الإمارات: دعوات حقوقية لممارسة ضغوط دولية للإفراج عن الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي

ابنة حاكم دبي الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم.
ابنة حاكم دبي الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم. © أرشيف/ صورة ملتقطة من موقع يوتيوب

دعت كل من هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية إلى ممارسة ضغوط دولية، للإفراج عن الشيخة لطيفة ابنة رئيس مجلس وزراء الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي قالت في فيديو نشرته وسائل إعلام، إنها محتجزة في "فيلا تحولت إلى سجن". كما أضافت أنها تشعر "بالقلق على سلامتها وحياتها كل يوم". ودخلت كل من الأمم المتحدة وبريطانيا على خط هذه القضية، إذ أعلن متحدث باسم المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان أن المفوضية "ستثير هذا الموضوع" مع الإمارات.

إعلان

طالبت منظمتان حقوقيتان بممارسة ضغوط دولية "لإطلاق سراح" الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي ورئيس مجلس وزراء الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي قالت في تسجيلات نشرت من طرف وسائل إعلام، إنها "سجينة".

وقالت الباحثة المتخصصة في الخليج في هيومن رايتس ووتش هبة زيادين: "نأمل في رؤية تحرك (..) ونأمل أن تكون هناك أفعال، وأن تدعو الأمم المتحدة بشكل واضح وكامل إلى إطلاق سراحها وليس فقط إثبات أنها ما زالت على قيد الحياة".

وأضافت أنه يجب "أن يتم السماح لها بالسفر إلى الخارج حيث يمكنها التحدث بحرية"، مشيرة إلى أنه من غير المعروف "وضع الشيخة لطيفة في الوقت الحالي"، علما أن "بي بي سي" أشارت إلى أن المقاطع سُجّلت بعد عام من محاولتها الأخيرة للفرار.

ومن جهتها، أكدت نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لين معلوف: "نحن قلقون للغاية على سلامتها، حيث يقول أصدقاؤها إن كل تواصل معها توقف في الأشهر الأخيرة".

وبحسب معلوف فإن: "الشيخة لطيفة قد تكون محتجزة في قفص ذهبي، لكن هذا لا يغير حقيقة أن حرمانها من الحرية تعسفي".

ولم تعلق وزارة الخارجية الإماراتية أو المكتب الإعلامي لحكومة دبي على القضية.

كيف ظهرت قضية الشيخة لطيفة؟

وحاولت الشيخة لطيفة البالغة من العمر 35 عاما، وهي ابنة رئيس حكومة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الفرار في 2018 من دبي، قبل أن تُعاد إليها.

وفي مقاطع مصورة نشرتها شبكة "بي بي سي" هذا الأسبوع، ذكرت أنها حصلت عليها من أشخاص مقربين من الشيخة لطيفة، تقول الأخيرة إنها محتجزة في "فيلا تحولت إلى سجن" تحت حراسة عناصر شرطة، وإنها تعرضت لتعذيب وسجنت لثلاث سنوات عندما حاولت الفرار لأول مرة في 2002.

وقالت الشيخة لطيفة في الفيديو "أشعر بالقلق على سلامتي وحياتي كل يوم (...). أخبرني عناصر الشرطة أنني سأظل في السجن طوال حياتي وأنني لن أرى الشمس من جديد"، مشيرة إلى أن "الوضع يزداد يأسا كل يوم".

الأمم المتحدة وبريطانيا تدخلان على خط القضية

وبدأت هذه القضية تأخذ أبعادا دولية، حيث قال متحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لشبكة "بي بي سي" إن المفوضية "ستثير هذا الموضوع" مع الإمارات.

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من جهته لوسائل إعلام عن "قلقه" إزاء مقاطع الفيديو.

ومن جهته، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب لشبكة "سكاي نيوز" أن لندن ترغب برؤية أدلة، تبين أن الأميرة لطيفة لا تزال على قيد الحياة.

وأضاف "يريد الناس (...) رؤيتها حية وبصحة جيدة (...) ونحن بالتأكيد سنكون سعداء لذلك".

وفي آذار/مارس 2020، قضت محكمة بريطانية بأن أمير دبي أمر بخطف اثنتين من بناته، هما لطيفة وشمسة. وحاولت الأخيرة، عندما كان عمرها 18 عاما الفرار من والدها في عام 2000 بينما كانت تمضي إجازة في إنكلترا. وبحسب رواية لطيفة، تم العثور على الفتاة بعد شهرين من هروبها، وتمّ "تخديرها" وأعيدت إلى دبي حيث "تم احتجازها".

ونظر القضاء البريطاني في دعوى بين أمير دبي والأميرة هيا التي أصبحت في عام 2004 الزوجة السادسة لمحمد بن راشد، وأحدثت ضجة كبيرة في عام 2019 بفرارها إلى لندن بصحبة ولديها.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم