لبنان: باريس تستنكر تقاعس الطبقة السياسية وتدعوها "للتحرك" قبل "فوات الأوان"

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في مؤتمر صحافي في بيرن في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في مؤتمر صحافي في بيرن في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 © أ ف ب/ أرشيف

استنكر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الخميس تقاعس الطبقة السياسية في لبنان عن التصدي لخطر "انهيار" بلادها، مشيرا إلى أن المجموعة الدولية تراقب الوضع المتدهور "بقلق". واعتبر أنه "لا يزال هناك وقت للتحرك، لأنه في الغد سيكون قد فات الأوان".

إعلان

تواصل فرنسا ممارسة ضغوطها على النخبة السياسية في لبنان لإنقاذ البلد الذي دخل في أزمة سياسية واقتصادية تطرح معها الكثير من الأسئلة حول مستقبله. واتهم وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان الخميس السياسيين اللبنانيين "بعدم تقديم المساعدة" لبلدهم الذي يواجه مخاطر "الانهيار".

وقال لودريان للصحافيين: "قد أميل للقول إن المسؤولين السياسيين اللبنانيين لا يساعدون بلدا يواجه مخاطر، جميعهم أيا كانوا"، مستنكرا تقاعس الطبقة السياسية عن التصدي لخطر "انهيار" البلاد.

وشدد الوزير الفرنسي على أن "الأمر يعود إلى السلطات اللبنانية للإمساك بمصير البلاد علما بأن المجموعة الدولية تراقب بقلق" الوضع المتدهور.

وحذر لودريان من أنه "إذا انهار لبنان فستكون كارثة على اللبنانيين (...) وعلى اللاجئين الفلسطينيين والسوريين والمنطقة بأسرها. لا يزال هناك وقت للتحرك لأنه في الغد سيكون قد فات الأوان".

وحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار لبنان مرتين منذ انفجار المرفأ - بدون جدوى حتى الآن - الدفع في اتجاه تشكيل حكومة مستعدة للقيام بإصلاحات هيكلية لإخراج لبنان من أزمته السياسية والاجتماعية فيما أعدت المجموعة الدولية خطة مساعدة مرفقة ببعض الشروط بينها تشكيل حكومة.

فرنسا والولايات المتحدة على نفس الخط

بدورها، أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها" إزاء "التقاعس الواضح للزعماء اللبنانيين في مواجهة الأزمات العديدة الراهنة".

ومنذ تسلم الرئيس الأمريكي جو بايدن السلطة في كانون الثاني/يناير، أكدت الولايات المتحدة أنها ستكون على نفس الخط مع فرنسا في مقاربة الملف اللبناني.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحافيين في واشنطن، إن "اللبنانيين يستحقون حكومة تنفذ بشكل عاجل الإصلاحات اللازمة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي لا ينفك يتدهور"، والذي "يمر بأزمة بسبب عقود من الفساد وسوء الحكم".

وأضاف أنه "يجب على القادة السياسيين في لبنان أن يضعوا جانبا مزايداتهم الفئوية وأن يغيروا سلوكهم. يجب عليهم أن يعملوا في سبيل المصلحة العامة للبنانيين".

وبعد سبعة أشهر على الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت وتسبب بمقتل أكثر من مئتي شخص ودمر أحياء بكاملها في العاصمة في 4 آب/اغسطس 2020، لا يزال لبنان في حالة شلل سياسي فيما تغرق البلاد اقتصاديا، وتشهد مظاهرات وإقفال طرقات احتجاجا على الأوضاع.

واستقالت حكومة حسان دياب بعد الانفجار، لكنها تقوم بتصريف الأعمال. ولم يتمكن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة بعد.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم