الصحراء الغربية: جبهة بوليساريو تبدي استعدادها لاستئناف المفاوضات الأممية مع تمسكها بـ"الكفاح المسلح"

مقاتل من جبهة بوليساريو أمام مروحية للأمم المتحدة في الصحراء الغربية في 5 آذار/مارس 2016.
مقاتل من جبهة بوليساريو أمام مروحية للأمم المتحدة في الصحراء الغربية في 5 آذار/مارس 2016. © أ ف ب
4 دقائق

أعلنت جبهة بوليساريو أنها مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الأمم المتحدة حول وضع الصحراء الغربية لكنها لا تنوي وقف الكفاح المسلح. وأشارت الجبهة إلى أنه في "الفترة الماضية أعطينا ثقة كاملة للمجتمع الدولي وأوقفنا الكفاح بصفة نهائية وانتظرنا 30 سنة من المماطلة والوعود الكاذبة والانتظار الممل". 

إعلان

أبدت جبهة بوليساريو الثلاثاء استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الأمم المتحدة حول وضع الصحراء الغربية لكنها لا تنوي وقف الكفاح المسلح.

وأوضح سيدي ولد أوكال الأمين العام لوزارة الأمن قائلا: "في الفترة الماضية أعطينا ثقة كاملة للمجتمع الدولي وأوقفنا الكفاح بصفة نهائية وانتظرنا 30 سنة. 30 سنة من المماطلة والوعود الكاذبة والانتظار الممل".

وشدد ولد أوكال خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، بمشاركة الممثل الدائم لجبهة بوليساريو لدى الأمم المتحدة عمر سيد محمد، على استعداد الجبهة للتفاوض ولأي وساطة مؤكدا "بالنسبة لنا هذا الكفاح سيستمر هناك مفاوضات وليست هناك مفاوضات. وهذا انطلاقا من التجربة الماضية للشعب الصحراوي".

وتعتبر جبهة بوليساريو أنها "في دفاع مشروع عن النفس" منذ أرسل المغرب في 13 تشرين الثاني/نوفمبر قواته إلى أقصى جنوب المنطقة لطرد مجموعة من الناشطين الصحراويين كانوا يقطعون طريقا مؤديا إلى موريتانيا المجاورة.

ورأت الجبهة أن هذا الطريق بني في انتهاك لوقف اطلاق النار المبرم العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد قتال دام أكثر من 15 عاما.

وتابع ولد أوكال: "هذه الحرب تقوم منذ 67 يوما ولم يخل منها يوم من النشاط القتالي. والمغرب يتكتم على هذه الحرب" مشيرا إلى وقوع أكثر من 500 "عمل قتالي" منذ بدايتها ومتوقعا أن تتوسع رقعة المعارك لتشمل المنطقة برمتها، مضيفا "سيكون تصعيد في الوتيرة. هذه البداية، هذا مجرد تسخين وسيتصاعد" مشيرا إلى أن "الصحراويين يعودون للبلد" من أجل استقلاله.

يذكر أن المغرب يسيطر على 80% من هذه الأراضي الصحراوية التي تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع ويقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

لكن جبهة بوليساريو تريد إجراء استفتاء لتقرير المصير على النحو المنصوص عليه في اتفاقية وقف إطلاق النار. والمفاوضات التي تجريها الأمم المتحدة بمشاركة المغرب وجبهة بوليساريو فضلا عن الجزائر وموريتانيا بصفة مراقبين، معلقة منذ آذار/مارس 2019.

وأجرى الجيش الجزائري الأحد والإثنين مناورات جوية وبرية كبيرة في ولاية تندوف في جنوب البلاد عند الحدود مع الصحراء الغربية والمغرب على ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الجزائري مساء الإثنين.

وكانت استراتيجية المغرب حيال الصحراء الغربية لقيت دعما كبيرا عبر اعتراف الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بالسيادة المغربية عليها كاسرا بذلك التوافق الدولي بهذا الشأن.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم