سوريون يتدفقون الى سفارة بلادهم في لبنان للمشاركة في الانتخابات الرئاسية

بعبدا (لبنان) (أ ف ب) –

إعلان

تدفّق مئات اللاجئين السوريين منذ صباح الخميس الى سفارة بلادهم قرب بيروت للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، في اليوم المخصص للمقيمين خارج سوريا، قبل أسبوع من موعد الاستحقاق الذي تُعد نتائجه محسومة سلفاً لصالح الرئيس بشار الأسد.

وبدأ منذ الخامسة صباحاً (02,00 ت غ) توجّه حافلات تقل سوريين الى مقر السفارة في بعبدا، شمال العاصمة، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني وقوات الأمن، وفق ما أفاد مصورو وكالة فرانس برس. وأمام مقر السفارة، اكتظ الشارع بسوريين رفعوا أعلام بلادهم وصور الرئيس الحالي ووالده حافظ، مرددين هتافات عدة أبرزها "بالروح بالدم نفديك يا بشار".

وقال محمّد الدوماني، لاجئ سوري من ريف دمشق، حضر منذ الخامسة صباحاً الى السفارة لفرانس برس "انتخبت الدكتور بشار الأسد لأنني مؤمن بمشروعه، فهو لم يتخل عن مسؤولياته طيلة فترة الحرب". وأضاف "مؤمن تماماً به وبقدرته على اخراج سوريا من الأزمة للأفضل".

على غرار الدوماني، قال خميس محمّد (38 عاما) اللاجئ من ريف حلب في شمال سوريا لفرانس برس إنه انتخب الأسد "لأنّ الوضع قبل عشر سنوات كان أفضل مما هو عليه الآن".

ورأى أن قوى خارجية "تدخّلت لخراب سوريا" التي تبقى بالنسبة إليه "الأم الحنونة.. وسوريا الأسد".

وتفتح السفارات السورية في عدد من عواصم العالم أبرزها موسكو وعمان وبغداد والكويت أبوابها الخميس أمام رعاياها للمشاركة في الانتخابات، فيما منعت دول أخرى تنظيم الانتخابات على أراضيها بينها ألمانيا وتركيا.

وتجري الانتخابات داخل سوريا الخميس المقبل، للمرة الثانية منذ اندلاع النزاع الذي بدأ بانتفاضة شعبية ما لبث أن تحول حربا مدمرة أودت بحياة أكثر من 388 ألف شخص عدا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وفاز الأسد في انتخابات الرئاسة الأخيرة في حزيران/يونيو 2014 بنسبة تجاوزت 88 في المئة من الأصوات. وينافسه في الانتخابات الحالية التي يصفها محللون ومعارضون بأنها "شكلية"، مرشحان غير معروفين على نطاق واسع.

وتبقي السفارة السورية في لبنان، حيث يقيم وفق السلطات قرابة مليون ونصف المليون سوري غالبيتهم لاجئون، أبوابها مفتوحة الخميس أمام رعاياها حتى السابعة مساء. وقالت المسؤولة الإعلامية في السفارة منال عين ملك لفرانس برس إنّ "احتمال التمديد يبقى وارداً لأن الأعداد كبيرة".

بعد اقتراعه، قال عبد الرحمن (21 عاماً) اللاجئ من مدينة حلب "انتخبت الأسد بسبب حبي له، لقد فعل كل شيء لنا، مستشفيات ومدارس مجاناً".

وأضاف "أنظر إلى الوضع في لبنان والوضع في سوريا، ماذا فعل لنا سيادة الرئيس وماذا يحصل هنا".

وعن سبب بقائه في لبنان رغم الانهيار الاقتصادي المتمادي، أجاب "أشغالي باتت كلها هنا ولم يبق لي عمل في سوريا".