بايدن يستقبل نظيره الكوري الجنوبي لبحث الاستراتيجية حيال بيونغ يانغ

واشنطن (أ ف ب) –

إعلان

يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة نظيره الكوري الجنوبي مون جاي-إن لبحث كيفية التصدي للطموحات النووية لكوريا الشمالية بعد سنوات من المحاولات غير المثمرة، وهو ملف حساس لزم حياله الصمت حتى الآن.

بدون هاجس التوصل الى "اتفاق كبير" ولا "صبر استراتيجي" رفض الرئيس الأميركي حتى الآن مقاربتي سلفيه دونالد ترامب وباراك أوباما.

لكن بعيدا عن الصيغ المعممة حول ضرورة اعتماد مقاربة "مرنة" يبقى الغموض سائدا حيال الاستراتيجية.

وفيما تتركز أنظار العالم على اسرائيل، ألمح البيت الأبيض بوضوح الى انه يجب عدم توقع أي إعلان بارز على المدى القصير بشأن الملف الكوري الشمالي.

وقال مسؤول أميركي "من غير المرجح أن نعلن تفاصيل استراتيجيتنا الدبلوماسية.

والرئيس الكوري الجنوبي كان مهندس الوساطة بين بيونغ يانغ وواشنطن التي أدت الى عقد قمتين تاريخيتين لكن بدون نتائج ملموسة، بين دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.

وهو يعتزم الاستفادة من آخر سنة من ولايته للتوصل أخيرا الى "سلام لا عودة عنه" في شبه الجزيرة الكورية ويأمل في أن ينخرط جو بايدن بالكامل في هذا الملف الشائك.

لكن كيف يمكن إعادة بيونغ يانغ الى طاولة المفاوضات؟ فقد سبق أن ندد النظام المعزول بالدبلوماسية "المعادية" و"الخادعة" للإدارة الجديدة.

- الصين في صلب المحادثات -

رغم تعرضها للعديد من العقوبات الدولية، طورت بيونغ يانغ بسرعة في السنوات الماضية قدراتها العسكرية تحت قيادة كيم جونغ أون، وأجرت العديد من التجارب النووية واختبرت بنجاح صواريخ بالستية.

#photo1

هل يفكر الرئيس الديموقراطي في عقد لقاء مع كيم جونغ أون؟ ردت المتحدثة باسمه جين ساكي "لا أتوقع أن يكون هذا الأمر أولوية بالنسبة إليه".

يؤكد البيت الأبيض أنه يريد الاستناد، من بين أمور أخرى، إلى الإعلان المشترك لقمة سنغافورة عام 2018.

هذه الوثيقة المقتضبة تطرقت الى "نزع الأسلحة النووية بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية" لكن هذه الصيغة المبهمة أدت إلى تفسيرات مختلفة جدا من جانب الطرفين.

في دليل على أهمية المنطقة بالنسبة لواشنطن، فان مون جاي-إن هو ثاني زعيم يتم استقباله شخصيا في البيت الأبيض بعد رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا.

لكن في ما يتعلق بالصين، الخصم الاستراتيجي الأول لواشنطن، قد تكون المحادثات حساسة أكثر. يمكن ألا يلتزم مون بقدر ما التزم رئيس الوزراء الياباني في الجبهة الموحدة التي تدعو إليها واشنطن في مواجهة بكين.

في بيانهما المشترك، تطرق بايدن وسوغا علنا الى التوتر المتزايد بشأن موضوع تايوان التي تندد بأعمال عدائية متزايدة من جانب بكين.

رغم انه تم التعبير عن ذلك بطريقة محسوبة، إلا انها المرة الأولى التي يوقع فيها مسؤول ياباني إعلانا مشتركا مع رئيس أميركي بشأن تايوان منذ أن اعترف الحليفان ببكين بدلاً من تايبيه في السبعينيات.

بعد اجتماع في المكتب البيضاوي، سيشارك جو بايدن ومون جاي-إن في مؤتمر صحافي مشترك.

وستتناول المحادثات بين الرئيسين أيضا تأمين الوصول الى اللقاحات ضد كوفيد-19 والنقص العالمي في أشباه الموصلات.