مقتل قائد الجيش في تحطم طائرة في نيجيريا

ابوجا (نيجيريا) (أ ف ب) –

إعلان

قتل قائد جيش نيجيريا اللفتنانت الجنرال ابراهيم أتاهيرو مع عشرة ضباط مساء الجمعة في تحطم طائرة عسكرية كانت تقلهم بالقرب من مطار كادونا في شمال البلاد.

وتزامن مصرع أتاهيرو مع معلومات عن احتمال وفاة زعيم جماعة بوكو حرام النيجيرية الجهادية أبو بكر شكوي بعد إصابته بجروح خطرة مساء الأربعاء في اشتباكات مع مقاتلين من فصيل منافس موالٍ لتنظيم الدولة الإسلامية.

وكان أتاهيرو (54 عاما) عُيّن على رأس الجيش في كانون الثاني/يناير الماضي، بقرار من الرئيس النيجيري محمد بخاري الذي كان يواجه انتقادات بعد أشهر من تدهور الوضع الأمني في البلاد التي تشهد حركة تمرد جهادية مستمرة منذ أكثر من عقد.

وعبّر الرئيس بخاري في بيان مساء الجمعة عن "حزنه العميق" بعد تحطّم الطائرة العسكرية "الذي أودى بحياة قائد الجيش اللفتنانت جنرال إبراهيم اتاهيرو وضباط آخرين في الجيش".

من جهته قال الجيش في بيان إنّ تحطم الطائرة أسفر أيضاً عن مقتل عشرة ضباط آخرين "ووقع بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار كادونا بسبب سوء الأحوال الجوية"، مؤكّداً أنّه فتح تحقيقاً لجلاء ملابسات الحادث.

وفي بيانه قال الرئيس بخاري "إنّها ضربة قاتلة تلقّيناها في وقت توشك فيه قواتنا المسلّحة على القضاء على التحدّيات الأمنية التي تواجهها البلاد".

ويحاول الجيش النيجيري إخماد تمرّد جهادي في شمال شرق البلاد منذ عام 2009، وقد أودى النزاع بحياة أكثر من 40 ألف شخص وهجّر نحو مليونين آخرين.

وفي أيار/مايو 2017، تولّى أتاهيرو قيادة العمليات العسكرية ضدّ الجماعة الجهادية في شمال شرق البلاد، ولكن لم يبق في هذا المنصب أكثر من سبعة أشهر إذ أقيل لأنّ هجمات بوكو حرام لم تنحسر.

- ضرب شكوي -

يواجه الجيش النيجيري الذي يعاني من نقص في التمويل والمتهم بسوء الإدارة، انتقادات من كل الأطراف لعجزه عن إنهاء العنف في البلاد، وخصوصا التمرد الجهادي.

وهو يحاول منذ سنوات شل حركة زعيم بوكو حرام أبو بكر شكوي من دون جدوى. وقد أعلن وفاته مرات عدة لكن لم يكن ذلك صحيحا.

ونجح جهاديون من تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا الأربعاء في تطويق منزل يقيم فيه أبو بكر شكوي في غابة سامبيسا في شمال شرق نيجيريا.

وقال مصدران مقربان من الاستخبارات إن شكوي أصيب بجروح خطيرة خلال محاولته الانتحار لتجنب أسره من قبل الجهاديين المنافسين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية. وصرح أحد المصدرين لوكالة فرانس برس مساء الجمعة ان شكوي توفي اخيرا الخميس متأثرا بجروحه.

وقال إن "شكوي توفي الليلة الماضية في قرية نيناوا ودفن بين عشية وضحاها لكن لم يتم وضع أي علامات على قبره لمنع الجيش النيجيري أو الجهاديين المنافسين من نبشه".

وأكد أحد سكان هذه القرية الواقعة في غابة سامبيسا لفرانس برس في اتصال هاتفي أنه شاهد نحو عشرين آلية تابعة لبوكو حرام تقل واحدة منها جثمانا وصلت إلى منطقته مساء الخميس. وأضاف "علمنا اليوم ان شكوي كان في السيارة وتوفي أمس (الأربعاء) ودفن خلال الليل".

لم تعلن أي من بوكو حرام أو تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا وفاة شكوي حتى الآن، لكن بالنسبة للعديد من وسائل الإعلام النيجيرية والمتخصصين في المنطقة لا شك فيها.

وستشكل وفاة شكوي ضربة لبوكو حرام التي كان الشخصية المركزية فيها لأحد عشر عاما، لكن هذا لن يعني نهاية التمرد الجهادي.

فعلى العكس من ذلك، يمكن أن يسمح الاستيلاء على معقل شكوي لتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا الذي أصبح أقوى جماعة في المنطقة، بتعزيز سيطرته على المنطقة وتنفيذ هجمات أكثر تطورا ضد الجيش النيجيري.