تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: استمرار الاحتجاجات في الناصرية مع ارتفاع حصيلة قتلى صدامات الأسبوع الماضي

متظاهران في ساحة الحبوبي في الناصرية في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
متظاهران في ساحة الحبوبي في الناصرية في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © أ ف ب

تواصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مدينة الناصرية العراقية الاثنين بمشاركة الآلاف، فيما توفي متظاهر إثر إصابته في صدامات الأسبوع الماضي، ما رفع حصيلة ضحايا أعمال العنف التي سجّلت الجمعة إلى ثمانية قتلى وعشرات الجرحى، وقد شارك الآلاف في تشييعهم.

إعلان

شهدت مدينة الناصرية، جنوب العراق، تدفّق آلاف المحتجين الاثنين بعدما قضى مواطن متأثرا بجروحه في صدامات جرت الأسبوع الماضي بين محتجين مناهضين للحكومة ومناصرين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

ويذكر أن رضا الركابي أصيب الجمعة برصاصة في الرأس في صدامات بين أنصار مقتدى الصدر ومتظاهرين في ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية، وفق ما أفاد أطباء. وقضى الركابي الاثنين ما رفع حصيلة ضحايا أعمال العنف التي سجّلت الجمعة إلى ثمانية قتلى وعشرات الجرحى، وقد شارك الآلاف في تشييعهم.

وعقب صدامات الأسبوع الماضي فرضت السلطات إغلاقا في محاولة لوضع حد للمظاهرات في المدينة العراقية الجنوبية، وأقالت قائد شرطة محافظة ذي قار ومركزها الناصرية، وفتحت تحقيقا في الأحداث.

وأوفد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي وعددا من كبار المسؤولين إلى الناصرية للتحاور مع المحتجين، لكن حالة الغليان مستمرة.

وقال متظاهر "مرة جديدة، يموت محتجون سلميون على مرأى من الحكومة، والقوات الأمنية تعجز عن معاقبة القتلة".

وكانت الناصرية مركزا رئيسيا للحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وتعتبر أن السلطات فاسدة وغير كفؤة ومرتهنة لإيران.

وقضى نحو 600 شخص في العراق في أعمال عنف على صلة بالاحتجاجات، من دون محاسبة فعلية للمسؤولين.

وتزامنت أعمال العنف التي سجّلت الأسبوع الماضي مع الذكرى السنوية الأولى للأحداث الدامية التي سجّلت خلال انتفاضة العام 2019 والتي قضى فيها أكثر من ثلاثين شخصا على جسر الزيتون في الناصرية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأثارت تلك الأحداث موجة غضب واسعة في البلاد وساهمت في دفع رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي للاستقالة.

وحاول خلفه الكاظمي مد يده للمتظاهرين، وحدد يونيو/حزيران المقبل موعدا لانتخابات مبكرة.

وسيجري الاقتراع وفق قانون انتخابي جديد يضيّق نطاق الدوائر الانتخابية. فيما يتوقع أغلب المراقبين تأجيل الاقتراع بضعة أشهر على الأقل، فيما بدأت الأحزاب الاستعداد لحملاتها، ويرجح خبراء أن يستفيد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ومرشَحوه من قانون الانتخاب الجديد.

وكان التيار الصدري قد حقق نتائج متقدمة في انتخابات مايو/أيار 2018، إذ حاز 54 من إجمالي 329 مقعدا في البرلمان ليشكل أكبر كتلة. فيما حثّ الصدر العراقيين في بيان على تويتر الاثنين على "الاستعداد" للانتخابات التي وصفها بأنها "باب واسع قد انفتح" لفرض إصلاحات ضدّ الفساد.

وتابع "حققنا لكم تنصيب الكاظمي وتغيير قانون الانتخابات"، في إشارة إلى أن شعبيته ساهمت في تولي الكاظمي رئاسة الوزراء، وأن "باقي طلباتكم أنتم ستحققونها من خلال صناديق الاقتراع".

وقال الصدر في تغريدة الأسبوع الماضي إنه سيدفع لأن يكون رئيس الوزراء المقبل من تياره لأول مرة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.