تايوان تحمّل الصين مسؤولية استبعادها من اجتماع مهم لمنظمة الصحة العالمية

تايبيه (أ ف ب) –

إعلان

حملت تايوان على الصين الاثنين على خلفية استبعادها من اجتماع سنوي مهم لأعضاء منظمة الصحة العالمية بدأ اليوم ويركّز على كيفية تجنّب كارثة وبائية مقبلة.

ويُنظر إلى انعقاد جمعية الصحة العالمية في دورتها الرابعة والسبعين اعتبارا من الاثنين على أنه سيكون الاجتماع الأهم في تاريخ منظمة الصحة العالمية وسط دعوات لإصلاح الهيئة التابعة للأمم المتحدة والنهج العالمي حيال الصحة غداة وباء كوفيد.

لكن تايوان، التي اعتُبرت استجابتها للوباء من بين الأفضل في العالم، لا تزال محرومة من المشاركة في اجتماعات منظمة الصحة.

وفي اليوم الأول من الاجتماع، قررت جمعية الصحة العالمية حتى عدم مناقشة ما إذا كانت ستوجه دعوة لتايوان أم لا.

ويأتي ذلك نتيجة الحملة الصينية لإبقاء تايبيه معزولة على الساحة الدولية، إذ إن بكين تعتبر الجزيرة الديموقراطية التي تحظى بحكم ذاتي جزءا من أراضيها وسبق أن تعهّدت بضمّها.

وحضّ وزير الخارجية التايواني جوزف وو منظمة الصحة العالمية الاثنين على "المحافظة على موقف مهني ومحايد ورفض تدخل الصين السياسي" والسماح لبلاده بالمشاركة في اجتماعات وأنشطة الهيئة.

إلا أنّ هيئة اتخاذ القرار الرئيسية في منظمة الصحة قررت عدم مناقشة المسألة.

واقترح أكثر من 12 بلدا معظمهم جزر صغيرة مناقشة دعوة تايوان للمشاركة كمراقب في جدول أعمال جمعية الصحة العالمية.

لكن لجنة أوصت بعدم القيام بذلك ووافقت الدول على توصيتها بدون تصويت.

-"تسييس"-

واعترض العديد من أنصار تايوان، وحذر ممثل من جزيرة ناورو، الجزيرة الواقعة في المحيط الهادئ، من أن "استبعاد تايوان يتعارض مع المبادئ والأهداف الأساسية" لمنظمة الصحة العالمية.

وقال إنّ "الضغط السياسي ... من دولة ما يجب ألا يضفي الشرعية على الإقصاء المستمر لتايوان".

من جهته، انتقد تشن شو، سفير الصين لدى الأمم المتحدة في جنيف، محاولات ضم تايوان، داعيا الدول إلى "التوقف عن تسييس القضايا الصحية واستخدام قضية تايوان للتدخل في الشؤون الداخلية للصين".

وبدأت بكين منع تايبيه من حضور اجتماعات جمعية الصحة العالمية كعضو مراقب منذ انتخاب رئيسة تايوان تساي إينغ-وين في 2016، والتي رفضت اعتبار الجزيرة جزءا من "الصين الواحدة".

ولقيت تايوان التي تعد 23 مليون نسمة إشادات دولية واسعة لطريقة تعاملها مع الأزمة الوبائية رغم أن عدد الإصابات ارتفع في الأسابيع الأخيرة بثلاثة أضعاف تقريبا ليبلغ 4917 حالة.

وسجّلت الجزيرة 29 وفاة حتى الآن جراء الفيروس.

وقال وزير الصحة في تايوان شين شيه-تشانغ إن "التصاعد" الأخير في عدد الإصابات يظهر بأنه "لا يمكن (لتايوان) أن تبقى على الهامش ويجب ألا تكون هناك فجوة في الوقاية من الأمراض عالميا".

وذكر شين في بيان أن "على منظمة الصحة العالمية أن تكون في خدمة الصحة وسلامة البشرية بأكملها لا أن ترضخ للمصالح السياسية لعضو محدد" فيها.

وازداد الدعم الدولي لتايوان العام الحالي، وانعكس في بيان صدر عن وزراء خارجية مجموعة السبع واشار الى دعم "مشاركة (تايوان) بشكل ذي مغزى في منظمة الصحة العالمة وجمعية الصحة العالمية".

وفي إعلان منفصل الاثنين، حمّل "مركز إدارة الوباء المركزي" في تايوان "قوى خارجية" مسؤولية انتشار معلومات مضللة عبر الإنترنت، بعد ظهور مجموعة إصابات على أراضيها مؤخرا، تحدّثت عن إلقاء المستشفيات الجثث في الأنهر وعمليات حرق واسعة للجثث.

وبينما لم يذكر المسؤولون الصين على وجه التحديد، إلا أنهم أشاروا إلى أن معظم المعلومات المضللة المنتشرة كانت مكتوبة بالأحرف الصينية المبسطة المستخدمة في البر الرئيسي، لا الأحرف التقليدية المستخدمة في تايوان.

وقال نائب رئيس المركز شين تسونغ-ين إن "نشر المعلومات المضللة أمر خطر للغاية، ويعد تدخلا في إجراءات بلدنا الرامية لمكافحة الوباء واستجابتها بينما يتسبب بذعر بلا داع في أوساط السكان".