تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران: ما خلفيات إقرار برلمان البلاد مشروع قانون يطالب الحكومة بمواصلة تخصيب اليورانيوم؟

صورة غير مؤرخة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" في الأول من كانون الأول/دسمبر 2020، تظهر العالم الراحل محسن فخري زاده (الى اليمين) بعد تقليده وساما من قبل الرئيس حسن روحاني (يسار).
صورة غير مؤرخة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" في الأول من كانون الأول/دسمبر 2020، تظهر العالم الراحل محسن فخري زاده (الى اليمين) بعد تقليده وساما من قبل الرئيس حسن روحاني (يسار). © أ ف ب
17 دقائق

أقر البرلمان الإيراني، الذي يهيمن عليه المتشددون، الثلاثاء مشروع قانون يطالب الحكومة بمواصلة تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 بالمئة متجاهلا بعض القيود المفروضة على طهران بموجب اتفاق عام 2015 مع القوى الكبرى. ويحتاج مشروع القانون موافقة البرلمان بعد القراءة الثانية وموافقة هيئة دينية قبل أن يصبح قانونا. وقال مراسل فرانس24 في طهران علي الباشا إن المتشددين، المعارضين أصلا للاتفاق النووي ولحكومة الرئيس حسن روحاني، وجدوا الفرصة مواتية بعد مقتل العالم النووي البارز محسن فخري زاده الجمعة في هجوم مسلح.

إعلان

تجاوز مشروع قانون يطالب الحكومة الإيرانية بمواصلة تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 بالمئة وتجاهل قيود أخرى فرضت على برنامجها النووي بموجب اتفاق مع قوى عالمية أبرم عام 2015، أولى مراحل التشريع.

وطُرح مشروع القانون في أعقاب اغتيال العالم النووي البارز محسن فخري زاده الجمعة وأقره البرلمان الذي يهيمن عليه المتشددون بعد القراءة الأولى في جلسة بثتها على الهواء الإذاعة الحكومية.

04:58

وما زال مشروع القانون ينتظر موافقة البرلمان بعد القراءة الثانية وموافقة هيئة دينية قبل أن يصبح قانونا.

وتجاوزت إيران بالفعل الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع القوى العالمية احتجاجا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. وظلت أقصى درجة نقاء وصلت إليها في تخصيب اليورانيوم حول مستوى 4,5 بالمئة وهي أعلى من 3,7 بالمئة المنصوص عليها في الاتفاق لكن أقل من درجة 20 بالمئة التي بلغتها إيران في السابق ومن 90 بالمئة المطلوبة لإنتاج قنبلة نووية.

الحكومة الإيرانية تعارض المشروع

وأبدت الحكومة الإيرانية في وقت لاحق الثلاثاء معارضتها للمبادرة البرلمانية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي: "أعلنت الحكومة بوضوح أنها غير موافقة على هذه الخطة"، مضيفا أنه من وجهة نظر الحكومة، "هذه الخطة غير ضرورية وغير مفيدة".

05:46

من جهته، عكس المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي موقفا مشابها لما أبداه خطيب زاده ورأى أن هذه الخطوة "لن تساعد في رفع العقوبات". وجدد المتحدث الحكومي التأكيد أن "مسألة الاتفاق النووي والبرنامج النووي تعود للمجلس الأعلى للأمن القومي (...) ولا يمكن لأي مؤسسة أخرى" التقرير فيها، وأن قرارات الأخير تصبح تنفيذية "بعد موافقة المرشد الأعلى" للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

وكان فخري زاده رئيسا لمنظمة الأبحاث والإبداع في وزارة الدفاع، فيما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني أن الراحل كان ضابطا في الحرس الثوري.

وأدرجت وزارة الخارجية الأمريكية فخري زاده على لائحة عقوبات عام 2008 بسبب "نشاطات وعمليات ساهمت في تطوير برنامج إيران النووي"، بينما اتهمته إسرائيل سابقا عبر رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو بالوقوف خلف برنامج نووي "عسكري" تنفي طهران وجوده.

وشدد خطيب زاده في مؤتمره الصحفي على أن العالم الراحل كان من "بين المساهمين الأساسيين خلف الكواليس، خلال النقاشات حول الاتفاق" النووي.

وقد نشرت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" الثلاثاء للمرة الأولى، صورا تظهر روحاني وهو يمنح فخري زاده "وسام الخدمة عرفانا بدوره في سياق انعقاد الاتفاق النووي"، من دون أن تحدد تاريخا لهذا التكريم.

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.