أزمة سد النهضة: الرئيس المصري يؤكد من الخرطوم على ضرورة التوصل إلى اتفاق قضائي ملزم لكافة الأطراف

صورة نشرتها الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية على فيس بوك في 6 مارس/آذار 2021، استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (إلى اليسار) من قبل رئيس مجلس السيادة السوداني اللواء عبد الفتاح البرهان عند وصول الرئيس السابق إلى العاصمة السودانية الخرطوم.
صورة نشرتها الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية على فيس بوك في 6 مارس/آذار 2021، استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (إلى اليسار) من قبل رئيس مجلس السيادة السوداني اللواء عبد الفتاح البرهان عند وصول الرئيس السابق إلى العاصمة السودانية الخرطوم. © أ ف ب

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت على ضرورة التوصل إلى اتفاق قضائي ملزم لكافة أطراف النزاع على خلفية أزمة سد النهضة، وذلك في إطار زيارة إلى الخرطوم هي الأولى منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير. كما أكد السيسي رفض بلاده سياسة فرض الأمر الواقع وبسط السيطرة على النيل الأزرق بإجراءات أحادية لا تراعي مصالح مصر والسودان كدولتي مصب، عبر تنفيذ إثيبويا المرحلة الثانية من ملء السد.

إعلان

توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت إلى العاصمة السودانية للمرة الأولى منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير لدعم مساعي البلدين وكسر الجمود الدبلوماسي حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.

وأكد السيسي على "رفض سياسة فرض الأمر الواقع" و"الإجراءات الأحادية" في ما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، كما شدد على ضرور التوصل إلى اتفاق قضائي ملزم لكافة أطراف النزاع قبل بدء إثيوبيا المرحلة الثانية من ملء سد النهضة.

وقال السيسي في ختام زيارته التي استغرقت ساعات والتقى خلالها رئيس الحكومة الانتقالية عبدالله حمدوك ورئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، "اتفقنا على رفض سياسة فرض الأمر الواقع وبسط السيطرة على النيل الأزرق بإجراءات أحادية لا تراعي مصالح مصر والسودان كدولتي مصب، عبر تنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق".

ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق حول ملء سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم آثاره عليهما. وأخفقت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق.

ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل إلى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 تموز/يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد. ثم أعلنت انتهاء المرحلة الأولى من ملء خزان السد. كما أكدت عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في تموز/يوليو القادم. 

وأشار السيسي إلى ضرورة العودة إلى المفاوضات بين الدول الثلاث "بوساطة رباعية تضم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وفقا للمقترح الذي قدمه السودان ووافقت عليه مصر".

وتعهد رئيس دولة الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي إيجاد حل للنزاع حول سد النهضة.

وشدّد الرئيس المصري على ضرورة التوصل إلى اتفاق قبل موسم فيضان نهر النيل الأزرق القادم، وهو التاريخ الذي حددته إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء السد .

ويشكل نهر النيل، أطول أنهار العالم، شريان حياة للدول العشر التي يعبرها ويوفر لها مياه الشرب والكهرباء. ويوفر النيل الأزرق الذي يلتقي مع النيل الأبيض في العاصمة السودانية، الجزء الأكبر من مياه النيل التي تتدفق عبر شمال السودان ومصر إلى البحر الأبيض المتوسط .

وتوترت العلاقات مؤخرا بين إثيوبيا والسودان على خلفية اشتباكات في منطقة الفشقة الزراعية على حدود الدولتين التي يدعي السودان ملكيتها ويزرعها إثيوبيون. ويتبادل الطرفان اتهامات بالقيام بأعمال عنف داخل حدود الآخر.

في المقابل، تتجه العلاقات حاليا بين الخرطوم والقاهرة إلى تعزيز التعاون. وتمّ الأسبوع الماضي توقيع اتفاق عسكري بين الجانبين. كما زارت وزيرة الخارجية السودانية القاهرة أخيرا.

وكانت العلاقات شهدت بعض التوترات في عهد البشير، لا سيما حول السيادة على مثلث حلايب الحدودي. 

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم