فيروس كورونا: إسرائيل "تعود للحياة" بعد إعادة فتح المطاعم وتطعيم 40% من السكان

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ورئيس بلدية القدس موشيه ليون يحتفلان بإعادة افتتاح المطاعم في 7 مارس/ آذار 2021 في القدس.
رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ورئيس بلدية القدس موشيه ليون يحتفلان بإعادة افتتاح المطاعم في 7 مارس/ آذار 2021 في القدس. © أ ف ب

خففت إسرائيل، التي انتهت من تلقيح نحو أربعين في المئة من سكانها، الأحد من القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا فأعادت فتح المطاعم والمقاهي والحانات بشرط العمل بنسبة 75 في المئة من القدرة الاستيعابية والسماح بدخول مئة شخص كحد أقصى. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وهو يقطع فطيرة في أحد المقاهي في القدس"نحن نعود إلى الحياة".

إعلان

أعادت إسرائيل الأحد فتح المطاعم والمقاهي والحانات خاصة بعد تلقيح نحو أربعين في المئة من السكان ضد كوفيد-19، في خطوة نحو التخفيف من القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وهو يقطع فطيرة في أحد المقاهي في القدس على ما أظهر مقطع فيديو نشر على فيس بوك "نحن نعود إلى الحياة". 

وحصل أكثر من 3,7 ملايين من سكان الدولة العبرية على الجرعتين اللازمتين من لقاح فايزر/بايونتيك منذ انطلاق حملة التطعيم في كانون الأول/ديسمبر، بينما تلقى حوالي خمسة ملايين شخص الجرعة الأولى. 

خطة "الشارة الخضراء"

وأطلقت إسرائيل الشهر الماضي خطة "الشارة الخضراء" أو "الجواز الأخضر" والتي تسمح لمن مر أسبوع على تلقيه الجرعة الثانية من اللقاح أو أولئك المتعافين من الفيروس بالدخول إلى الصالات الرياضية والمسابح وغيرها من المرافق. 

للمزيد- إسرائيل تتجه لرفع تدريجي للحجر الصحي بعد تلقيح نحو نصف سكانها ضد فيروس كورونا

لكن إعادة فتح المطاعم أمام الزبائن في الأماكن المغلقة مشروطة بالعمل بنسبة 75 في المئة من القدرة الاستيعابية والسماح بدخول مئة شخص كحد أقصى مع الحفاظ على مسافة مترين بين الطاولة والأخرى. 

ويسمح الجواز الأخضر أيضا باحتساء المشروبات في الحانات دون التحدث للغرباء ومع ترك مقعد فارغ بين كل زبون ما لم يكونوا يعيشون معا.

ولا يتطلب تناول الطعام والشراب على الشرفات الخارجية الحصول على الشارة الخضراء. 

عودة إلى المقاعد الدراسية

وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، سيبدأ آلاف الطلاب هذا الأسبوع بالعودة إلى مقاعد الدراسة التي انقطعوا عنها لعدة أشهر، كما سيتم إعادة فتح قاعات الأفراح في الفنادق وكذلك الصالات الرياضية وأماكن العبادة ضمن شروط تتعلق بالقدرات الاستيعابية لكل منها. 

وأعادت السلطات فتح المطارات وسيسمح للإسرائيليين الذي تقطعت بهم السبل في الخارج خلال الإغلاق الذي امتد لعدة أسابيع بالعودة، إذ سيستقبل المطار ألف مسافر يوميا. 

جائحة فيروس كورونا والحياة السياسية

وجعل نتانياهو، الذي يواجه في 23 الشهر الجاري معركة صعبة لإعادة انتخابه، حملة التطعيم الطموحة ضمن أولويات حملته الانتخابية. 

وأبرم رئيس الوزراء صفقة مع شركة فايزر الأمريكية العملاقة  للحصول على إمدادات كافية من اللقاحات مقابل تزويد الشركة بالبيانات الطبية حول تأثير اللقاح. 

وأعلن نتانياهو الموجود في السلطة منذ العام 2009 دون انقطاع، أنه يسعى إلى تطعيم السكان ممن تزيد أعمارهم عن 16 عاما بحلول نهاية الشهر الجاري. 

ويأمل الزعيم اليميني إعادة فتح الاقتصاد بالكامل في الوقت المناسب في عطلة عيد الفصح اليهودي والذي يبدأ في 27 آذار/مارس. 

وتيرة التلقيح لأسرع والأوسع في العالم

وقال نتانياهو أثناء وجوده في المقهى في القدس "يجب أن يحصل بضعة مئات آلاف آخرين على اللقاح (...) خاصة ممن تتجاوز أعمارهم خمسين عاما، وسنكون انتهينا"".  وتعتبر وتيرة التلقيح ضد فيروس كورونا في إسرائيل التي يبلغ تعداد سكانها تسعة ملايين نسمة، الأسرع والأوسع في العالم. 

وأحصت الدولة العبرية أكثر من 800 ألف إصابة بالفيروس، بالإضافة إلى 5861 وفاة. 

تلقيح الفلسطينيين

وواجهت دعوات واسعة النطاق من الأمم المتحدة وغيرها من الجهات لضمان تلقيح الفلسطينيين بصفتهم واقعين تحت الاحتلال ومحاصرين من قبل إسرائيل. 

وأعلنت حكومة نتانياهو عن خطة لتطعيم 100 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل إسرائيل 

وأطلقت إسرائيل الخميس حملة اختبار تجريبي لتلقيح الفلسطينيين الذي يحملون تصاريح عمل في الدولة العبرية، استهدفت 700 عامل، على أن تستأنفها الأحد. 

وأعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية "كوغات" الجمعة عن "تأجيل" الحملة التي كان من المفترض أن تستهدف 100 ألف عامل فلسطيني، حتى موعد جديد بسبب "تأخيرات إدارية". 

وسجلت الضفة الغربية المحتلة نحو 141 ألف إصابة و1579 وفاة، في حين أحصى قطاع غزة حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني تحت الحصار أكثر من 56 ألف إصابة و560 وفاة. 

ودفع التزايد المطرد في أعداد الإصابات في الضفة الغربية، السلطة الفلسطينية إلى إعلان الإغلاق الشامل ولمدة أسبوع لمدينتي رام الله ونابلس والقرى المحيطة بالقدس الشرقية المحتلة، بالإضافة إلى إغلاق مدينة بيت لحم لمدة 48 ساعة. 

ونشرت السلطة الفلسطينية عناصر أجهزتها الأمنية على مداخل المدينتين ومنعت الدخول أو الخروج إليهما، فيما تعاملت أجهزة الشرطة بحزم مع مطاعم ومقاهي أبقت أبوابها مفتوحة رغم الإغلاق ليلة السبت الأحد.

وحصل الفلسطينيون على عدة آلاف من اللقاحات من عدة مصادر بينها لقاحات قدمتها إسرائيل لاستخدام الطواقم الطبية. 

وكانت الحكومة الفلسطينية أعلنت عن تعاقدها مع أربع شركات لتوفير اللقاحات اللازمة والتي كان من المفترض أن تصل منتصف الشهر الماضي لكنها لم تصل بعد. 

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم