شرطة هونغ كونغ تحظر التجمع في ذكرى قمع تظاهرات تيان أنمين

هونغ كونغ (أ ف ب) –

إعلان

حظرت شرطة هونغ كونغ الخميس التجمع المرتقب الشهر المقبل في الذكرى السنوية للقمع الدموي للمتظاهرين في ساحة تيان أنمين، حسبما أعلن مسؤول حكومي، وذلك للعام الثاني على التوالي لرفض السلطات منح الإذن بذلك.

و"تحالف هونغ كونغ" الذي دأب على تنظيم التجمع السنوي منذ أكثر من ثلاثة عقود، بعث بيانا مقتضبا للصحافيين يؤكد فيه رفض الشرطة منح الإذن، ووعد بمزيد من التفاصيل في وقت لاحق.

وأكد وزير الأمن جون لي قرار الحظر وقال "أي شخص يشارك فيه (التجمع) سينتهك القانون"، محذرا من احتمال اللجوء إلى قانون جديد للأمن القومي فرضته بكين العام الماضي على هونغ كونغ، بحق المخالفين.

وقال للصحافيين "يذكر قانون الأمن القومي بوضوح أنه إذا قام أي شخص بتنظيم أو تخطيط أو تنفيذ أي وسائل غير قانونية للإضرار أو الإطاحة بالنظام الأساسي المنصوص في الدستور الصيني، فإن ذلك سيشكل تأمرا على سلطة الدولة".

وواظبت هونغ كونغ على إحياء ذكرى قمع بكين الدامي في 4 حزيران/يونيو 1989 للتظاهرات في ساحة تيان أنمين بتجمعات حاشدة على ضوء الشموع.

وتزايدت أعداد الحشود في السنوات الأخيرة في وقت تصاعد غضب الكثير من المواطنين إزاء السطوة المتنامية لبكين.

العام الماضي، حظرت السلطات مراسم إحياء الذكرى للمرة الأولى، بسبب وباء كوفيد-19 كما قالت الشرطة، ولمخاوف أمنية في أعقاب تظاهرات عارمة مطالبة بالديموقراطية تخللتها أعمال عنف أحيانا، وعمت هونغ كونغ في العام الذي سبقه.

وتحدى عشرات الآلاف الحظر وتجمعوا بهدوء في الموقع التقليدي لإحياء الذكرى في فيكتوريا بارك.

مذاك، وجه المدعون اتهامات لأكثر من 24 من النشطاء البارزين في الحراك ممن شاركوا في التجمع، والبعض منهم يقبع في السجن.

تحظر هونغ كونغ حاليا التجمعات لأكثر من أربعة أشخاص ضمن تدابير الحد من كورونا، ما يجعل من المستحيل الحصول على تصاريح لتنظيم احتجاجات.

الشهر الماضي سجلت المدينة ثلاث إصابات محلية فقط بالفيروس من مصادر غير معروفة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان أهالي هونغ كونغ سيجازفون بالنزول إلى الشارع لإحياء الذكرى الجمعة القادم.

وفرضت بكين قانون الأمن القومي في هونغ كونغ قبل أسابيع قليلة على تجمع العام الماضي.

ومنذ تطبيق القانون اتُهم الكثير من المنتقدين بارتكاب جرائم واعتُقل أكثر من 100 من شخصيات الحراك المؤيد للديموقراطية بموجب القانون الجديد.

وتُرفض غالبية طلبات الإفراج بكفالة عن الموقوفين الذين يواجهون عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة في حال الإدانة.

كذلك أدخلت الصين تعديلات واسعة على النظام السياسي المحدود للمدينة تشمل تخفيض عدد مقاعد النواب المنتخبين مباشرة في المجلس التشريعي ومنع معظم منتقدي الصين من الترشح.

ويأتي رفض التصريح بإقامة مراسم ذكرى تيان أنمين في هونغ كونغ، بعد يومين على حظر الشرطة في ماكاو المجاورة أي تجمع في الرابع من حزيران/يونيو معتبرة أن ذلك من شأنه أن "يحرض على التآمر".

وهذه المرة الأولى التي تشير فيها السلطات بوضوح إلى أسباب سياسية لمنع إحياء ذكرى مُحيت إلى حد كبير من الذاكرة الجماعية في بر الصين الرئيسي.

آنذاك أُرسلت الدبابات الصينية والجنود في الرابع من حزيران/يونيو 1989 لإخماد تظاهرات طالبية استمرت أسابيع. وتراوح تقديرات أعداد القتلى المختلفة بين مئات وبضع آلاف.