فقدان أكثر من 50 شخصا إثر غرق قارب مهاجرين أبحر من ليبيا

عامل إنقاذ من منظمة الهجرة الدولية يجلس أمام سترات نجاة مهاجرين غارقين متناثرة على الشاطئ بمدينة الخمس الليبية، 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
عامل إنقاذ من منظمة الهجرة الدولية يجلس أمام سترات نجاة مهاجرين غارقين متناثرة على الشاطئ بمدينة الخمس الليبية، 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. © رويترز

فُقد أكثر من 50 شخصا وتم إنقاذ أكثر من 30، إثر غرق مركب أبحر من السواحل الليبية في آخر حادث مأساوي على إحدى طرقات الهجرة التي تحصد عددا كبيرا من الأرواح في العالم. وتنفذ تونس باستمرار عمليات لإنقاذ مهاجرين يبحرون من ليبيا باتجاه السواحل الأوروبية عبر المتوسط. وأحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 700 شخص في البحر المتوسط بين مطلع كانون الثاني/يناير و17 أيار/مايو الحالي مقارنة بنحو 1400 قتيل طيلة العام 2020.

إعلان

أعلنت وزارة الدفاع التونسية أن "وحدة بحرية تابعة لجيش البحر" أنقذت مساء الثلاثاء، أكثر من ثلاثين مهاجر إثر غرق مركب أبحر من السواحل الليبية، "وستتوجه بهم الخافرة العسكرية نحو الميناء التجاري بجرجيس لتسليمهم للسلط الجهوية المعنية". وفُقد الثلاثاء أكثر من خمسين شخصا، في آخر حادث مأسوي على إحدى طرق الهجرة التي تحصد أكبر عدد من الأرواح في العالم.

وأفاد الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية محمد زكري لوكالة الأنباء الفرنسية بأن القارب كان يقل نحو 90 شخصا أمكن إنقاذ 32 منهم.

وقال زكري إنه وفقا للمعطيات الأولية، وقع حادث الغرق قرب حقل ميسكار لاستخراج النفط والغاز قبالة سواحل مدينة جرجيس في جنوب البلاد.

وأكد المتحدث الإقليمي باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جاكومو أن المهاجرين غير القانونيين انطلقوا الأحد من ميناء زواره الذي يبعد 150 كيلومترا عن جرجيس.

وأوضح المسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية "لا نعرف جنسيات أكثر من خمسين مفقودا".

وتنفذ تونس باستمرار عمليات لإنقاذ مهاجرين يبحرون من ليبيا باتجاه السواحل الأوروبية عبر المتوسط الذي تعتبره الأمم المتحدة إحدى طرق الهجرة التي تسجل أكبر عدد وفيات في العالم.

وأحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 700 شخص في البحر المتوسط بين مطلع كانون الثاني/يناير و17 أيار/مايو الحالي مقارنة بنحو 1400 قتيل طيلة العام 2020.

وقال الموفد الخاص للمفوضية العليا للاجئين في وسط المتوسط فينسان كوشتيل لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "على الرغم من تحسّن الأوضاع السياسية، تتزايد الاعتقالات" في صفوف المهاجرين، مشددا على أن دخول المفوضية العليا للاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إلى مراكز الاعتقال متعذّر منذ آذار/مارس.

وتضاعف عدد محاولات الهجرة انطلاقا من ليبيا منذ مطلع 2021.

وأنقذت البحرية التونسية الاثنين أكثر من 100 مهاجر حاولوا الوصول إلى إيطاليا بشكل غير قانوني انطلاقا من زوارة في ليبيا، على ما أعلنت وزارة الدفاع التونسية، مشيرة إلى أنهم واجهوا صعوبات قبالة جزيرة جربة، شرق تونس.

وبموازاة ذلك، اعترض خفر السواحل الليبيون ليل الأحد-الاثنين الكثير من قوارب المهاجرين.

وكتبت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة صفاء مساهلي في تغريدة الاثنين أن "680 مهاجرا تم اعتراضهم ونقلهم إلى ليبيا الليلة الماضية".

وقالت إن "دعم منظمات البحث والإغاثة في ليبيا يجب أن يكون مشروطا بعدم إجراء توقيفات عشوائية وتجاوزات لحقوق الإنسان".

وتنشط الرحلات البحرية غير القانونية في أواخر الربيع وطوال فصل الصيف مع تحسن الطقس.

تضاعف عدد الواصلين

وتدعو الأمم المتحدة ومنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان إلى الكف عن نقل المهاجرين الذين يتم اعتراضهم إلى ليبيا لأنه يتم توقيفهم في أماكن مزرية.

ويدعم الاتحاد الأوروبي منذ سنوات القوات الليبية التي تحرس السواحل وتعتقل المهاجرين وتوقفهم في مراكز لا تخضع لإجراءات قانونية.

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة تم اعتراض 1074 مهاجرا في الفترة الممتدة بين 9 و15 أيار/مايو الحالي وأُعيدوا إلى ليبيا التي أبحروا منها.

وأكد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي خلال زيارة رسمية للشبونة الثلاثاء الفائت معارضة بلاده إنشاء مراكز استقبال للمهاجرين على أراضيها.

بعد وصول آلاف المهاجرين بداية أيار/مايو إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الصغيرة، يُتوقع أن تصل وزيرة الداخلية لوسيانا لامورجيزي إلى تونس الخميس برفقة المفوضة الأوروبية إيلفا يوهانسون لمناقشة المساعدات وإعادة المهاجرين إلى بلادهم.

تمثل ليبيا التي تحاول الخروج من دوامة الفوضى، نقطة عبور مركزية للمهاجرين في اتجاه السواحل الأوروبية.

ويتجه عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من دول أفريقية جنوب الصحراء إلى ليبيا حيث يقعون في قبضة مهربين ينظمون هجرات غير قانونية نحو السواحل الإيطالية.

وتكشف إحصاءات أممية أنه وحتى 16 أيار/مايو الحالي وصل أكثر من 13 ألف شخص عبر البحر إلى السواحل الإيطالية بطريقة غير قانونية وهذا يمثل ضعف العدد مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وبينهم 9 آلاف أبحروا من ليبيا.

ويكشف موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن المجموعات الأساسية الواصلة إلى السواحل الإيطالية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة هي من بنغلادش والسودان وغينيا.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24