رئيس الوزراء اللبناني يهدد بالامتناع عن تأدية مهامه للضغط على السياسيين لتشكيل حكومة جديدة

رئيس الوزراء اللبناني حسن دياب يتحدث في القصر الرئاسي في بعبدا، لبنان في 21 كانون الثاني (يناير) 2020.
رئيس الوزراء اللبناني حسن دياب يتحدث في القصر الرئاسي في بعبدا، لبنان في 21 كانون الثاني (يناير) 2020. © رويترز/ أرشيف

هدد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب السبت بالامتناع عن تأدية مهام منصبه للضغط على السياسيين لتشكيل حكومة جديدة، مشيرا خلال حديثه إلى حادث تشاجر وقع بين متسوقين على قنينة حليب لتوضيح الحالة المحفوفة بالمخاطر للاقتصاد اللبناني. وفي الأثناء، تظاهر محتجون السبت أمام جمعية مصارف لبنان، مطالبين بالحصول على ودائعهم، ثم توجهوا إلى مبنى البرلمان في وسط بيروت للتعبير عن إحباطهم من تدهور الأوضاع الاقتصادية.

إعلان

لجأ رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب السبت إلى التهديد بالامتناع عن تأدية مهام منصبه بهدف الضغط على السياسيين لتشكيل حكومة جديدة، مشيرا إلى حادث تشاجر خلاله متسوقون على الحليب لتوضيح الحالة المحفوفة بالمخاطر للاقتصاد.

مداخلة مراسل فرانس24 شربل عبود
01:08

واستقالت حكومة دياب إثر انفجار بيروت في الرابع من أغسطس/ آب الذي دمر قطاعات واسعة من العاصمة بيروت. وجرى تكليف سعد الحريري برئاسة الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول لكنه لم ينجح بعد في تشكيل حكومة جديدة بسبب أزمة سياسية مع الرئيس ميشال عون.

شجار على حليب 

وأدت الأزمة المالية التي بدأت في عام 2019 إلى فقدان وظائف وأثارت التحذيرات من تزايد الجوع وحرمت الناس من الحصول على ودائعهم المصرفية. ويمكن لمجلس الوزراء الجديد تنفيذ الإصلاحات اللازمة للحصول على مليارات الدولارات من المساعدات الدولية.

وقال دياب في كلمة "إذا كان الاعتكاف يساعد في تشكيل الحكومة فأنا جاهز إليه رغم أنه يخالف قناعاتي"، مشيرا إلى أن ذلك قد يعطل الدولة برمتها ويضر اللبنانيين بشدة.

وأشار دياب إلى حادث وقع في الآونة الأخيرة في أحد متاجر بيروت حيث تشاجر المتسوقون على الحليب المجفف، متسائلا "ألا يشكل مشهد التسابق على الحليب حافزا كافيا للتعالي على الشكليات وتدوير الزوايا من أجل تشكيل الحكومة؟".

وانتشر مقطع فيديو للشجار على وسائل التواصل الاجتماعي، مما جعل كثيرا من الناس مصدومين من حالة الاقتصاد البائسة.

وتضرم مجموعات من المحتجين النيران بإطارات السيارات لإغلاق الطرق في جميع أنحاء البلاد بشكل يومي منذ أن هوت العملة اللبنانية إلى مستوى منخفض جديد يوم الثلاثاء، مما أثار غضب السكان الذين يشعرون منذ فترة طويلة بالذعر من الانهيار المالي في البلاد.

كان انهيار الليرة اللبنانية، التي هبطت إلى عشرة آلاف مقابل الدولار يوم الثلاثاء، هو القشة الأخيرة لكثيرين ممن شهدوا ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية مثل حفاضات الأطفال والحبوب إلى نحو ثلاثة أمثالها منذ بدء الأزمة.

وتظاهر محتجون السبت أمام جمعية مصارف لبنان، مطالبين بالحصول على ودائعهم، ثم توجهوا إلى مبنى البرلمان في وسط بيروت للتعبير عن إحباطهم من تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وقال دياب في خطابه "ما ذنب اللبنانيين حتى يدفعوا ثمن الأطماع... والحرتقات السياسية؟... لقد بلغ لبنان حافة الانفجار بعد الانهيار".

وتابع قائلا "الظروف الاجتماعية تتفاقم، والظروف المالية تضغط بقوة، والظروف السياسية تزداد تعقيدا". وأضاف "البلد يواجه تحديات جسيمة لا يمكن لحكومة عادية مواجهتها من دون توافق سياسي، فكيف يمكن لحكومة تصريف أعمال أن تواجه تلك التحديات؟".

 

فرانس24/ رويترز

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم