإعصار أمبان شرق الهند وبنغلادش في خليج البنغال مدمرا قرى ومزارع وحارما ملايين الأشخاص من الكهرباء.

لكن كما هي الحال خلال الأعاصير الأخيرة الأخرى، كان عدد القتلى أقل بكثير من آلاف القتلى الذين خلفتهم أعاصير سابقة بهذا الحجم نتيجة لتحسين توقعات الطقس وخطط الاستجابة.