الإمارات تعتبر أن "منصات إعلامية قطرية مصممة على تقويض" حلول أزمة الخليج

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش © أرشيف/أ ف ب

اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الثلاثاء أن "المنصات الإعلامية القطرية تبدو مصممة على تقويض أي اتفاق" لإنهاء الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أنها "ظاهرة غريبة وصعبة التفسير". هذا الاتهام أتى غداة إعلان شبكة "الجزيرة" عن تعرض عدد من هواتف صحافييها لاختراق من قبل جهات إقليمية.

إعلان

اتهمت أبوظبي الثلاثاء منصات إعلامية قطرية لم تسمها بالعمل على تقويض الحلول لأزمة الخليج المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات ونصف، قبل نحو أسبوعين من قمة مرتقبة في الرياض تنعقد بعد مؤشرات متزايدة على حلحلة للخلاف.

ولم يحدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش هذه المنصات، لكن تصريحاته تأتي غداة إعلان شبكة "الجزيرة" عن تعرض عدد من هواتف صحافييها لاختراق من قبل جهات إقليمية.

وقال قرقاش في تغريدة له: "الأجواء السياسية والاجتماعية في الخليج العربي تتطلع إلى إنهاء أزمة قطر وتبحث عن الوسيلة الأمثل لضمان التزام الدوحة بأي اتفاق يحمل في ثناياه الخير للمنطقة، أما المنصات الإعلامية القطرية فتبدو مصممة على تقويض أي اتفاق". مضيفا: "ظاهرة غريبة وصعبة التفسير".

هل تسعى الإمارات لعرقلة الاتفاق؟

وتلقي تصريحات قرقاش بظلالها على جهود إنهاء الأزمة التي تسبّبت بقطع روابط النقل وتفريق العائلات وكلفت مليارات الدولارات خسائر في مجالي الاستثمار والتجارة، وألحقت أضرارا قد لا تكون اقتصادات دول الخليج قادرة على تحملها مع مسعاها الخروج من أزمة فيروس كورونا المستجد.

وتفيد مصادر مطلعة على المفاوضات أن الدول المقاطعة لقطر بقيادة الرياض مستعدة لتخفيف حدة مطالبها، التي كانت تشمل إغلاق شبكة "الجزيرة"، بشكل كبير في الاتفاق النهائي.

ورأى مصدر مقرب من الحكومة السعودية أن المملكة مستعدة لتقديم تنازلات عبر فتح مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية في حال توقّفت الدوحة عن تمويل معارضيها السياسيين وكبحت جماح وسائل الإعلام التابعة لها.

ولكن المصدر لفت إلى أن الإمارات، وهي خصم قوي لقطر، تقاوم ذلك، رغم تأكيد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان هذا الشهر أن حلفاء بلاده "على الخط نفسه" في ما يتعلّق بحل الأزمة.

وستنعقد القمة السنوية لدول مجلس التعاون الخليجي في السعودية في 5 كانون الثاني/يناير المقبل. وسيكون المؤشر الحقيقي مستوى التمثيل القطري، إذ سيشكل حضور أمير قطر مؤشرا على حدوث انفراج في الأزمة.

وكانت قطر والسعودية وسلطنة عمان والكويت أكدت أوائل الشهر الجاري تسجيل تقدم لحل الأزمة الدبلوماسية في منطقة الخليج الغنية بالنفط.

ويأتي هذا في وقت تستعد فيه دول الخليج لموعد تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي سيرحب بحل خلاف قوض جهود الولايات المتحدة في مواجهة إيران في منطقة الخليج الاستراتيجية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم