ليبيا: البرلمان يعلق جلسة منح الثقة لحكومة عبد الحميد دبيبة

رئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الحميد دبيبة خلال مؤتمر صحفي في طرابلس في 25 شباط/فبراير 2021
رئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الحميد دبيبة خلال مؤتمر صحفي في طرابلس في 25 شباط/فبراير 2021 © أ ف ب/ أرشيف

علق مجلس النواب الليبي جلسة منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية على أن تستأنف الثلاثاء. وأعلنت رئاسة البرلمان أن تعليق الجلسة جاء لمنح الفرصة لرئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الحميد دبيبة للرد على أسئلة البرلمانيين بخصوص الحكومة المقترحة وخارطة عملها. ومن المنتظر أن تقود هذه الحكومة المنبثقة عن عملية رعتها الأمم المتحدة المرحلة الانتقالية حتى ديسمبر/ كانون الأول المقبل، موعد تنظيم انتخابات عامة في البلاد.

إعلان

طالب رئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الحميد دبيبة الإثنين النواب بمنح الثقة لحكومته المنبثقة عن عملية رعتها الأمم المتحدة، لتقود البلاد خلال مرحلة انتقالية وصولا إلى انتخابات عامة في كانون الأول/ديسمبر المقبل. وخلال الجلسة وجه عدد من النواب أسئلة إلى عبد الحميد دبيبة حول خارطة طريق حكومته قبل موعد الانتخابات المقبلة، إلى جانب انتقاده بشأن تسمية شخصيات "جدلية" في حكومته.

وعقب ثلاث ساعات من النقاش ومداخلات النواب، أعلنت رئاسة البرلمان تعليق الجلسة حتى الثلاثاء، لمنح رئيس الوزراء الفرصة للرد على استفسارات وملاحظات النواب بشأن حكومته المقترحة.

وحضر 132 نائبا في البرلمان من أصل 188 جلسة الإثنين في مدينة سرت (شرق ليبيا) والمكرسة لمنح الثقة للحكومة المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي. 

كذلك، طالب فريق من النواب تأجيل جلسة منح الثقة حتى نشر تقرير الخبراء الأممي بشأن مزاعم الفساد التي طالت اختيار السلطة الجديدة، بينما طالب فريق آخر منح الثقة للحكومة بسرعة لـ"توحيد ليبيا".

ولا تزال سرت مسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي، تحت سيطرة قوات رجل شرق ليبيا القوي خليفة حفتر، وهي قوات مكونة من مقاتلين أجانب ومرتزقة.

وانتهت مهلة مغادرتهم البلاد نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، كما هو منصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، من دون انسحابهم حتى الآن.

وتأتي جلسة منح الثقة في وقت تواجه حكومة دبيبة المتحدر من مصراتة (غرب)، تحديات عديدة منذ تسميته رئيساً لها قبل شهر قد تؤثر على مصير اعتمادها من طرف السلطة التشريعية في ليبيا.

وانتخب ملتقى الحوار الليبي الذي يضم 75 ممثلا عن كل مدن البلاد وانطلق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في سويسرا برعاية الأمم المتحدة دبيبة (61 عاما) في 5 شباط/فبراير رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا. كذلك توافق الملتقى على مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء برئاسة محمد المنفي.

وقدّم دبيبة، رجل الأعمال الملياردير، تشكيلته الحكومية التي تضم 33 اسما للبرلمان الأسبوع الماضي، من دون الكشف عن أي من الأسماء.

وفي حال نيلها ثقة النواب، ستكون أمامها مهمة صعبة لتوحيد مؤسسات دولة غنية بالنفط غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011.

كذلك ستتولى قيادة المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات، المقرر تنظيمها في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وفي حال فشل جلسة منح الثقة، ستكون لدى رئيس الوزراء المكلف فرصة ثانية لينظر البرلمان في حكومته في 19 آذار/مارس الحالي وفقا لخارطة الطريق التي اتفقت بشأنها الأطراف الليبية في جنيف الشهر الماضي. وإذا تكرر فشل جلسة التصويت الثانية، سيؤول التصويت إلى الأعضاء الـ75 الممثلين لملتقى الحوار السياسي الليبي.

ومنذ إعلان حكومته وعدد حقائبها التي تعتبر كبيرة بالنسبة لحكومة مدتها أقل من عام واحد، اشتعل الجدل في الأوساط السياسية والشعبية. وتبقى تهم الفساد التي شابت عملية اختيار السلطة الجديدة أكبر الهواجس المرتبطة بعملية منحها الثقة.

ووفقًا للجنة خبراء الأمم المتحدة في تقرير لا يزال سريًا اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية نهاية شباط/فبراير، فإن عددا من أعضاء ملتقى الحوار تلقوا مبالغ مالية في مقابل التصويت لدبيبة.  رد الأخير بدوره بأن عملية اختيار السلطة الجديدة تمت بـ"نزاهة وشفافية". كذلك، طالب المجلس الرئاسي الليبي ودبيبة لجنة الخبراء الأممية بنشر التحقيق المتعلق بالفساد والرشى.

   ترحيب أممي

ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بعقد البرلمان جلسة مكتملة النصاب للمرة الأولى منذ سنوات عديدة. وقالت البعثة في بيان صحفي "نرحب بعقد جلسة مجلس النواب للتداول بشأن التصويت على منح الثقة للقائمة الوزارية المقترحة من قبل رئيس الوزراء المكلف".

وأضافت البعثة الأممية "الجلسة التاريخية لمجلس النواب، تمثل خطوة حاسمة في توحيد البلاد وتهيئتها لإجراء الانتخابات الوطنية وديمقراطية" نهاية العام الحالي". وختمت "لاينبغي تفويت هذه الفرصة من أجل فتح صفحة جديدة لليبيا".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم