تبون حول تقرير ستورا: "العلاقات الطيبة" بين الجزائر وفرنسا "لن تكون على حساب التاريخ والذاكرة"

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحفي في الجزائر العاصمة ، الجزائر ، 13 ديسمبر 2019
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحفي في الجزائر العاصمة ، الجزائر ، 13 ديسمبر 2019 © رويترز

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الاثنين في معرض تعليقه على تقرير بنجامان ستورا حول الاستعمار الفرنسي في بلاده، إن "مواطنيه "لن يتخلوا أبدا عن ذاكرتهم". وأضاف في لقاء مع الصحافيين الجزائريين بثه التلفزيون الحكومي أن العلاقات الجزائرية الفرنسية "حاليا طيبة ولا توجد مشاكل بيننا"، لكنها "لن تكون على حساب التاريخ والذاكرة".

إعلان

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون الاثنين في لقاء مع صحافيين جزائريين بثه التلفزيون الحكومي أن مواطنيه "لن يتخلوا أبدا عن ذاكرتهم"، وذلك في معرض تعليقه على التقرير الذي قدمه المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا إلى الرئيس إيمانويل ماكرون حول مصالحة الذاكرة بين فرنسا والجزائر.

وقال تبون: "لن تكون هناك علاقات حسنة على حساب التاريخ أو على حساب الذاكرة، لكن الأمور تُحل بذكاء وهدوء وليس بالشعارات". وأضاف "لن نتخلى أبدا عن ذاكرتنا ولكن لن نستخدمها في المتاجرة (السياسية)".

وإذ شدد الرئيس الجزائري على أن العلاقات الجزائرية الفرنسية "حاليا طيبة ولا توجد مشاكل بيننا"، حذر من أن "العلاقات الطيبة لن تكون على حساب التاريخ والذاكرة (...). ما فعله الاستعمار ليس بالأمر الهين".

"خطوة رمزية"

ووفق تبّون، فإن ماكرون سبق وأن قام بخطوة هامة تمثلت في إعادة جماجم 24 جزائريا، قتلهم الاستعمار الفرنسي في بداية غزو الجزائر مطلع القرن التاسع عشر.

وقال تبّون "أعتقد أن استرجاع الجماجم خطوة رمزية، لأن الفرنسيين كانوا يرفضون من قبل تسليمنا إياها"، كما ذكر بأن "الرئيس الفرنسي قال في أحد تصريحاته إن الاستعمار جريمة ضد الإنسانية".

وكان الرئيس الفرنسي وعد باتخاذ "خطوات رمزية" لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد تقديم "الاعتذارات" التي تنتظرها الجزائر.

وكلف الرئيس الفرنسي في تموز/يوليو ستورا، أحد أبرز الخبراء الفرنسيين المتخصصين بتاريخ الجزائر الحديث، "بإعداد تقرير دقيق ومنصف حول ما أنجزته فرنسا حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر"، التي وضعت أوزارها في 1962 وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين.

وما زال التقرير الذي قدمه ستورا إلى ماكرون في 20 كانون الثاني/يناير، يثير الكثير من الجدل والانتقادات في فرنسا والجزائر، خاصة لعدم توصيته بضرورة اعتذار فرنسا عن الجرائم التي ارتكبتها على مدار 132 سنة من الاستعمار (1830-1962).

ومن بين المبادرات الممكنة التي اقترحها ستورا  نقل رفات المحامية جيزيل حليمي التي عارضت حرب الجزائر إلى مقبرة العظماء (البانتيون)، وتخصيص مساحة أكبر لتاريخ البلدين في مناهج التعليم وإعادة سيف الأمير عبد القادر الذي قاد المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر.

ومع اقتراب الذكرى الـ60 لاستقلال الجزائر في 2022، فإن ملف "مصالحة الذاكرة" سيكون من أولويات المحادثات بين الرئيسين ماكرون وتبّون.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم