بدء محادثات حول الانتخابات في الصومال

مقديشو (أ ف ب) –

إعلان

بدأ القادة الصوماليون محادثات تمهيدية السبت في مقديشو لبحث تنظيم الانتخابات المقبلة، بعدما أثار تأجيلها واحدة من أسوأ الأزمات السياسية التي عرفها البلد في السنوات الأخيرة.

وعند انتهاء ولاية الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد في 8 شباط/فبراير بدون تنظيم انتخابات جديدة، أقر البرلمان في 12 نيسان/أبريل قانونا يمدد ولايته سنتين على أن تجري انتخابات عامة مباشرة عام 2023 ، ما أثار غضب المعارضة.

وتحول المأزق الانتخابي بعد بضعة أيام إلى مواجهات في مقديشو بين القوات الحكومية ومقاتلين موالين للمعارضة تمكنوا بعد نحو عشرة أيام من السيطرة على أحياء في العاصمة الفدرالية.

وفي بادرة تهدئة، كلف الرئيس في مطلع أيار/مايو رئيس الوزراء محمد حسين روبلي تنظيم انتخابات في أقرب وقت، فدعا روبلي إلى عقد اجتماع بين المسؤولين السياسيين في 20 أيار/مايو بهدف "التوصل إلى الصيغة النهائية" لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

واجتمع رئيس الوزراء وقادة الولايات الخمس ذات الحكم شبه الذاتي ورئيس بلدية مقديشو السبت بتأخير يومين عن الموعد المقرر، داخل خيمة نصبت في محيط مطار العاصمة.

وتم اتخاذ تدابير أمنية مشددة في محيط المطار وسط انتشار عناصر من قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال "أميصوم" ومن الشرطة الصومالية، وفق ما أفادت مصادر ميدانية.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة محمد ابراهيم معلم في بيان "بدأ اليوم المؤتمر الوطني التشاوري حول الانتخابات بين الحكومة الفدرالية والولايات الفدرالية. وحضر جميع القادة الذين سيشاركون في المنتدى، ويترأس الاجتماع رئيس الوزراء".

غير أن المحادثات التي تبدأ السبت تمهيدية وتتعلق بتسوية النقاط الخلافية مثل تشكيلة اللجنة الانتخابية وضمان الأمن، بحسب ما أوضحت مصادر لوكالة فرانس برس.

وقالت المصادر إن وضع الصيغة النهائية لتنظيم الانتخابات ولا سيما تحديد موعد لها، سيتم في مرحلة ثانية.

ولا يعرف كم ستستغرق هذه المحادثات التمهيدية.

وأثار انتخاب محمد عبدالله محمد في 2017 أملا كبيرا لدى الصوماليين باعتباره رئيسا حريصا على مكافحة الفساد ومصمما على التصدي لحركة الشباب الإسلامية.

لكن الكثيرين رأوا في تمديد ولايته مسعى للبقاء في السلطة بالقوة، وما زاد استياءهم أنه لم يتصدّ لحركة الشباب.

ولا يزال الاسلاميون يسيطرون على أجزاء كبيرة من الأراضي الصومالية ويشنون بانتظام هجمات على أهداف حكومية وعسكرية ومدنية في مقديشو وكثير من المدن الكبرى في البلاد.

أما حكومة مقديشو، فلا تسيطر سوى على قسم ضئيل من التراب الوطني، مدعومة بقوة أميصوم التي تعد نحو عشرين ألف عنصر.