أساتذة فرنسيون بجامعة غلاطة سراي يواجهون الطرد بعد رفض السلطات التركية تجديد إقامات عملهم

الأعلام التركية ترفرف في مرفأ متوسطي.
الأعلام التركية ترفرف في مرفأ متوسطي. © أ ف ب/أرشيف
3 دقائق

طالب الثلاثاء أساتذة فرنسيون وأتراك في بيان تلي أمام جامعة غلاطة سراي في إسطنبول سلطات أنقرة بمنحهم إقامات عمل ترفض إصدارها منذ عدة أشهر في ظل التوتر القائم بين أنقرة وباريس. واكتشف الأساتذة في الجامعة التي تعتبرها باريس "مفخرة التعاون بين فرنسا وتركيا" أن السلطات تطالبهم بشهادة بلوغهم المستوى المتقدم بي-2 في تعلم اللغة التركية من أجل منحهم الإقامات رغم تدريسهم باللغة الفرنسية.

إعلان

دعا أساتذة فرنسيون في جامعة غلاطة سراي العريقة في إسطنبول في بيان تلي أمام الجامعة الثلاثاء السلطات التركية إلى منحهم إقامات عمل ترفض إصدارها منذ عدة أشهر في ظل التوتر القائم بين أنقرة وباريس.

   وقال أساتذة فرنسيون وأتراك في بيان تلي أمام الجامعة "نطلب الحصول على إجازات الإقامة التي تضفي طابعا شرعيا إلى وضع الأساتذة الفرنسيين وتسمح لهم بالتكفل بمهامهم لدى الطلاب". وشارك خمسون أستاذا فرنسيا وتركيا انضم إليهم طلاب متضامنون، في التجمع ورفعوا لافتات كتب على إحداها "كلنا معا".

   وبات 15 أستاذا فرنسيا مهددين بالطرد بعدما رفض مجلس التعليم العالي في تركيا منحهم إقامات عمل، مشترطا فجأة من أجل ذلك بلوغهم المستوى المتقدم بي-2 في تعلّم اللغة التركية. وجاء هذا المطلب الذي اكتشفه الأساتذة بشكل مفاجئ في كانون الأول/ديسمبر، ردا على ما يبدو على إجراء مماثل فرضته باريس على أساتذة وأئمة دول عدة منها تركيا. وقال الأساتذة إن المستوى الذي تطلبه أنقرة في معرفة اللغة التركية "ليس ضروريا إذ نعطي دروسنا باللغة الفرنسية".

   وفي غياب الإقامات، يجد هؤلاء الأساتذة أنفسهم في وضع غير قانوني. وقال بعضهم لوكالة الأنباء الفرنسية إنهم يتفادون قدر الإمكان الخروج إلى الشارع خوفا من مصادفة عناصر من الشرطة والخضوع لعملية تثبت من أوراقهم.

   نظريا فإن الأساتذة الذين يقيم بعضهم في تركيا منذ 20 عاما، مهددون بالطرد. وإذا حاولوا مغادرة تركيا قد يتعرضون لغرامة باهظة ويمنعون من العودة إلى البلاد.

   وتأتي هذه القضية في أجواء توتر دبلوماسي شديد بين أنقرة وباريس حول مجموعة من الملفات منها ليبيا وسوريا وشرق المتوسط. وأعلن أساتذة جامعة غلاطة سراي "لا يجدر زعزعة أي مؤسسة أكاديمية وثقافية بسبب توتر سياسي" مشددين على أن الجامعة أنشئت لتكون "رمزا للصداقة الفرنسية التركية".

   وتأسست الجامعة في 1992 بموجب اتفاقية ثنائية بين الرئيسين فرانسوا ميتران وتورغوت أوزال. وتعتبرها باريس "مفخرة التعاون بين فرنسا وتركيا".

   وتضم الجامعة نحو خمسة آلاف طالب وهي تخرج النخب الثقافية والاقتصادية والسياسية في تركيا.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم