تونس: رئيس الحكومة هشام مشيشي يعفي خمسة وزراء من مهامهم

رئيس الوزراء التونسي هشام مشيشي في العاصمة تونس في 3 أيلول/سبتمبر 2020
رئيس الوزراء التونسي هشام مشيشي في العاصمة تونس في 3 أيلول/سبتمبر 2020 © أ ف ب / أرشيف

نشرت رئاسة الحكومة التونسية الإثنين على صفحتها على فيس بوك بيانا تضمن قرار إعفاء خمسة وزراء من مهامهم، وهم: وزير العدل، ووزيرة الصناعة والطاقة والمناجم، ووزير الشباب والرياضة ، ووزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية، ووزيرة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، بانتظار استكمال التحوير الوزاري. وتأتي هذه الخطوة في ظل الخلافات بين رئيس الحكومة هشام مشيشي ورئيس البلاد قيس سعيّد حول التعديل الحكومي الأخير.

إعلان

أعلنت رئاسة الحكومة التونسية الإثنين أن رئيس الوزراء هشام مشيشي أجرى تعديلا جديدا على تشكيلته الحكومية فأعفى وزراء، ووزع حقائبهم بعد أن رفض الرئيس قيس سعيّد تعديله السابق.

وقالت في بيان الإثنين إن مشيشي قام "بإعفاء كل من وزير العدل ووزيرة الصناعة والطاقة والمناجم ووزير الشباب والرياضة والإدماج المهني ووزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية ووزيرة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، من مهامهم" في انتظار استكمال التعديل الوزاري.

مداخلة نور الدين المباركي ، مراسل فرانس 24 من تونس
02:49

وكلف مشيشي خمسة وزراء من حكومته بتولي هذه الحقائب الخمس بالإنابة.

وكان مشيشي أدخل في 16 كانون الثاني/يناير تعديلا شمل 11 وزيرا بطلب من أحزاب الحزام السياسي، وهي الأحزاب الداعمة لحكومته. ونال هؤلاء الوزراء الجدد في 27 كانون الثاني/يناير ثقة البرلمان بالرغم من تحفظ الرئيس الذي تحدث عن شبهات بالفساد وتضارب مصالح تحوم حول بعض المعينين الجدد.

ومن ثم لم يرسل سعيّد دعوة رسمية للوزراء لأداء اليمين في قصر قرطاج ولم يصدر المرسوم الرئاسي لتعيينهم في مناصبهم.

ونشرت منظمة "أنا يقظ" غير الحكومية والمتخصصة في ملفات الفساد، تقارير أكدت فيها وجود شبهات في تضارب مصالح وفساد "جدية" تحوم حول الوزراء الذين اقترحت أسماؤهم حينها وهم الهادي خيري لوزارة الصحة، وسفيان بن تونس لوزارة الطاقة والمناجم ويوسف فنيرة وزير التكوين المهني والتشغيل ويوسف الزواغي للعدل. لكن مشيشي لم يعف وزير الصحة من منصبه.

التجاذبات السياسية تؤخر خروج المحكمة الدستورية للوجود

وبسبب التجاذبات السياسية المتواصلة، لم تتمكن الأطراف السياسية في تونس منذ ست سنوات من إرساء المحكمة الدستورية المخولة حصرا النظر في الخلافات التي تنشب بين السلطات ومنها الخلاف حول التعديل الوزاري.

ومن شأن هذه التجاذبات السياسية أن تمعن في إضعاف مسار الانتقال الديمقراطي الذي تنتهجه البلاد منذ الثورة. وتونس هي البلد الوحيد الذي تمكن من مواصلة مشواره بسلام مقارنة بالدول الأخرى التي شهدت ما يسمى "بالربيع العربي".

وتثير الأزمات السياسية في البلاد قلق المانحين الدوليين الذين تعول عليهم تونس للخروج من أزمتها الاقتصادية وتلك المتعلقة بتمويل الموازنات العامة منذ عام 2011.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم