بعد عشر سنوات على الثورة... مكاسب تشريعية جديدة للمرأة التونسية تواجه صعوبات في التطبيق

نساء تونسيات خلال مظاهرة في تونس العاصمة يوم 10 مارس/آذار 2018 للمطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث
نساء تونسيات خلال مظاهرة في تونس العاصمة يوم 10 مارس/آذار 2018 للمطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث © أ ف ب
16 دقائق

رغم المكاسب التي تمتلكها المرأة التونسية منذ الاستقلال تواصل النساء بعد ثورة "الياسمين" شق طريقهن بثبات من أجل إرساء المزيد من القوانين والتشريعات التي تضمن الحرية والمساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز. لكن ترسانة القوانين التي عززت التشريعات خلال العشرية الأخيرة، مازالت تواجه عقبات في التطبيق في ظل مجتمع لم تنضج فيه بعد فكرة المساواة بين الجنسين. فماهي المكاسب التشريعية الجديدة التي جنتها المرأة التونسية منذ الثورة؟ وهل هي قابلة للتطبيق على أرض الواقع؟

إعلان

منذ الاستقلال عام 1956، حظيت المرأة التونسية بجملة من الحقوق والامتيازات المدنية اعتبرت بمثابة "تحولات ثورية" مقارنة بوضع النساء آنذاك في العالم العربي.

وقد كفلت هذه الحقوق تشريعات "مجلة الأحوال الشخصية" (صدرت في آب/ أغسطس 1956) التي تمنع تعدد الزوجات وتمنح حق الطلاق للمرأة والحق في التعليم والعمل.

لكن هذه الحقوق لم تكن كافية لتحقق للمرأة التونسية المساواة الكاملة مع الرجل ولحمايتها من العنف سواء داخل محيط الأسرة أو خارجها. فقد ظلت النساء طيلة عقود تحت تأثير مفارقة جمعت بين التحرر من جهة والتمييز والعنف من جهة أخرى.

فميدانيا، ووفق مسح أجراه "الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري" في العام 2010 (أي قبل اندلاع الثورة التونسية)، فإن نصف النساء التونسيات تعرضن لشكل من أشكال العنف. 

تقرير الأمم المتحدة: تونس-عدالة النوع الاجتماعي والقانون 2019

واعتمد هذا المسح الميداني على عيّنة تمثيلية شملت 3873 امرأة ضمن الشريحة العمرية 18 ـ 64 سنة، وأثبت أن 47,6% من النساء في تونس تعرضن لأحد أنواع العنف على الأقل مرة واحدة طيلة حياتهن، وأن 32,9% من النساء تعرضن لأحد أنواع العنف على الأقل مرة واحدة خلال الــ 12 شهرا السابقة. 

وفي إطار كشف طبيعة الاعتداءات التي تتعرض لها النساء أظهر المسح أن العنف الجسدي يمثل 31,7% يليها العنف النفسي بنسبة 28,9% والعنف الجنسي بـ15,7% ثم العنف الاقتصادي بـ7,1%.

 وبعد الثورة التي اندلعت شرارتها الأولى قبل عشر سنوات من أجل تحقيق حلم التغيير والحرية، حققت تونس خطوات جديدة في مسار ضمان حقوق المرأة ومكافحة التمييز ضدها.

ففي 2014 رفعت تونس كل التحفظات الخاصة باتفاقية "سيداو" التي صادقت عليها عام 1985، لكنها أبقت على الإعلان العام المتصل بالاتفاقية الذي أكد أن تونس لن تتخذ أي قرار تنظيمي أو تشريعي من شأنه أن يخالف الفصل الأول من الدستور التونسي الذي ينص على أن دين الدولة التونسية هو الإسلام.

واتفاقية سيداو هي معاهدة دولية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1979، تهدف للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

قانون مكافحة العنف ضد المرأة

وبالتالي وجب إرساء قانون جديد يرتقي إلى مستوى النصوص التشريعية التي تستوفي المعايير الدولية في مكافحة ظاهرة التمييز والعنف المسلط على المرأة، وفي هذا الإطار أقر البرلمان التونسي القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 مؤرخ في 11 آب/أغسطس 2017 يتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة. ما اعتبر ثورة تشريعية في هذا السياق.

ويتضمن الفصل الثاني "أن هذا القانون يشمل كل أشكال التمييز والعنف المسلط على المرأة القائم على أساس التمييز بين الجنسين مهما كان مرتكبوه وأيّا كان مجاله.

وللإشارة فقد ورد في وثيقة شرح الأسباب أن هذا القانون يهدف إلى تلافي الثغرات وقصور النصوص القانونية التي كانت موجودة وذلك من خلال تكريس أوجه الوقاية والحماية من هذه الظاهرة وتشديد العقوبات المقررة في هذا المجال.

ووفق تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان فإن القانون الجديد يقوم على أربع ركائز وهي الوقاية من العنف، حماية النساء ضحايا العنف، تجريم مرتكبي العنف، الإجراءات والخدمات والمؤسسات التي تقدم الإحاطة للنساء ضحايا العنف.

ووفق مقال للمستشار السابق لمجلس النواب محجوب الجلاصي صدر في صحيفة الشروق فإن من أبرز المحاور التي تضمنها هذا القانون غير المسبوق في العالم العربي أن الدولة تتعهد بالإحاطة بالمرأة ضحية العنف والأطفال المقيمين معها بالإنصات والإيواء الفوري في حدود الإمكانيات المتاحة، كما تلتزم بوضع السياسات الوطنية والخطط الاستراتيجية والبرامج المشتركة لمكافحة جميع أشكال العنف المسلط على المرأة.

والدولة ملزمة في هذا السياق أيضا بالقضاء على الممارسات التمييزية بحق المرأة خاصة على مستوى الأجر والتغطية الاجتماعية في جميع القطاعات ومنع الاستغلال الاقتصادي لها وتشغيلها في ظروف قاسية أو مهينة أو مضرة بصحتها وسلامتها وكرامتها.

مؤشرات العدالة والمساواة بين الجنسين أمام القانون في منطقة الدول العربية
مؤشرات العدالة والمساواة بين الجنسين أمام القانون في منطقة الدول العربية © تقرير أممي

 وأبرز ما يحققه هذا القانون على مستوى الآليات ما جاء في فصله الـ 40 الذي ينص على إنشاء "مرصد وطني لمناهضة العنف ضد المرأة" والذي يخضع لإشراف الوزارة المكلفة بالمرأة ويتولى القيام برصد حالات العنف ضدها، مع توثيق حالات العنف وآثاره بقاعدة بيانات تحدث لهذا الغرض. ومن مهام المرصد أيضا متابعة تنفيذ التشريعات والسياسات مع اقتراح الإصلاحات المستوجبة.

كما يقوم هذا المرصد بالتعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والهيئات الدستورية وغيرها من الهياكل العمومية المعنية بمتابعة ومراقبة احترام حقوق الإنسان.

أما على المستوى الجزائي فإن أهم النقاط الجديدة التي جاء بها هذا القانون تتمثل فيما يلي:   

   رفع مدة عقوبة مرتكب التحرّش الجنسي من سنة إلى سنتين ورفع قيمة الغرامة من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف دينار، ويكون العقاب مضاعفا إذا كان الضحية طفلا أو كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية أو كانت له سلطة عليه.    

واستجابة لأحد أهم مطالب الجمعيات الحقوقية في تونس، تم إلغاء تزويج الجاني بالمجني عليها الذي كان يتم بهدف وقف الملاحقات ضده في قضية الاغتصاب.

 كما ينص القانون الجديد على تعريف جريمة الاغتصاب التي لم تكن معرفة في السابق إلا من قبل القضاء. كما يتضمن هذا القانون تعديلا في عقوبة جريمة الاغتصاب من السجن مدى الحياة إلى 20 سنة.

وكذلك تشديد العقوبة في جرائم ختان الإناث حيث تصل إلى 20 عاما.

"قانون مثالي في صيغته النظرية فقط"

وفي تصريح لفرانس24 قالت المحامية التونسية حنان بن حسانة إن "قانون مكافحة العنف ضد المرأة مثالي في صيغته النظرية فقط"، ونوهت للصعوبات التي يواجهها لتطبيقه.

فـ"القضاء على العنف ضد المرأة" وفق بن حسانة "في الواقع بعيد كل البعد عن روح النص التشريعي لضعف وغياب الآليات والإمكانيات والبرامج المحمولة على الدولة".

فقانون العنف ضد المرأة في تونس الجديد، يرتكز بالأساس على "إنشاء المرصد الوطني للعنف ضد المرأة والتنسيق الجهوي مع الجمعيات المحلية والمجتمع المدني ووزارة المرأة، ووضع السياسات والبرامج الكفيلة بمكافحة هذا النوع من العنف".

لكن "ميدانيا وعلى سبيل المثال، مراكز الحماية غير موجودة في أغلب ولايات الجمهورية، غير موجودة في صفاقس ولا في ولايات الجنوب الأخرى، وفي تونس العاصمة لا توجد سوى جمعية بيتي التي تقوم بهذه المهمة."

وشددت بن حسانة على أن تطبيق هذا القانون "يتطلب تنسيقا بين الوزارات بهدف تركيز السياسات والبرامج لمكافحة العنف ضد المرأة"، لكن "للأسف" ووفق قولها فإن "وزارة التربية غائبة، لم تضع برامج جديدة من أجل إرساء هذه السياسة... دور الإعلام غائب أيضا رغم أهميته... حتى أنه في أحيان عديدة يشجع هو ذاته على العنف، وبالتالي لا نرى تنسيقا بين مختلف المؤسسات في الدولة لوضع برامج أو سياسات لهذا الغرض."

أما على المستوى القضائي، قالت بن حسانة إن الإجراءات "متشابكة وصعبة، فمطلب الحماية الذي تتقدم به المعنفات، على سبيل المثال، يبقى أحيانا ثلاثة أو أربعة أشهر حتى يتم النظر فيه... من المفروض أيضا أن يكون كافيا من أجل بت القضاء في الحكم، لكن الأمر ليس بهذه السهولة، بل يطلب من الضحية مطالب تعجيزية أخرى من بينها أصل الشكاية، إلى أي مرحلة وصلت الشكاية، إلى غير ذلك...".

وأضافت "من المفروض أن تكون قضايا العنف ضد المرأة من المسائل الاستعجالية لكن العكس هو الواقع، فالبت القضائي فيها يتطلب الكثير من الوقت من خلال إجراءات متشابكة تعجيزية يغيب فيها التنسيق بين الأطراف القضائية".

وأشارت بن حسانة إلى "أن المجتمع المدني في تونس هو الطرف الوحيد القائم بدوره وبدور الدولة بالنسبة لكل ما يتعلق بإدانة أي سلوك في إطار القضاء على العنف ضد المرأة".

إلغاء قانون منع زواج التونسية بغير المسلم

ومن المكاسب الجديدة التي تحققت للمرأة التونسية وفي إطار "تكريس حق حرية اختيار القرين" ألغيت في أيلول 2017 "كل النصوص المتعلقة بمنع زواج التونسية بأجنبي، يعني بعبارة أوضح منشور 1973 وكل النصوص المشابهة له". وفق ما أعلنت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش في تغريدة آنذاك.

وكان القانون يشترط للاعتراف بزواج تونسية مسلمة برجل غير مسلم وجوب تقديم شهادة تثبت اعتناق الرجل للإسلام.

وتعليقا على إلغاء هذا القانون قالت المحامية حنان حسانة "إن أغلب القوانين التي تهم المرأة "تكون إمكانية تطبيقها نسبية في تونس، لأن جزءا مهما منها فاقد لإطاره العملي الذي ينظمه. ففي هذا السياق مثلا "عزف العديد من عدول الإشهاد على إبرام عقود الزواج بغير المسلم بدافع ديني" إضافة إلى أنه أثار جدلا واسعا آنذاك في المجتمع التونسي.

دستور 2014 وتكريس مبدأ المساواة

ومن المكاسب التشريعية التي حظي بها التونسيون بعد "ثورة الياسمين" دستور 2014، الذي صادق عليه المجلس الوطني التأسيسي التونسي الذي تم انتخابه في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وقد كرس هذا الدستور مبدأ المساواة ومكافحة التمييز بين الجنسين في فصليه 21 و46 الذين وردا في باب الحقوق والحريات، ففي الفصل 46 منه "الدولة تلزم بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وتعمل على دعمها وتطويرها"، فيما نص الفصل 21 منه على ما يلي "المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون من غير تمييز".

ويتكامل الفصلان في تعاطيهما مع حقوق المرأة حيث أكد الفصل 46 على التمسك بمكتسبات دولة الحداثة فيما يتعلق بحقوق المرأة وعلى وجوب عدم الاكتفاء بها والسعي نحو تدعيمها، فيما أرسى الفصل 21 صراحة مبدأ المساواة بين الجنسين في الحقوق والحريات بما يؤكد مباشرة تطوير منظومة حقوق المرأة، في سياق المحافظة على المكتسبات وتحصينها أولا وتدعيمها ثانيا.

القانون الانتخابي ومبدأ التناصف

في سنة 2014 تمت المصادقة أيضا على القانون الانتخابي وهو القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 والذي وقع تنقيحه لاحقا في فيفري 2017، ويكرس هذا القانون بدوره المساواة بين الجنسين من خلال مبدأ التناصف في القائمات الانتخابية.

وينص هذا القانون على التناصف العمودي بين الجنسين في القائمات الانتخابية للأحزاب في الانتخابات التشريعية، والتناصف العمودي والأفقي في الانتخابات البلدية وفق تعديل عام 2017. ويهدف هذا التعديل لإشراك المزيد من النساء في مراكز القرار، وتمكينهن من المشاركة الفعلية في إدارة الشأن العام للبلاد.

وللإشارة فإن مبدأ التناصف العمودي، يعني التناوب بين الرجال والنساء في المراتب ضمن كل قائمة انتخابية. أما على مستوى اختيار رؤساء القائمات، فإنه لا يفرض شروطا.

أما التناصف الأفقي فيأتي في مرحلة ما بعد الانتخاب عند توزيع المهام ويكون على مستوى رئاسة اللجان ورئاسة المصالح وغيرها.

وفي حديث لفرانس24 قالت جميلة كسيكسي النائبة في البرلمان عن حركة النهضة، إن القانون الانتخابي ترجمة لمبادئ الدستور الذي يكرس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل. وأضافت أن ما يؤخذ على هذا القانون اقتصاره "على مبدأ التناصف العمودي في الانتخابات النيابية، وعدم إدراج مبدأ التناصف الأفقي."

وأوضحت كسيكسي في نفس السياق "نلاحظ تراجع عدد النساء في البرلمان اليوم خلال الفترة الانتخابية الحالية مقارنة بالفترة السابقة، أصبح لدينا 50 امرأة فقط بعد أن كنا 73 امرأة من بين 219 نائبا، وذلك لأن الأحزاب لم ترشح ما يكفي من النساء في الانتخابات". وبالتالي "وجب إما تعديل القانون الانتخابي أو تعديل قانون الأحزاب ليكون للمرأة حظوظا أكبر للمشاركة في الحياة السياسية".

وأشارت كسيكسي إلى أنها "تسعى إلى جانب مجموعة من النساء النائبات في البرلمان إلى جمع الأصوات لإقرار مبادرة تدعو لتعديل القانون الانتخابي واعتماد مبدأ التناصف العمودي والأفقي، رغم صعوبة الأمر" وفق تصريحها "فالمبادرة حاليا مرفوضة من أغلب النواب الرجال في المجلس."

وتوسعت كسيكسي في حديثها عن العقليات الشائعة التي تزيد من صعوبة تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين للمشاركة في الحياة السياسية "كل الأحزاب بما في ذلك الأحزاب التي تعتبر نفسها تقدمية أو الأحزاب المحافظة أو الإسلامية، رجعية في النقطة المتعلقة بإدراج مبدأ التناصف الأفقي، يختلفون في كل شي لكنهم يتوافقون في هذه النقطة..."

إلغاء التمييز بخصوص جواز سفر القاصر

في 2015 وتنقيحا للقانون عدد 40 الصادر سنة 1975 والمتعلق باستخراج جوازات ووثائق السفر، صادقت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب على تعديل ينص على إلغاء كل ما هو تمييز بخصوص استخراج جواز سفر القاصر أو سحب جواز السفر أو الترخيص في سفر القاصر إلى الخارج، وأصبح بذلك سفر القاصر خاضعا إلى ترخيص أحد الوالدين أو الولي أو الأم الحاضنة بعد أن كان حصرا على الأب.

لجنة الحريات والحقوق

وفي 13 آب/أغسطس 2017 أذن الرئيس التونسي الأسبق الباجي قائد السبسي بتأسيس لجنة، طلب منها إعداد تقرير يتضمن جملة من المقترحات التشريعية المتعلقة بالحريات الفردية والمساواة وفقا لدستور 2014، ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ورغم أن التقرير الذي قُدم في يونيو/حزيران 2018 بقي حبرا على ورق، إلا أنه أكد أن الطموح لتحقيق المزيد من المساواة بين المرأة والرجل مازال قائما في تونس وإن تأخر إنجازها.

وبعد استشارة الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس نواب الشعب آنذاك، ومنظمات المجتمع المدني المتخصصة والاستماع إلى الباحثين المتخصصين في هذه المجال وعلماء جامعة الزيتونة، دعت اللجنة إلى "تعديل الأحكام المخلة بالحقوق والحريات الفردية والأحكام المخلة بالمساواة".

ومن أبرز المقترحات في هذا التقرير "إلغاء التمييز في المواريث أو ترك الحرية في اتباع الطريقة"، وفي ذلك دعوة للمساواة في الميراث، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في تونس آنذاك وعارضته العديد من الأطراف من بينها جامعة الزيتونة التي أصدرت بيانا للتعبير عن رفضها، واعتبرت التقرير "التفافا مشينا على قيم الإسلام وتعاليمه".

وانتهى الأمر بهذا التقرير الذي دعا أيضا إلى إلغاء نظام رئاسة الزوج للعائلة على الرفوف، لكنه بقي حلما جديدا لم يحن أوانه في انتظار أن ينضج مفهوم المساواة بين الجنسين أكثر داخل المجتمع التونسي.

صبرا المنصر

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم