وفاة الممثل سمير غانم أحد أعلام الكوميديا العربية عن 84 عاما

القاهرة (أ ف ب) –

إعلان

توفي الممثل المصري سمير غانم الخميس عن 84 عاماً بعد أسابيع على إدخاله المستشفى في القاهرة إثر مضاعفات إصابته بفيروس كورونا، بعد مسيرة فنية طويلة استمرت حوالى ستة عقود شكّل خلالها أحد أبرز أعلام الكوميديا في مصر والعالم العربي.

وقد عانى غانم تدهورا في الوظائف الحيوية للكلى خلال الأيام الماضية ما تسبب في دخوله العناية المركزة في حالة حرجة ووضعه على أجهزة التنفس الاصطناعي، حتى وفاته الخميس.

وكتب الإعلامي المصري رامي رضوان زوج الممثلة دنيا غانم ابنة الفنان الراحل، عبر تويتر "انا لله وانا اليه راجعون وداعا حبيبي"، مرفقا تغريدته بصورة للممثل والكوميدي الشهير الذي أدخل نهاية نيسان/ابريل إلى المستشفى جراء فشل كلوي أعقب إصابته بكورونا.

ويُشيع جثمان غانم بعد صلاة الجمعة في مسجد المشير بمنطقة التجمع الخامس في العاصمة المصرية، على ما ذكر الممثل حسن الرداد زوج الممثلة إيمي سمير غانم في تغريدة عبر تويتر.

وذكرت معلومات صحافية أن التشييع سيقام من دون مراسم عزاء في ظل استمرار منع التجمعات في مصر للجم انتشار الفيروس الذي أودى بحوالى 14500 شخص في البلاد.

ولن تتمكن زوجته الفنانة دلال عبد العزيز من توديعه بسبب وجودها في المستشفى منذ أكثر من أسبوعين جراء تبعات إصابتها بكورونا.

ولد سمير غانم، "أيقونة الكوميديا" المصرية، في محافظة أسيوط بمنطقة الصعيد سنة 1937. وبعد تخرجه من كلية الزراعة في جامعة الاسكندرية، انطلق في مجال الفن من خلال تأسيسه مع الضيف أحمد وجورج سيدهم فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" التي حققت نجاحات لافتة في السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون في ستينات القرن العشرين.

وقدم الثلاثي أفلاما عدة بينها "30 يوم في السجن" (1966) و"شباب مجنون جدا" (1967) و"لسنا ملائكة" (1970).

وبعد وفاة الضيف أحمد سنة 1970، استمر سمير غانم وجورج سيدهم في العمل معا وقدما مسرحيات عدة من أبرزها "جوليو وروميت" (1973) و"المتزوجون" (1978)، قبل الانفصال الفني.

- "عبقري" الكوميديا -

ويزخر رصيد سمير غانم بحوالى أربعين فيلما سينمائيا منذ منتصف الستينات، تشارك فيها مع كوكبة من نجوم السينما المصرية في العقود الأخيرة.

وهو أغنى المكتبة السينمائية بأدوار لا تزال محفورة في الذاكرة الفنية، من خلال أفلام كثيرة بينها "فيفا زلاطا" (1976) و"حسن بيه الغلبان" (1982) و"الجواز للجدعان" (1983) و"الرجل الذي عطس" (1985).

كما سطع نجم غانم في مجال الفوازير خلال الثمانينات خصوصا بفضل شخصيتي "سمورة" و"فطوطة" اللتين حُفرتا في أذهان ملايين المشاهدين العرب. ولمع نجمه في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسلي "حكاية ميزو" (1977) و"الكابتن جودة" (1986).

لكنّ المسرح بقي ملعبه المفضل، إذ أضحك بأعماله الكوميدية على الخشبة آلاف المتفرجين المصريين والعرب في العالم بفضل موهبته الكوميدية الفذة وأدائه المسرحي المميز.

ومن أعماله المسرحية البارزة "الأستاذ مزيكا"(1978) و"جحا يحكم المدينة" (1985) و"فارس وبني خيبان" (1987) و"بهلول في إسطنبول" (1995) و"أنا ومراتي ومونيكا" (1998)، وصولا إلى "دو ري مي فاصوليا" (2001) و"مراتي زعيمة عصابة" (2008).

وهو متزوج منذ حوالى أربعة عقود من الممثلة دلال عبد العزيز التي شاركته بعض الأعمال الفنية، ولهما ابنتان هما الممثلتان المعروفتان دنيا وإيمي.

وفور شيوع نبأ وفاته، تصدّر اسم سمير غانم قائمة المواضيع الأكثر تداولا عبر تويتر في مصر وبلدان عربية عدة، وانهالت التعليقات المشيدة بالكوميدي الراحل بينها رسائل تعزية من عدد كبير من نجوم الفن في مصر والعالم العربي أبدوا حزنهم لوفاة الفنان الذي أسعدت أعماله أجيالا عدة من المتابعين.

وقد نعته وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم قائلة عبر فيسبوك "إن الحياة الفنية في مصر والوطن العربي فقدت أحد العباقرة وأيقونة كوميدية فذة" رسم "صفحات من البهجة في تاريخ الاداء التمثيلي".