تونس تبدأ حجرا صحيا لأسبوع يشمل فترة عيد الفطر لمواجهة تفشي فيروس كورونا وسط تذمر بين المواطنين

أشخاص كبار في السن ينتظرون تطعيمهم ضد فيروس كورونا في مركز بالعاصمة تونس في 3 مايو 2021
أشخاص كبار في السن ينتظرون تطعيمهم ضد فيروس كورونا في مركز بالعاصمة تونس في 3 مايو 2021 © أ ف ب

تبدأ تونس الأحد أول أيام الحجر الصحي الشامل الذي فرضته السلطات للحد من تفشي فيروس كورونا أمام اكتظاظ المستشفيات الحكومية وبلوغ أقسام الإنعاش والأكسجين في بعضها الطاقة القصوى. ويدوم هذا الحجر أسبوعا كاملا بما في ذلك عطلة عيد الفطر، ويحظر خلاله التنقل ما عدا في الحالات القصوى، وتغلق الأسواق ودور العبادة ويمنع التنقل بين المحافظات. فيما أبدى مواطنون احتجاجهم ورفضهم لتدابير الإغلاق الجديدة، ورفض فرع منظمة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (الأعراف) القرارات التي اتخذتها الحكومة وقرر في بيان السبت مواصلة النشاط التجاري.

إعلان

دخلت تونس اعتبارا من يوم الأحد ولأسبوع كامل في حجر صحي يشمل كامل الولايات للحد من تفشي فيروس كورونا، بما في ذلك خلال عطلة عيد الفطر التي ستصادف الأربعاء 12 أو الخميس 13 مايو/أيار. ويحظر وفق الإجراءات الجديدة، التنقل ما عدا في الحالات القصوى، وتغلق الأسواق ودور العبادة ويمنع التنقل بين المحافظات.  كما تحظر الاحتفالات والتجمعات بدءا من الأحد والخروج من البيوت لن يكون مسموحا به إلا للحالات الضرورية.

وكان رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي أعلن الجمعة القرارات الحكومية الجديدة مؤكدا بأن إقرار الإغلاق التام من 9 إلى 19 أيار/مايو هو إجراء وقائي، لأن "المؤسسات الصحية ستنهار وهذا خطر نخشاه... والأطباء على وشك الانهيار النفسي".

   وقال المشيشي إن هذا الإجراء "للحفاظ على المنظومة الصحية وصحة المواطن الذي لم يلتزم بالإجراءات".

   وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان في مؤتمر صحفي الجمعة أن الاحتفالات والتجمعات ستمنع طيلة الأسبوع المقبل بدءا من الأحد وأن الخروج من البيوت لن يكون مسموحا به إلا للضرورة.

   وأغلقت السلطات المدارس والكليات وفرضت حظر تجول ليليا منذ أسابيع، لكن الأزمة الصحية متواصلة.

مواطنون يحتجون

وعبر تونسيون عن احتجاجهم ورفضهم تدابير الإغلاق الأحد، أول أيام الحجر الصحي الشامل الذي أقرته السلطات لمكافحة تفشي وباء كوفيد-19 والذي يأتي في الأيام الأخيرة قبل حلول عيد الفطر.

   وفي شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة أغلقت جميع المحلات أبوابها كما في المدينة العتيقة حيث تتركز المحلات السياحية. وقام عشرات من سائقي سيارات الأجرة بالتجمع في أحد شوارع العاصمة احتجاجا على قرار منعهم من العمل وصرخ أحدهم "يا حكومة ليس لنا مال للعيش. لن نقبل الجلوس في المنزل".  

   وأغلقت قوات الأمن السوق المركزي بالعاصمة صباح الأحد وسط تذمر بضع عشرات من الأشخاص الذين يودون شراء المواد الغذائية والخضروات. وقال سليمان بن رجب وهو يحمل سلته "هذا غير مقبول، بعد إعلان الإغلاق كان هناك ازدحام واكتظاظ كبيران في كل مكان واليوم لا نجد أين نتبضع".

   وخصص بائع اللعب سمير هذا اليوم لتنظيف محله، وقال بنبرة متوترة "من سيسدد لي ثمن كل هذه البضاعة؟". ونقلت وسائل إعلام محلية أن عددا من الأسواق في محافظات داخلية فتحت الأحد وسط اكتظاظ وازدحام كما خاض بعض التجار مناوشات مع قوات الأمن.

   ورفض فرع منظمة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (الأعراف) القرارات التي اتخذتها الحكومة وأوضح في بيان السبت "قررنا مواصلة النشاط التجاري" وذلك "بالنظر إلى الظرف الاقتصادي الصعب الذي يمر به أغلب التجار". 

   وتشددت القوات الأمنية في مراقبة حركة السيارات في الشوارع الرئيسية للعاصمة والتدقيق بتراخيص النقل الاستثنائية. ولم تعلن الحكومة إجراءات ومساعدات للمتضررين من الإغلاق التام.

ضغط على المستشفيات

   وتشهد مستشفيات حكومية في المحافظات الكبرى اكتظاظا، وبلغت أقسام الإنعاش والأكسجين في بعضها الطاقة القصوى.

 وتسجل تونس منذ مطلع نيسان/أبريل ارتفاعا في عدد الإصابات بالفيروس في البلد الذي يعد نحو 12 مليون نسمة، مع عشرات الوفيات وأكثر من ألف إصابة يوميا. وسجلت في تونس إجمالا 11,350 وفيات بالوباء ونحو 320 ألف إصابة. ويعالج أكثر من 500 شخص داخل أقسام العناية المركزة وهذا رقم غير مسبوق منذ بداية الجائحة في آذار/مارس 2020.

   وكانت أقرت الحكومة في العام 2020 إغلاقا تاما مكنها من تفادي الموجة الأولى للوباء ولم تسجل حينها سوى بضع عشرات من الوفيات.

   وكان المشيشي رفض قرار الإغلاق التام في مرات سابقة لأن الوضع الاقتصادي في البلاد لا يسمح بذلك وإثر تسجيل تراجع قياسي في إجمالي الناتج الداخلي العام 2020 قدر بنحو 8,9 في المئة.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24