فيروس كورونا: إسرائيل تسمح بتلقيح الأسرى الفلسطينيين بعد موجة انتقادات ضد استثنائهم

فتى يلوح بعلم فلسطيني كنب عليه "الحرية للأسرى" أمام المسجد الأقصى 15 آذار/مارس 2019
فتى يلوح بعلم فلسطيني كنب عليه "الحرية للأسرى" أمام المسجد الأقصى 15 آذار/مارس 2019 © أ ف ب/ أرشيف
4 دقائق

بعد العديد من الانتقادات التي وجهت لها، أعلنت إسرائيل الأحد أن عملية التلقيح ستشمل أيضا الأسرى الفلسطينيين، وفق البروتوكول الموضوع من قبل وزارة الصحة في البلاد. وكان وزير الأمن الداخلي عمير أوهانا ألمح مؤخرا إلى أنه لن يتم تلقيح المعتقلين الفلسطينيين، وهو ما انتقده المدعي العام وخمس منظمات حقوقية محلية شددت على أن تلقيح هؤلاء "واجب قانوني وأخلاقي". وفي تعليق منها على القرار، قالت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة "الاحتلال ملزم حسب القوانين والأعراف بتوفير اللقاحات للأسرى".

إعلان

ستقوم إسرائيل بتلقيح جميع السجناء لديها بمن فيهم الفلسطينيون ضد فيروس كورونا المستجد، حسب ما أعلنته مصلحة السجون الإسرائيلية الأحد، بعد انتقادات عديدة تعرضت لها تل أبيب.

وقالت مصلحة السجون في بيانها الأحد "بعد تطعيم الموظفين (...) ستبدأ تطعيمات النزلاء في السجون بما يتوافق مع البروتوكول الطبي والتشغيلي المعمول به".

وأكدت متحدثة باسم إدارة السجون لوكالة الأنباء الفرنسية أن "هذا القرار يشمل كل السجناء دون تمييز"، مشيرة إلى أن التلقيح سيبدأ هذا الأسبوع.

وبحسب المتحدثة، سيتم تطعيم السجناء وفق البروتوكول الموضوع من قبل وزارة الصحة، والذي يعتمد على تطعيم الفئات العمرية الأكبر سنا أولا.

قرار بعد انتقادات واسعة للحكومة الإسرائيلية

وواجهت إسرائيل انتقادات بعدما ألمح وزير الأمن الداخلي عمير أوهانا مؤخرا إلى أنه لن يتم تلقيح المعتقلين الفلسطينيين.

وانتقد المدعي العام أفيخاي ماندلبليت تلك التصريحات، معتبرا الإجراء "غير قانوني" على ما أوردت الصحافة المحلية.

ودعت منظمة التحرير إسرائيل أيضا إلى تطعيم الفلسطينيين في سجونها البالغ عددهم 4400 أسير، والذين سجلت في صفوفهم 250 إصابة بالفيروس بحسب ما أعلن نادي الأسير الفلسطيني.

ولجأت خمس منظمات إسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان الأسبوع الماضي إلى المحكمة الإسرائيلية العليا مطالبة بتلقيح السجناء الفلسطينيين، ومعتبرة أن هذا "واجب قانوني وأخلاقي".

"الاحتلال ملزم بتوفير اللقاحات للأسرى"

وعلقت حركة حماس الحاكمة في قطاع غزة على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، على القرار الإسرائيلي بالقول "الاحتلال ملزم حسب القوانين والأعراف بتوفير اللقاحات للأسرى".

وأضاف قاسم "التزايد الكبير في أعداد الإصابات بالفيروس في صفوف الأسرى في سجون الاحتلال، يؤكد حجم الإهمال المتعمد من إدارة السجون الصهيونية في توفير سبل الوقاية والحماية" حسب تعبيره.

من جانبها، أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتس" في بيان الأحد، على واجب السلطات الإسرائيلية توفير اللقاحات للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وقال مدير المنظمة في إسرائيل وفلسطين عمر شاكر "لا شيء يمكن أن يبرر واقع اليوم في أجزاء من الضفة الغربية، حيث يتلقى اللقاحَ أشخاص على جهة من الشارع، بينما يحرم منه آخرون على الجهة الأخرى، بناء على ما إذا كانوا يهودا أو فلسطينيين".

وأضاف "يجب أن يحصل كل فرد في الأراضي نفسها على اللقاح بشكل عادل، بغض النظر عن أصله العرقي".

وعلى الرغم من حصول أكثر من مليوني شخص في إسرائيل على الجرعة الأولى من لقاح فايزر/بايونتيك، وفرض الإغلاق الشامل الثالث، إلا أن الإصابات بفيروس كورونا المستجد ما زالت تسجل ارتفاعا ملحوظا مع إحصاء أكثر من تسعة آلاف إصابة يومية.

ووفقا لإحصائيات وزارة الصحة الإسرائيلية، أحصت الدولة العبرية منذ انتشار الوباء، أكثر من 543 ألف إصابة بالفيروس، بينها 3950 وفاة.

وعبرت الحكومة الإسرائيلية عن أملها في إنهاء أزمة وباء كوفيد-19 بحلول آذار/مارس، قبل الانتخابات الرابعة خلال عامين المقرر إجراؤها في 23 من الشهر نفسه.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم