محققة أممية: الإيرانيون "لم يثبتوا بما لا يدع مجالا للشك" أن الطائرة الأوكرانية لم تُستهدف عمدا

حطام الطائرة الأوكرانية
حطام الطائرة الأوكرانية © أرشيف/أ ف ب

لمحت محققة مستقلة بالأمم المتحدة الثلاثاء إلى أن التناقضات في تفسير الحكومة الإيرانية لإسقاط طائرة ركاب أوكرانية العام الماضي تثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك متعمدا. ورغم تأكيدها أنها لا تملك دليلا قاطعا لإثبات ذلك، اعتبرت أن الإيرانيين "لم يثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أن الطائرة لم تُستهدف عمدا". ولفتت المحققة إلى أنها بعثت رسالة إلى الحكومة الإيرانية في ديسمبر/كانون الأول توضح تفاصيل تحقيقها وتطلب إجابات بشأن الهجوم، لكنها لم تتلق أي رد بعد.

إعلان

أفادت محققة مستقلة بالأمم المتحدة الثلاثاء أن التناقضات في تفسير الحكومة الإيرانية لإسقاط طائرة ركاب أوكرانية العام الماضي تثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك متعمدا، لكنها لم تعثر على دليل دامغ يثبت ذلك.

واعتبرت أجنيس كالامار، محققة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، للصحفيين أنها لم تجد أي دليل دامغ على أن استهداف الطائرة كان متعمدا.

لكنها أشارت إلى أن "التناقضات في التفسير الرسمي والطبيعة المتهورة للأخطاء دفعت الكثيرين، بمن فيهم أنا، إلى التساؤل عما إذا كان إسقاط الطائرة في رحلتها بي.إس.752 متعمدا".

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلب التعليق.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن سقوط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية في الثامن من يناير/كانون الثاني 2020، عن طريق الخطأ بعد وقت قصير من إقلاعها إذ اعتقد أنها صاروخ في وقت شهد توترا شديدا مع الولايات المتحدة بسبب قتلها للجنرال قاسم سليماني قبل خمسة أيام. ولقي جميع من كانوا على متن الطائرة حتفهم وعددهم 176 من بينهم 138 على صلة بكندا.

إلى ذلك، رأت كالامار أن تفسير طهران احتوى على عدد من التناقضات، بما في ذلك الوقت المتاح لإطلاق النار وللتواصل. وأضافت أنها لم تقدم أي معلومات عن سبب عدم استهداف الطائرات التي أقلعت في وقت سابق من تلك الليلة.

لكنها أوضحت أن مسألة ما إذا كانت الطائرة قد أسقطت عمدا تحتاج إلى مزيد من التحقيق، بما في ذلك من إيران، مضيفة: "إنهم لم يثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أن الطائرة لم تُستهدف عمدا".

ولفتت كالامار إلى أن السلطات الإيرانية أخفقت في التحقيق في الهجوم بما يتماشى مع المعايير الدولية، واستشهدت بأن الحكومة الإيرانية واصلت إنكار إسقاط الطائرة لثلاثة أيام وبأن الأدلة دُمرت فيما يبدو. وقالت إنها بعثت رسالة إلى الحكومة الإيرانية في ديسمبر/كانون الأول توضح تفاصيل تحقيقها وتطلب إجابات بشأن الهجوم، لكنها لم تتلق أي رد بعد.

وذكرت أن قرار عدم إعلان إسقاط الطائرة سريعا بضربة إيرانية يشكل "انتهاكا خطيرا للغاية للحق في الحياة".

وتساءلت كالامار أيضا عن سبب عدم إغلاق إيران لمجالها الجوي أمام حركة الملاحة الجوية المدنية في تلك الليلة وسط مخاوف من تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

 

فرانس24/رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم