تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: الرئيس ميشال عون يكلف سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة

 سعد الحريري
سعد الحريري © رويترز/ أرشيف

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة إثر حصوله على غالبية الأصوات النيابية. وكان الحريري قد استقال من رئاسة الحكومة بعد اندلاع مظاهرات ضد فساد الطبقة السياسية الحاكمة في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019. وحاز الحريري على 65 صوتاً، بحسب الرئاسة، فيما امتنع 53 نائباً عن التسمية. وفي حال نجح في مهمة تأليف الحكومة المقبلة، ستكون المرة الرابعة التي يرأس فيها مجلس الوزراء منذ 2009.

إعلان

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس رئيس تيار المستقبل سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، ومن المتوقع أن يواجه هذا الأخير مهمة صعبة وسط انقسامات سياسية حادة وامتعاض الشارع الناقم على الطبقة الحاكمة. وأعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان أن عون، وبعد استشارات نيابية ملزمة، استدعى "الحريري لتكليفه تشكيل الحكومة".

وأعلن الحريري بعد لقائه عون في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت، وفي كلمة مقتضبة أمام الصحافيين، أنه سيشكل حكومة مؤلفة من "اختصاصيين من غير الحزبيين مهمتها تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية التي التزمت الكتل الرئيسية في البرلمان بدعم الحكومة في تطبيقها".

وأضاف: "سأنكب على تشكيل حكومة بسرعة لأن الوقت داهم والفرصة أمام بلدنا هي الوحيدة والأخيرة".

وكان الحريري أعلن الشهر الحالي ترشحه ضمن ثوابت المبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون لانتشال لبنان من أزمته.

وحاز الحريري على 65 صوتاً، بحسب الرئاسة، فيما امتنع 53 نائباً عن التسمية. ويتألف مجلس النواب من 128 عضواً، لكن هناك ثمانية نواب مستقيلون لم يشاركوا في الاستشارات.

ويبدأ الحريري الجمعة استشارات التأليف بلقاء الكتل النيابية في مقر البرلمان، وفق ما أعلن مجلس النواب. وهي استشارات تسبق عادة المفاوضات الصعبة غير الرسمية بين الأحزاب السياسية.

AR NW GRAB CHREBEL V2
02:19

وفي حال نجح الحريري الذي استقالت حكومته قبل نحو عام على وقع احتجاجات شعبية، في مهمة تأليف الحكومة المقبلة، ستكون المرة الرابعة التي يرأس فيها مجلس الوزراء منذ 2009.

وعشية تسميته، حمّل عون الحريري، من دون أن يسميه، مسؤولية معالجة الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح.  ولم يسمّ التيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون، الحريري، نتيجة خلافات سياسية حادة بين الحريري ورئيس التيار جبران باسيل، صهر عون.

كما لم يسمّه حزب الله، لكن تحليلات أجمعت على موافقة ضمنية للحزب على عودة الحريري الذي حظي بدعم غالبية نواب الطائفة السنية التي ينتمي إليها، وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وكتلة حركة أمل، حليفة حزب الله التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري.

واعتبر المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في تغريدات على "تويتر"، أن "القوى السياسية التقليدية أخذت مرة أخرى على عاتقها التحرك قدما بغض النظر عن إخفاقاتها العديدة في الماضي والشكوك العميقة بشأن المستقبل". وتابع "الأمر الآن يعود لهذه القوى لمساعدة الحريري على تشكيل حكومة ذات صلاحيات وفعالة لبدء تنفيذ الإصلاحات المعروفة".

وأشار إلى أنه "لا يمكن لأي بلد، وبالأخص إذا كان في حالة سقوط كارثي كلبنان، الاستمرار في تسيير أموره إلى ما لا نهاية في غياب حكومة فعالة وداعمة للإصلاح". و"أضاف لا تنتظروا المعجزات من الخارج الإنقاذ يجب أن يبدأ في لبنان".

هل يتمكن من تأليف حكومة؟

ولا تعني تسمية الحريري أن مهمته في تأليف الحكومة ستكون سهلة.

فقد أوردت صحيفة "الأخبار" المقربة من حزب الله الخميس أنه "ما إن ينتهي عرض الاستشارات، حتى تُطلق صفارة معركة جديدة، هي معركة التأليف، ليتجه المشهد إلى مزيد من الحماوة، إذ تتزايد التوقعات بارتفاع وتيرة التشنجات السياسية".

ويشهد لبنان منذ عام أزمات متتالية من انهيار اقتصادي متسارع فاقم معدلات الفقر، إلى قيود مصرفية مشدّدة، وتفشّي وباء فيروس كورونا، وأخيراً انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع أكثر من مئتي قتيل و6500 جريح.

 

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.