تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكويت: غياب الولائم والاقتصار على الحملات الإلكترونية قبل أيام من الانتخابات التشريعية بسبب فيروس كورونا

كويتي ينظر إلى لافتة انتخابية عليها أسماء المرشحين للانتخابات التشريعية، في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
كويتي ينظر إلى لافتة انتخابية عليها أسماء المرشحين للانتخابات التشريعية، في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © أ ف ب
5 دقائق

قبل أيام من التصويت المقرر السبت، وفي ظل المخاوف من تفشي فيروس كورونا اتخذت الحملات الانتخابية في الكويت شكلا جديدا، فبدلا من إقامة المرشحين الولائم التي تجمع المئات لإظهار كرمهم واهتمامهم بالناخبين كما كانت العادة، اقتصرت الحملات في هذه الدورة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام. وهذه أول انتخابات تشريعية تنظم في الكويت منذ تولي أمير البلاد الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم في 29 سبتمبر/أيلول الماضي.

إعلان

من المقرر أن تنظم الكويت السبت انتخابات تشريعية في غياب اللقاءات الحاشدة والولائم الفاخرة والخيم الفخمة التي تميز عادة الحملات الانتخابية في البلاد، بعد أن حظرت السلطات التجمعات خوفا من تفشي فيروس كورونا.

ولطالما ارتبطت الولائم بالحملات الانتخابية في الكويت، وكانت تقدم أطباقا متنوعة مثل الخراف المشوية والأرز والحلوى بشكل أسبوعي.

ويذكر أن دولة الكويت تتمتّع بحياة سياسية نشطة إلى حد ما تختلف عمّا يحصل في الدول الخليجية النفطية الأخرى. ولديها برلمان منتخب يتمتع بصلاحيات تشريعية.

وكانت هذه الولائم تجمع المئات وكان مرشحو الانتخابات يحرصون فيها على إظهار كرمهم واهتمامهم بالناخبين.

ويقول فهد محمد المطيري الذي يملك مطعم "طيبة" في محافظة الجهراء إنه كان يحضّر ولائم لعدد يتراوح بين خمسة إلى ثمانية مرشحين في كل دورة انتخابات في الدائرة الانتخابية الرابعة. ولكنه لن يقوم هذه الدورة بتحضير أي وليمة.

وتابع "عادة كنا نقوم بتحضير الخراف المشوية والأرز لولائم العشاء طيلة فترة الحملة الانتخابية التي كانت تمتد إلى نحو شهرين، لكن كورونا نسف كل شيء".

ويقول رئيس اتحاد المطاعم الكويتية فهد الأربش إن الوليمة الواحدة كانت تكلف مبلغا يتراوح ما بين ثلاثة آلاف إلى سبعة آلاف دينار كويتي (تسعة آلاف حتى 22 ألف دولار)، وكان عدد الحضور يصل إلى نحو ألفي شخص في مناطق يقيم فيها أفراد أكبر قبائل البلاد.

وسجلت الكويت حتى الآن أكثر من 142 ألف إصابة بفيروس كورونا حتى الآن و875 وفاة.

"الخاسر الأكبر"

ويشار إلى أن هذه هي أول انتخابات تشريعية تنظم في الكويت منذ تولي أمير البلاد الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم في 29 سبتمبر/أيلول الماضي.

ويرى الأربش أن المطاعم وشركات الضيافة التي تقوم بنصب الخيام وتوفر خدمة القهوة العربية والتمور ستكون الخاسر الأكبر في هذه الدورة الانتخابية. ويضيف "هذا الموسم كان يعتبر محركا أساسيا لها في الظروف الطبيعية".

وخلت شوارع الكويت من مظاهر الانتخابات العادية سوى بعض اللافتات الانتخابية في عدد من الشوارع والطرق.

ولم تسمح السلطات الكويتية بفتح مقرات في الدوائر الانتخابية الخمس أو تنظيم أي مهرجانات خطابية خشية تفشي الفيروس، بينما لجأ المرشحون والمرشحات إلى الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام خلال حملاتهم الانتخابية.

ويلجأ مرشحون إلى مخاطبة الناخبين عبر تغريدات على "تويتر" أو تسجيلات فيديو قصيرة على منصات مثل "سنابشات"، بينما يقوم آخرون باللجوء إلى البث المباشر على "إنستغرام" أو تنظيم ندوات انتخابية بتقنية الاتصال المرئي.

ويلجأ آخرون إلى وسائل الإعلام مثل الصحف الورقية والإلكترونية وقنوات تلفزيونية محلية لعرض إعلانات للمرشحين. وتتراوح أسعار الإعلانات بين عشرة آلاف دينار كويتي إلى خمسين ألفا لشهر كامل، بحسب رئيس الاتحاد الكويتي للإعلام الإلكتروني فيصل الصواغ.

ويضيف "يستخدم الكويتيون وسائل التواصل الاجتماعي التي سمحت لهم بإيصال أصواتهم، ووفرت لهم فرصة الاستماع إلى أفكار واضحة من المرشحين".

وتتنوع القضايا التي يتناولها مرشحو الانتخابات التشريعية في الكويت وأهمها مكافحة الفساد وحل قضية البدون (أشخاص من عديمي الجنسية يعيشون في البادية) وتطوير التعليم وتوفير فرص عمل للشباب والسكن بالإضافة إلى حرية التعبير وغيرها.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.