لبنان يفرض حجرا صحيا شاملا وحظرا للتجول خلال إجازات الأعياد الدينية المقبلة

صورة من داخل كنيسة، بيروت، لبنان، في 11 مارس/ آذار 2021.
صورة من داخل كنيسة، بيروت، لبنان، في 11 مارس/ آذار 2021. © رويترز

في محاولة للحد من إصابات فيروس كورونا، قررت السلطات اللبنانية الجمعة فرض حجر صحي شامل، بالإضافة إلى حظر تجول تام خلال إجازات الأعياد الدينية المقبلة، بدءا من عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي نهاية الأسبوع المقبل. ويأتي القرار خشية تكرار سيناريوهات أعياد نهاية العام، حيث تسببت التجمعات العائلية وفتح المطاعم والمقاهي في ارتفاع قياسي بالإصابات والوفيات.

إعلان

بعدما تخطت المستشفيات الرئيسية طاقتها الاستيعابية واضطر مصابون بفيروس كورونا للانتظار في أقسام الطوارىء أو تلقي العلاج داخل سياراتهم، فرضت الحكومة اللبنانية الجمعة حجرا صحيا شاملا وحظر تجول تام خلال إجازات الأعياد الدينية المقبلة، بدءا من عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية لتشمل عيد الفطر لدى المسلمين.

ويخشى المسؤولون من تكرار سيناريو أعياد نهاية العام، حيث أدّت التجمعات العائلية وفتح المطاعم والمقاهي بارتفاع قياسي في الإصابات والوفيات.

وحذرت اللجنة الوزارية لمتابعة ملف وباء كورونا، في بيان إثر اجتماع في السراي الحكومي من تداعيات "الاختلاط في المنازل والأماكن المغلقة.. خلال عطلة الأعياد الدينية القادمة"، مسمية عيدي الفصح والفطر.

وأعلنت أنها قررت منع "التجول الكلي خلال فترة هذه المناسبات" على أن "يصار إلى الإغلاق الكامل" بدءا من الخامسة من صباح 3 نيسان/أبريل حتى صباح السادس من الشهر ذاته.

وتحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي بالفصح في 4 نيسان/أبريل، بينما تحتفل به الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي في 2 أيار/مايو. ويحتفل المسلمون بعيد الفطر في الأسبوع الثاني من الشهر ذاته.

ويتوقع المعنيون ارتفاعا في عداد الإصابات خلال الأسابيع المقبلة، مع بدء انتشار موجة ثالثة من الوباء، من شأنها أن تنهك القطاع الصحي المرهق أساسا، بعدما سجّلت البلاد منذ مطلع العام معدلات إصابات ووفيات قياسية. ومنذ بدء تفشي الوباء، سجل لبنان 455,381 إصابة بينها 6,013 حالة وفاة على الأقل.

مخاوف من نقص الأوكسيجين

وقرر المجلس الأعلى للدفاع الجمعة تمديد حالة التعبئة العامة لمدة ستة أشهر جديدة حتى نهاية أيلول/سبتمبر.

وقال رئيس الجمهورية ميشال عون خلال الاجتماع إن "مواجهة الموجة الثالثة المتوقعة من الوباء.. تحتّم تعزيز القدرة الاستيعابية السريرية في المستشفيات لا سيما العناية الفائقة".

وأوضح رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أن "هواجسنا تمتد إلى المخاوف المتعلقة بتأمين الأوكسيجين والكهرباء والأدوية والمستلزمات الطبية  في ظل الازمة المالية الحادة التي يمر بها البلد".

وكان وزير الصحة العامة حمد حسن أجرى زيارة مفاجئة الأربعاء إلى دمشق، سعيا لتأمين كميات من الأوكسيجين بينما كان مخزون لبنان يشارف على النفاد بعدما تسبب سوء الأوضاع الجوية بعدم وصول شحنات عبر البحر، على حد قوله. 

وأعلنت دمشق أنها ستزود لبنان بـ75 طنا من الأوكسجين، على ثلاث دفعات.

وتخطت مستشفيات رئيسية خلال الفترة الماضية طاقتها الاستيعابية في ظل نقص بأجهزة وأدوية ضرورية، بينها الأوكسيجين. وتحذر قطاعات طبية عدة من نقص محتمل في مستلزمات طبية ضرورية، فيما يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية.

وفي تغريدة، حذر رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي الخميس من أن "التوقعات تدل أن الإصابات بكورونا سترتفع في الأسابيع القادمة إلى معدل ستنهك القطاع الصحي المنهك أصلا".

ونبّه إلى أن "القدرة الاستعابية للمستشفيات والتقديمات الطبية والتمريضية ستكون أمام امتحان صعب" مضيفا "الالتزام وتطبيق التدابير الوقائية هو المدخل للحفاظ على الأهل والأحباء. لا لتحويل أعيادنا إلى أحزان".

فرانس24/ أ ف ب    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم