تبون يعود إلى الجزائر بعد رحلة علاج في ألمانيا دامت شهرين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. صورة ملتقطة من الشاشة.
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. صورة ملتقطة من الشاشة. © فرانس 24

بعد شهرين من العلاج في ألمانيا إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى البلاد مساء الثلاثاء واضعا حدا لفترة من القلق سادت البلاد وذكرت الجزائريين بمرحلة مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

إعلان

وصل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الثلاثاء إلى الجزائر بعد رحلة علاج دامت شهرين في ألمانيا وذلك بعد إصابته بفيروس كورونا.

وبدا تبون (75 عاما) في صور بثها التلفزيون الحكومي بحال أفضل من آخر ظهور له قبل ثلاثة أسابيع، لكن قدمه اليمنى كانت مضمدة دون أي توضيح بالخصوص.

وكان تبون مرفوقا برئيس مجلس الأمة صالح قوجيل ورئيس المجلس الشعبي الوطني سليمان شنين ورئيس الوزراء عبد العزيز جراد ورئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة ورئيس المجلس الدستوري كمال فنيش.

وبث التلفزيون في نشرة أخبار الثامنة (19,00 بتوقيت غرينتش) التي تأخرت عدة دقائق، تصريحا مقتضبا للرئيس من مطار بوفاريك العسكري، قال فيه "البعد عن الوطن صعب، وهو أصعب على من يتحمل المسؤولية". وتابع "الحمد لله على العودة الميمونة ولم يتبق إلا القليل، القليل جدا" من فترة العلاج. وقدم تهانيه للشعب الجزائري بمناسبة حلول السنة الجديدة.

سندس إبراهيمي مراسلة فرانس 24 في الجزائر

 

وغادرت الطائرة الرئاسية برلين في حدود الساعة الثالثة (14,00 ت غ) ووصلت إلى القاعدة الجوية ببوفاريك غرب العاصمة الجزائرية في الساعة السادسة مساء (17,00 ت غ).

ونُقل الرئيس الجزائري في 28 تشرين الأول/أكتوبر إلى ألمانيا "لإجراء فحوص طبية معمقة بناء على توصية الطاقم الطبي" كما كانت أعلنت الرئاسة في حينه دون أن تذكر ما أصابه.

وفي بيان صدر في 24 تشرين الأول/أكتوبر، اكتفت الرئاسة الجزائرية بالإعلان أن تبون دخل "طوعيا" في حجر لخمسة أيام عقب الاشتباه في إصابة مسؤولين كبار في الرئاسة والحكومة بفيروس كورونا المستجد.

ولم يتم إعلان إصابته بكوفيد-19 سوى في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في بيان جاء فيه "يُواصل رئيس الجمهورية (...) تلقيه العلاج بأحد المستشفيات الألمانية المتخصصة عقب إصابته" بالوباء.            

 طيف بوتفليقة

وأعاد غياب تبون إلى ذاكرة الجزائريين الغياب الطويل بداعي العلاج للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إثر إصابته بجلطة دماغية عام 2013. وفي ذلك الوقت، أمسك شقيقه، السعيد، زمام الحكم وسعى مع فريقه الرئاسي إلى فرض ولاية خامسة للرئيس السابق، ما دفع الجزائريين إلى الاحتجاج والتظاهر بدءا من شباط/فبراير 2019.

وبعد ذلك، استقال عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل 2019 تحت ضغط الشارع والجيش.

وكانت أصوات معارضة دعت في الآونة الأخيرة إلى تطبيق المادة 102 من الدستور وإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية بداعي المرض.

ولكن في الذكرى الأولى لانتخاب تبون في 13 كانون الأول/ديسمبر، سُجل أول ظهور له منذ مغادرته الجزائر، من خلال خطاب عبر تويتر نقله التلفزيون الحكومي، قال فيه إنه يتعافى من المرض وسيعود في مدة تتراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع.

ولفت تبون الذي بدا نحيلا في ذاك التسجيل إلى أنه يتابع "يوميا وساعة بساعة كل ما يجري في الوطن، وعند الضرورة أسدي تعليمات إلى الرئاسة".

وأمام الرئيس الجزائري موعد مهم لا يمكن تأخيره هو التوقيع على موازنة الدولة ونشرها في الجريدة الرسمية قبل نهاية السنة وإلا تتعطل كل مؤسسات البلاد.

كما عليه أن يصادق على الدستور الجديد الذي غاب عن الاستفتاء عليه. وحصلت الوثيقة على التصويت بـ"نعم"، لكن بنسبة مشاركة هي الأدنى في تاريخ البلاد.

ويعود آخر ظهور علني للرئيس الجزائري بصحة جيدة إلى 15 تشرين الأول/ أكتوبر حين التقى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بقصر الرئاسة بالجزائر العاصمة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم