ليبيا: جلسة محادثات جديدة في بوزنيقة المغربية وترحيب دولي باتفاق آلية اختيار السلطة التنفيذية

جلسة محادثات جديدة بين الأطراف الليبية المتنازعة في بوزنيقة بالمغرب. 22 يناير/كانون الثاني 2021.
جلسة محادثات جديدة بين الأطراف الليبية المتنازعة في بوزنيقة بالمغرب. 22 يناير/كانون الثاني 2021. © صورة ملتقطة من شاشة فرانس24
10 دقائق

أصدرت الجمعة وزارة الخارجية الفرنسية بيانا ترحب فيه مع الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى باتفاق الأطراف الليبية المتنازعة على آلية اختيار سلطة تنفيذية مؤقتة تشرف على إجراء الانتخابات العامة المقرر تنظيمها في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021. ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "إلى زيادة التعبئة" للدفع باتجاه اختيار سلطات تنفيذية انتقالية سريعا في ليبيا وذلك خلال لقاء جمعه في باريس مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان. وتعقد الأطراف الليبية الجمعة جلسة محادثات جديدة في بوزنيقة بالمغرب لمواصلة النقاش حول المناصب السيادية.

إعلان

رحبت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا الخميس في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية بإنشاء آلية يُفترض أن تتيح اختيار سلطة تنفيذية انتقالية مؤقتة في ليبيا.

وجاء في البيان "ترحب حكومات فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا والمملكة المتحدة بتصويت منتدى الحوار السياسي الليبي لصالح آلية اختيار سلطة تنفيذية مؤقتة جديدة ستسمح بتنظيم انتخابات وطنية في ليبيا في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021".

وأضاف البيان "هذا التصويت يشكل خطوة كبيرة نحو وحدة البلاد. إن قرار المنتدى (يشكل) صدى لمطالب الشعب الليبي الذي يدعو بشكل لا لبس فيه إلى تغيير للوضع".

03:00

واتفق المشاركون في الحوار السياسي الليبي الثلاثاء على آلية اختيار سلطة تنفيذية انتقالية.

وتابعت الدول الغربية في البيان "نشدد على الدور الأساسي الذي يؤديه المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي في ليبيا".

وأردفت "يجب على وجه الخصوص أن نواصل دعم وقف إطلاق النار، واستعادة الاحترام الكامل لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وإنهاء التدخلات الأجنبية الضارة التي تعوق استعادة الليبيين لسيادتهم واختيار مستقبلهم سلميا من خلال انتخابات وطنية، وهو ما يتطلع اليه جميع الليبيين".

وخلال لقاء في باريس مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الذي تدعم بلاده المشير حفتر، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "إلى زيادة التعبئة" للدفع باتجاه اختيار سلطات تنفيذية انتقالية سريعا في ليبيا.

كما أشار من جهة ثانية إلى أنه "يجب على إيران العودة دون تأخير إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها النووية" بموجب اتفاق 2015 "من أجل الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب أزمة انتشار خطيرة" للاسلحة النووية.

مفاوضات بوزنيقة في المغرب

وبدأت الجمعة بمنتجع بوزنيقة في ضواحي العاصمة المغربية جولة جديدة من المحادثات بين وفدين من طرفي الأزمة في ليبيا مخصصة لمواصلة النقاش حول المناصب السيادية. يشارك في هذه المحادثات ممثلون لبرلمان طبرق (شرق) والمجلس الأعلى للدولة ومقره طرابلس وفق صيغة "13+13".

وسيتواصل النقاش حول المناصب السيادية في الدولة الليبية على غرار اللجنة الانتخابية والمصرف المركزي وهيئة مكافحة الفساد، وفق ما أفادت حكومة الوفاق الوطني في وقت سابق. وهي ملفات جرت مناقشتها في الأشهر الماضية خلال جولات المحادثات السابقة التي انطلقت منذ أواخر أيلول/سبتمبر.

تنعقد هذه الجولة الجديدة من محادثات بوزنيقة بعد يومين من توصل المشاركين في مسار حوار آخر بالقاهرة إلى اتفاق على إجراء استفتاء حول الدستور، قبل الانتخابات المقرر تنظيمها في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021.

كما تنعقد غداة إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنّ الفرقاء الليبيين أقروا في ختام عملية تصويت آلية اختيار سلطة تنفيذية انتقالية، حتى تحل محلها سلطة منتخبة بعد الانتخابات المرتقبة نهاية العام.

وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتشهد نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة والتي تتخذ طرابلس مقرا، وسلطة يجسدها خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد.

وبعد فشل هجوم شنته قوات حفتر في نيسان/أبريل 2019  للسيطرة على طرابلس، توصل طرفا النزاع إلى اتفاق لهدنة دائمة في تشرين الأول/أكتوبر 2020 واستأنفا الحوار السياسي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم