العراق: سقوط عدة صواريخ على قاعدة جوية تستضيف قوات أمريكية ودولية بمحافظة الأنبار

جندي أمريكي في قاعدة قرب بغداد.
جندي أمريكي في قاعدة قرب بغداد. © علي الساعدي - أ ف ب/أرشيف

قال مصدران أمنيان إن عدة صواريخ سقطت صباح الأربعاء على قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأنبار (غرب العراق) والتي تستضيف قوات أمريكية وعراقية وقوات من التحالف. وأكدت مصادر أمنية غربية أن الصواريخ هي من نوع "آرش" إيرانية الصنع وهي أكبر من الصواريخ التي عادة ما تستهدف مواقع غربية في البلاد. ويتزامن الهجوم مع زيارة البابا فرانسيس التي تبدأ الجمعة القادمة. وأكد بابا الفاتيكان الأربعاء أنه سيقوم بزيارته على الرغم من الهجوم الصاروخي.

إعلان

قال مصدران أمنيان إن عدة صواريخ سقطت الأربعاء على قاعدة عين الأسد الجوية بالعراق والتي تستضيف قوات أمريكية وعراقية وقوات من التحالف.

وذكر المصدران أنه لم يتم الإبلاغ عن سقوط قتلى أو مصابين حتى الآن.

وتقع قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار (غرب).

وحسب مصادر أمنية عراقية وغربية، فقد، توفي متعاقد مدني مع التحالف الدولي جراء أزمة قلبية إثر الهجوم. ولم تؤكد المصادر جنسية المتعاقد الذي قضى إثر الهجوم الذي وقع قبل يومين من زيارة البابا فرنسيس التاريخية للعراق.

وكان المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين في العراق واين ماروتو قد كتب في تغريدة: "استهدفت عشرة صواريخ قاعدة عسكرية عراقية هي قاعدة عين الأسد التي تضم قوات من التحالف في 3 آذار/مارس 2021 قرابة الساعة 7:20"، مضيفا أن "قوات الأمن العراقية تقود التحقيق" في الهجوم، علما أن واشنطن غالبا ما تنسب الهجمات المماثلة لفصائل مسلحة موالية لإيران.

وأكد المصدر الأمني العراقي أن الصواريخ أطلقت من قرية قريبة من عين الأسد. كما أكدت من جهتها مصادر أمنية غربية لوكالة الأنباء الفرنسية أن الصواريخ التي استهدفت القاعدة هي من نوع "آرش" إيرانية الصنع وهي أكبر من الصواريخ التي عادة ما تستهدف مواقع غربية في البلاد.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

وتملك كل من الولايات المتحدة وإيران حضورا عسكريا في العراق، إذ تقود الولايات المتحدة التحالف الدولي الذي يساعد العراق في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ 2014، وتنشر نحو 2500 عسكري في البلاد.

من جهتها تدعم إيران قوات الحشد الشعبي المنضوية في إطار الدولة العراقية، وهي عبارة عن تحالف لفصائل عسكرية يضم العديد من المجموعات الموالية لطهران.

 هجمات وردّ

 وتكثفت الهجمات في الآونة الأخيرة على مواقع تضم قوات أجنبية، فاستُهدف قبل أكثر من أسبوعين مجمع عسكري في مطار أربيل بشمال العراق تتمركز فيه قوات أجنبية من التحالف، ما أدى إلى سقوط قتيلين بينهم متعاقد مدني أجنبي يعمل مع التحالف. 

   والأربعاء، نشر جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في شمال العراق في بيان "اعترافات" قال إنها لأحد منفذي الهجوم في أربيل والذي أقر وفق السلطات في كردستان بأن الهجوم تم بتوجيه من كتائب "سيد الشهداء" وهو فصيل من فصائل الحشد الشعبي.   

   وفي شباط/فبراير أيضاً، سقطت صواريخ قرب السفارة الأميركية في العراق، وأخرى على قاعدة بلد الجوية شمالاً، في هجوم أسفر عن جرح موظف عراقي يعمل في شركة أميركية لصيانة طائرات "إف -16". 

   وفي 26 شباط/فبراير، استهدف قصف أميركي كتائب حزب الله وهو فصيل عراقي موال لإيران على الحدود السورية العراقية، في هجوم جاء رداً على استهداف الأميركيين في العراق. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن حينها إن الضربات الجوية الأميركية في شرق سوريا يجب أن تنظر إليها إيران على أنها تحذير.

 

زيارة بابا الفاتيكان

ويذكّر هذا الهجوم بالصعوبات اللوجستية التي تحيط بزيارة البابا، لا سيما مع انتشار موجة ثانية من وباء كوفيد-19 ووسط تدابير إغلاق لمكافحتها. لكن البابا أكد الأربعاء أنه سيقوم بزيارته على الرغم من الهجوم الصاروخي، موضحاً في عظته الأسبوعية "بعد غد إن شاء الله سأذهب إلى العراق لزيارة حج من ثلاثة أيام". 

من بين محطات زيارة البابا فرنسيس التي تبدأ الجمعة في العاصمة بغداد، قداس في أربيل الأحد في ملعب سيشارك فيه عدد كبير من المصلين. 

 لكن لن يتمكن البابا من لقاء الحشود كما يفعل عادة، علماً أن الإجراءات الصحية التي بدأت السلطات بفرضها قبل أسبوعين تشمل حظر تجول خلال أيام الجمعة والسبت والأحد، لكنها ستمدد ليوم إضافي خلال الزيارة.

   ويشهد العراق منذ أسابيع تصاعداً بأعداد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، بلغت ذروتها الأربعاء، مع حصيلة يومية قياسية بلغت 5173 إصابة، فيما بقي عدد الوفيات الجديدة مستقراً تقريباً مع تسجيل 25 وفاة، وفق بيانات وزارة الصحة. 

   وبات بذلك العدد الإجمالي للإصابات في العراق 708 وآلاف و951 إصابة، والوفيات 13483، حسب وزارة الصحة العراقية. 

 

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم