مقتل 32 شخصا على الأقل وإصابة العشرات في تفجيرين انتحاريين وسط العاصمة العراقية بغداد

الشرطة العراقية تقوم بتأمبن موقع الانفجار
الشرطة العراقية تقوم بتأمبن موقع الانفجار © رويترز
15 دقائق

أصدرت وزارة الداخلية العراقية الخميس بيانا قالت فيه إن ما لا يقل عن 32 شخصا قتلوا وأصيب 73 آخرون بجروح إثر تفجيرين انتحاريين في سوق بساحة الطيران في العاصمة بغداد. وهو أول هجوم من نوعه منذ ثلاث سنوات. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين إلى حد الآن.

إعلان

قالت وزارة الداخلية العراقية الخميس في بيان لها إن انتحاريين فجرا نفسيهما في سوق مكتظة بالعاصمة العراقية بغداد، ما أودى بحياة 32 شخصا على الأقل وأدى لإصابة 73 آخرين في أول هجوم من نوعه يشهده العراق منذ سنوات. ووصفت السلطات الهجوم بأنه إشارة محتملة إلى عودة نشاط تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأوضح البيان أن انتحاريا أول فجر نفسه في سوق لبيع الملابس المستعملة في ساحة الطيران في وسط العاصمة "بعد أن ادعى أنه مريض فتجمع الناس حوله". وأضاف أن الانتحاري الثاني فجر نفسه "بعد تجمع الناس لنقل الضحايا الذين أصيبوا في التفجير الأول".

03:41

وقال مكتب رئاسة الوزراء في بيان مقتضب إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عقد اجتماعا طارئا مع كبار قادة الأمن لمناقشة الهجومين. وانتشرت قوات الأمن العراقية وأغلقت الطرق الرئيسية للحيلولة دون وقوع أي هجمات أخرى محتملة.

وشاهد صحافيون وصلوا بعد وقوع الانفجارين بركا من الدماء وأحذية متناثرة في موقع الهجوم وهو سوق للملابس في ميدان الطيران بوسط المدينة. بينما قالت السلطات الصحية إن 110 أشخاص على الأقل أصيبوا. وقالت مصادر الشرطة إن عدد القتلى في الهجومين على سوق مزدحمة بساحة الطيران في بغداد قد يرتفع لأن بعض المصابين في حالة خطرة.

وقال بائع متجول كان يقف على مقربة من المكان إن أحد المهاجمين سقط على الأرض وأخذ يصرخ مدعيا أنه يعاني من آلام في معدته ثم ضغط على جهاز التفجير الذي بيده ليحول الناس إلى أشلاء.

وكان تفجير انتحاري قد وقع في المكان نفسه الذي غالبا ما يعج بالمارة في ساحة الطيران، وأوقع 31 قتيلا قبل ثلاث سنوات.

تفجيران في بغداد: ما هي الدلالات السياسية؟
04:47

وكانت التفجيرات الانتحارية يوما ما أمرا شائعا في بغداد، لكنها أصبحت نادرة الحدوث منذ هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" عام 2017، وهو جزء من تطور عام في الوضع الأمني أعاد الحياة إلى طبيعتها في بغداد.

وقال مدير الدفاع المدني اللواء كاظم سلمان للصحافيين "الأسلوب واضح والعدو واضح بالتأكيد... بحسب علمي... لم أطلع على تصريح. لكن بالتأكيد ربما تكون عصابات ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) الإرهابية هي التي تقف وراء هذا الحادث المجرم".

ويُظهر مقطع فيديو صُور من سطح مبنى وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الانفجار الثاني الذي أدى إلى تطاير الأشخاص المتجمعين في المنطقة. وأظهرت الصور التي تم تداولها على الإنترنت عدة أشخاص من القتلى والجرحى. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من هذه الصور.

ولم تتبن أي جهة الاعتداء حتى الآن. ونفذ تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق هذا الأسلوب في مناطق عدة. ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم في نهاية العام 2017 بعد معارك دامية. لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن. وتستهدف بين وقت وآخر القوات العراقية والمسؤولين المحليين بشمال البلاد في الغالب. وتعود الاعتداءات الأخيرة التي أوقعت عددا كبيرا من القتلى في بغداد إلى حزيران/يونيو 2019.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم