حكم جديد بالسجن على قطب الإعلام جيمي لاي في هونغ كونغ

هونغ كونغ (أ ف ب) –

إعلان

صدرت أحكام جديدة بالسجن على قطب الإعلام في هونغ كونغ جيمي لاي وسبعة ناشطين آخرين الجمعة لمشاركتهم في تجمع احتجاجي محظور فيم 2019 في الذكرى السبعين لتأسيس الصين الشيوعية.

وحُكم على لاي الموقوف حاليا لمشاركته في احتجاجات أخرى، بالسجن 14 شهرا بسبب التجمع الذي جرى في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019، ما يرفع مدة عقوبته إلى عشرين شهرا.

أثار لاي (73 عاما) غضب بكين مرات عدة بسبب دعم صحفه للتحرك المؤيد للديموقراطية الذي نظم التظاهرات الكبرى في المستعمرة البريطانية السابقة في 2019. وقد أعلنت سلطات هونغ كونغ في منتصف أيار/مايو تجميد أصوله لخرقه قانون الأمن القومي في المدينة.

وصدرت أحكام جديدة على سبع شخصيات أخرى في الحركة المطالبة بالديموقراطية بينهم فيغو تشان (25 عاما) ولي تشيوك يان وليونغ كووك-هونغ وهما نائبان سابقان.

عند وصولهم إلى المحكمة في شاحنة للشرطة، رفع العديد من المتهمين شارة النصر. وهتف أنصار لهم جاؤوا للتعبير عن تضامنهم "صب الزيت"، وهي عبارة شائعة في هونغ كونغ تستخدم للتعبير عن التأييد.

وتشكل هذه الأحكام آخر الإجراءات في إطار حملة لا هوادة فيها تشنها الصين لخنق المعارضة وتفكيك الحركة الديموقراطية في هونغ كونغ.

شهدت هونغ كونغ المركز المالي الدولي في 2019 احتجاجات ضخمة مؤيدة للديموقراطية، استمرت أشهرا وتخللتها أعمال عنف في أخطر تحد لحكم بكين منذ استعادتها المنطقة في 1997.

وكانت الصدامات في العيد الوطني للصين في الأول من تشرين الأول/أكتوبر من أسوأ المواجهات في تلك الفترة بين قوات الأمن والمتظاهرين.

واعتبرت المشاركة الكبيرة في هذا التجمع ضربة للحكومة الصينية التي كانت تحتفل بالذكرى السبعين لتأسيس النظام في ذلك اليوم.

وقالت القاضية أماندا وودكوك عند صدور الأحكام "كان من السذاجة الاعتقاد بأن الدعوة إلى تجمع حاشد بسلام وعقلانية ستكون كافية لضمان عدم وقوع أعمال عنف".

رداً على حركة الاحتجاج الضخمة في 2019، أطلقت بكين حملة واسعة لقمع المعارضة وفرضت قانونا صارما للأمن القومي.

- حظر الاحتجاج في ذكرى تيان انمين -

لم تسمح شرطة هونغ كونغ الخميس للسنة الثانية على التوالي بتنظيم التجمع الاحتجاجي السنوي في ذكرى سحق حركة المطالبة بالديموقراطية في ساحة تيان انمين في بكين في الرابع من حزيران/يونيو 1989.

وقال وزير الأمن في هونغ كونغ إن قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين يمكن أن يستخدم ضد المخالفين.

واعتقل أكثر من عشرة آلاف شخص في قضايا تتعلق باحتجاجات 2019 وأدين نحو 2500 منهم بجرائم مختلفة.

وغالبية القادة الرئيسيين للحركة المؤيدة للديموقراطية موقوفون أو فروا إلى الخارج.

ووجهت تهم إلى أكثر من مئة شخص بينهم جيمي لاي بموجب قانون الأمن القومي الذي ينص على عقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة.

وينتمي الناشطون الذين أدينوا الجمعة إلى الجناح الأكثر اعتدالا في الحركة المؤيدة للديموقراطية. كان أربعة منهم يمضون أحكاما بالسجن لمشاركتهم في الاحتجاجات.

وأمضى معظمهم عقودا في الدفاع عن اللاعنف كجزء من كفاحهم الذي لم يجد حتى الآن من أجل حق الاقتراع العام الحقيقي.

وفيغو تشان من أعمدة تحالف الجبهة المدنية لحقوق الإنسان التي تقف وراء احتجاجات 2019 الكبرى التي شارك فيها مئات الآلاف من سكان هونغ كونغ.

في وقت سابق من هذا الأسبوع خلال جلسة للمحكمة اتهم تشان قادة هونغ كونغ بعدم إعطاء المواطنين فرصة للتعبير عن استيائهم. وقال للمحكمة "إذا استمعت الحكومة إلى مطالب الشعب، فلن يكون من الضروري أن يلجأ الناس إلى العنف لتتحرك الحكومة".

وتعتقد بكين أن القمع وقانون الأمن القومي ضروريان لاستعادة الاستقرار في المنطقة، بينما ترى قوى غربية عدة أن إحكام بكين سيطرتها على هونغ كونغ أنهى مبدأ "دولة واحدة ونظامان" الذي أقر عند إعادة المستعمرة البريطانية السابقة في 1997.

وكان الهدف من ذلك ضمان حكم ذاتي واسع للمنطقة حتى 2047.