منظمات إغاثة دولية تطالب بايدن بالتراجع عن تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"

يمنيون يحملون رشاشات كلاشينكوف خلال اجتماع قبلي في 21 أيلول/سبتمبر 2019 في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.
يمنيون يحملون رشاشات كلاشينكوف خلال اجتماع قبلي في 21 أيلول/سبتمبر 2019 في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون. © محمد حويس - أ ف ب/أرشيف
4 دقائق

طالبت 22 منظمة إغاثية تعمل في اليمن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالتراجع عن تصنيف حركة الحوثيين اليمنية منظمة "إرهابية" نظرا لنتائج القرار الذي اتخذته إدارة دونالد ترامب في أفقر دول شبه الجزيرة العربية. وحذر مسؤولون في الأمم المتحدة من حصول مجاعة في حال تم تطبيق قرار ترامب. وكان وزير الخارجية الأمريكي الجديد أنتوني بلينكن قد تعهد بـ"إعادة النظر فورا" في قرار نظيره السباق مايك بومبيو تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية".

إعلان

حثت 22 منظمة إغاثية إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الأحد على العودة سريعا عن تصنيف حركة الحوثيون اليمنية منظمة "إرهابية"، محذرين من أن هذا التصنيف يهدد المساعدات للبلد الغارق في الحرب.

وكان أنتوني بلينكن الذي اختاره بايدن لتولي حقيبة الخارجية، قد تعهّد الثلاثاء بـ"إعادة النظر فورا" بقرار وزير الخارجية المنتهية ولايته مايك بومبيو تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية".

ويُتوقع أن يعرقل التصنيف الكثير من التعاملات مع الحوثيين بما في ذلك التحويلات المالية والدفعات المالية للطواقم الطبية والمواد الغذائية والمحروقات، خشية التعرض لعقوبات أمريكية.

وقالت المنظمات ومن بينها "أوكسفام" و"المجلس النرويجي للاجئين" في بيان تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه إن التصنيف جاء "في وقت تشكل فيه المجاعة تهديدا حقيقيا لبلد دمرته ست سنوات من الصراع، ويجب إلغاؤه على الفور".

وأضافت "أي تعطيل لعمليات الإغاثة والواردات التجارية من الغذاء والوقود والأدوية والسلع الأساسية الأخرى سيعرض حياة ملايين الأشخاص للخطر".

ودخل القرار الذي يمنع التعامل المباشر مع جماعة "أنصار الله"، الذراع السياسية للحوثيين، حيز التنفيذ الثلاثاء، لكن إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب سارعت إلى الإعلان عن إعفاءات.

وقالت وزارة المال في بيان إن هذه الإعفاءات تشمل أنشطة منظمات معيّنة من بينها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات غير حكومية تدعم "المشاريع الإنسانية".

كما أنها تشمل "معاملات معينة تتعلق بتصدير أو إعادة تصدير السلع الزراعية، والأدوية، والأجهزة الطبية، وقطع الغيار والمكونات للأجهزة الطبية، أو تحديثات برامج للأجهزة الطبية إلى اليمن".

بالرغم من ذلك، اعتبرت المنظمات أنه "حتى مع وجود التراخيص والإعفاءات المعمول بها للعمل الإنساني، فإن التصنيف ستكون له آثار خطيرة مما يتسبب في حدوث تأخيرات وعدم يقين في قدرتنا على تقديم المساعدة".

وتابعت "يزيد التصنيف من صعوبة العمل في اليمن، لا سيما في المناطق التي تسيطر عليها سلطات أنصار الله بحكم الأمر الواقع".

ويسيطر الموالون لإيران على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة من اليمن منذ 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للسلطة المعترف بها دوليا ويدعمها تحالف عسكري تقوده السعودية منذ آذار/مارس 2015.

وخلّف هذا النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة. وتسبّب النزاع كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وتركَ بلدا بأسره على شفا المجاعة.

وبينما رحبت السعودية والحكومة اليمنية بالقرار الأمريكي، دعا نواب أمريكيون بارزون إلى التراجع سريعا عن الخطوة، فيما حذّر مسؤولون كبار في الأمم المتحدة من حصول مجاعة في حال جرى تطبيق القرار.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم