أبرز محطات الحبر الأعظم خلال زيارته الباباوية الأولى للعراق

ستكون زيارة البابا فرنسيس أول زيارة بابوية للعراق.
ستكون زيارة البابا فرنسيس أول زيارة بابوية للعراق. © أ ف ب

أقلعت طائرة البابا فرنسيس صباح الجمعة متجهة إلى العراق في زيارة تاريخية لـ"أرض عانت لأعوام كثيرة"، كما وصفها الحبر الأعظم. ومن المتوقع أن تستغرق الزيارة أربعة أيام. وينتظر ما تبقى من الأقلية المسيحية في العراق، التي تعرضت لعمليات إرهابية واضطهاد حتى غادر أكثر من ثلثها البلاد، هذه الزيارة بفارغ الصبر. وفي لقاء تاريخي، سيجتمع البابا مع آية الله العظمي علي السيستاني، المرجع الأعلى لشيعة العراق. وسيتنقل الحبر الأعظم بين أربع مدن منها مدينة أور التي يعتبرها المسلمون والمسيحيون واليهود مسقط رأس النبي إبراهيم. وسيترأس البابا قداسا في كنيسة ببغداد ثم يسافر شمالا إلى الموصل وسط إجراءات أمنية مشددة.

إعلان

في أكثر رحلاته الخارجية خطورة منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية عام 2012، غادر البابا فرنسيس روما الجمعة في مستهل زيارة تستغرق أربعة أيام للعراق. وهذه أول زيارة باباوية للعراق.

وأقلعت طائرة تابعة لشركة أليطاليا تقل البابا (84 عاما) ومرافقيه وطاقما أمنيا ونحو 75 صحافيا من مطار ليوناردو دافنشي في روما متجهة إلى العاصمة العراقية بغداد في رحلة تستغرق أربع ساعات ونصف الساعة.

"أرض عانت لأعوام كثيرة"

وقال البابا في تصريحات موجزة للصحافيين على متن الطائرة "يسرني القيام بزيارات من جديد" في إشارة إلى جائحة كورونا التي منعته من السفر. وزيارة العراق هي الأولى للبابا فرنسيس خارج إيطاليا منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وأضاف في تصريحاته "إنها زيارة رمزية وواجب تجاه أرض عانت لأعوام كثيرة". ثم وضع كمامة وحيا الصحافيين دون أن يصافحهم باليد.

أربع مدن

وسيزور البابا أربع مدن في شمال وجنوب العراق حيث يستخدم في تنقلاته طائرة وطائرة هليكوبتر وربما عربة مصفحة إلى مناطق لا يستطيع معظم المسؤولين الأجانب الكبار الوصول إليها، فضلا عن حدوث ذلك في تلك الفترة القصيرة للرحلة.

قداس في كنيسة

وسوف يترأس البابا قداسا في كنيسة ببغداد ويلتقي بالمرجع الأعلى لشيعة العراق في النجف بجنوب البلاد ثم يسافر شمالا إلى الموصل حيث اضطر الجيش لإخلاء الشوارع لأسباب أمنية العام الماضي استعدادا لزيارة رئيس الوزراء العراقي.

زيارة "مسقط رأس النبي إبراهيم"

يلتقي البابا مع رجال الدين في كنيسة ببغداد حيث قتل مسلحون إسلاميون أكثر من 50 من المصلين عام 2010. وتسبب العنف ضد الأقليات في العراق، وخاصة عندما كان تنظيم "الدولة الإسلامية" يسيطر على ثلث البلاد، في تناقص حجم الطائفة المسيحية القديمة إلى خمس عددها الذي كان ذات يوم 1.5 مليون نسمة.

وسيزور البابا كذلك مدينة أور التي يعتبرها المسلمون والمسيحيون واليهود مسقط رأس النبي إبراهيم.

لقاء مع السيستاني المرجع الأعلى لشيعة العراق

وسيكون اجتماعه مع السيستاني، الذي يحظى بنفوذ هائل على الساحة السياسية العراقية وبين الأغلبية الشيعية، الأول من نوعه لبابا من الفاتيكان.

وتعارض بعض الفصائل الشيعية المسلحة زيارة البابا وتعتبرها تدخلا غربيا في شؤون العراق. لكن كثيرا من العراقيين يأملون أن تعزز صورة جديدة للعراق.

قال علي حسن (30 عاما) وهو أحد سكان بغداد جاء لمرافقة أقاربه من المطار "قد لا تغير الزيارة الكثير على الأرض لكن على الأقل عندما يزور البابا العراق فإن الناس سيرون بلادنا في صورة مختلفة، ليس مجرد تفجيرات وحروب".

وهذه هي الرحلة رقم 33 للبابا إلى خارج إيطاليا. ومن المقرر أن يعود إلى روما صباح الاثنين.

 

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم