تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصر: الأمم المتحدة تعرب عن قلقها "البالغ" إزاء توقيف ثلاثة "مدافعين عن حقوق الإنسان"

المدير التنفيذي لمنظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية جاسر عبد الرزاق
المدير التنفيذي لمنظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية جاسر عبد الرزاق © شاشة فرانس24

أعربت الأمم المتحدة الجمعة عن قلقها "البالغ" إزاء توقيف ثلاثة نشطاء تابعين لمنظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. وكانت المنظمة قد أعلنت توقيف مديرها التنفيذي جاسر عبد الرازق ليصبح ثالث مسؤول في المنظمة يتم توقيفه في غضون خمسة أيام.

إعلان

حضت الأمم المتحدة الجمعة مصر على الإفراج عن ثلاثة أعضاء في منظمة حقوقية اعتقلوا في غضون أيام، لتكثّف بذلك الضغط الدولي على القاهرة بشأن القضية.

وكانت منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" قد أعلنت توقيف مديرها التنفيذي جاسر عبد الرازق ليصبح ثالث مسؤول في المنظمة يتم توقيفه في غضون خمسة أيام. وذكرت أنهم احتُجزوا بتهم من بينها الانضمام لجماعة إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة"، وتم وضعهم رهن الحبس الاحتياطي لمدة 15 يوما والتي يمكن بموجب القانون المصري تمديدها لمدة تصل إلى عامين.

وقد أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في بيان أن "اعتقال ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان في مصر هذا الأسبوع تطور مقلق للغاية ويؤكد الدرجة الكبيرة التي يعد نشطاء المجتمع المدني فيها عرضة للخطر".

وأضافت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شامداساني: "نحن قلقون للغاية من أن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء، وله تأثير عميق ومخيف على المجتمع المدني المصري الضعيف أساسا.

وأشارت المفوضية السامية إلى أن الاعتقالات "تمت على ما يبدو انتقاما" لأنها جاءت بعد أن استضافت "المبادرة المصرية" اجتماعا مع 13 سفيرا ودبلوماسيا.

وفي حملة جديدة من قبل السلطات، استُهدفت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" بعد أن زار العديد من السفراء والدبلوماسيين مكتبها في القاهرة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وألقت القوات الأمنية القبض على مدير مكتب المنظمة محمد بشير الأحد قبل أن تعتقل مدير وحدة العدالة الجنائية بالمنظمة كريم عنارة الأربعاء، والمدير التنفيذي جاسر عبد الرازق الخميس.

ردود فعل مستنكرة وقلقة من دول عدة

وكانت قد صدرت ردود فعل قلقة مماثلة من حلفاء تقليديين لمصر، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وكتب السفير الإيرلندي شون أو ريغان على تويتر الجمعة "الاجتماع مع مجموعة واسعة من المحاورين، بما في ذلك أعضاء المجتمع المدني، هو جزء لا يتجزأ من الممارسة الدبلوماسية العادية في كل بلد".

كما أفادت وكالة أنباء "أدنكرونوس" الإيطالية الجمعة أن السفير الإيطالي وسفراء آخرين بعثوا برسالة إلى وزير الخارجية المصري سامح شكري تطالب بالإفراج عن أعضاء "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية".

من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن وزير الخارجية دومينيك راب أثار القضية مع شكري.

أما وزارة الخارجية الأمريكية الخميس فقد أعربت أن واشنطن "قلقة للغاية".

كما نددت منظمة العفو الدولية بالاعتقالات الجمعة واصفة إياها بـ"حملة انتقام وحشية".

"هجوم مخطط ومنسق"

وأفادت المجموعة التي تتخذ من لندن مقرا أن "عمليات التوقيف هذه وحملة تشويه سمعة المنظمة وإدعاء الحكومة الذي لا أساس له بأن "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" تعمل بشكل غير قانوني، تظهر أن ما حصل كان هجوما تم التخطيط له بشكل جيّد وتنسيقه".

وتابعت أن "اتّهام موظفي منظمة غير حكومية بـ’الانضمام إلى جماعة إرهابية‘ يعد هجوما على المنظمة وقيم حقوق الإنسان التي تمثّلها".

كما حضّت منظمة العفو الدول التي حضر ممثلوها الاجتماع في 3 نوفمبر/تشرين الثاني والتي قالت إنها تضم المملكة والمتحدة وكندا وألمانيا على "الخروج عن صمتها".

وأفاد مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو فيليب لوثر أن القضية تمثل "اختبارا للمجتمع الدولي".

ونشرت بعض الصحف المؤيدة للحكومة المصرية مقتطفات من التهم الموجهة لعنارة قبل يوم من كشفها لمحاميه، ما أثار مخاوف في أوساط المجتمع المدني من أن الحكومة كانت تنفّذ حملة منسقة لإسكات المجموعة. ولم تصدر أي ردود فعل رسمية بعد من مصر.

لكن وزارة الخارجية رفضت الأربعاء انتقادات من فرنسا بعد اعتقال بشير واتهم المتحدث أحمد حافظ باريس بـ"التدخل" في الشؤون الداخلية لمصر.

وتقدر المجموعات الحقوقية وجود حوالى 60 ألف معتقل في مصر من السجناء السياسيين.

ومن بين هؤلاء نشطاء علمانيون وصحافيون ومحامون وأكاديميون وإسلاميون اعتقلوا في حملة واسعة استهدفت المعارضة في عهد السيسي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.