السيسي يحذر من المساس بحصة مصر من مياه النيل والتسبب بعدم استقرار المنطقة

مشهد عام للنيل الأزرق لدى عبوره سد النهضة في 26 كانون الأول/ديسمبر 2019.
مشهد عام للنيل الأزرق لدى عبوره سد النهضة في 26 كانون الأول/ديسمبر 2019. © أ ف ب

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي عقد بمركز تابع لهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية غداة تعويم سفينة الحاويات، من المساس بحصة مصر من مياه النيل والتسبب بعدم استقرار في المنطقة. وتأتي هذه التصريحات على خلفية تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي الذي يثير خلافا بين مصر والسودان وإثيوبيا حول قواعد ملئه وتشغيله.

إعلان

في تعليقه على تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء من المساس بمياه مصر. وتخشى القاهرة من تأثير ملء السد على حصتها من مياه نهر النيل.

وصرح السيسي "نحن لا نهدد أحدا ولكن لا يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر (..) وإلا ستشهد المنطقة حالة عدم استقرار لا يتخيلها أحد".

وأشار الرئيس المصري بكل حسم إلى أنه "لا يتصور أحد أنه بعيد عن قدرتنا (..) مياه مصر لا مساس بها والمساس بها خط أحمر وسيكون رد فعلنا حال المساس بها أمر سيؤثر على استقرار المنطقة بالكامل".

وتابع "التفاوض هو خيارنا الذي بدأنا به والعمل العدائي قبيح وله تأثيرات تمتد لسنوات طويلة لأن الشعوب لا تنسى ذلك.

وجاءت تصريحات السيسي خلال مؤتمر صحافي عقد بمركز تابع لهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية غداة تعويم سفينة الحاويات الضخمة التي أغلقت المجرى المائي لستة أيام.

ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق حول ملء سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم آثاره عليهما. وأخفقت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق.

وعلى الرغم من حض مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل إلى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 تموز/يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

كما أكدت عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في تموز/يوليو القادم.

وأكد السيسي الثلاثاء أنه "خلال الأسابيع القليلة القادمة سيكون هناك تحرك إضافي في هذا الموضوع ونتمنى أن نصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد".

والأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لأعضاء البرلمان في أديس أبابا إن "لا نية" لإلحاق الضرر بمصر من خلال السد.

وأوضح "ما تريده إثيوبيا هو الاستفادة منه دون الإضرار بهم"، مشيرا إلى أن "ما أريد أن يفهمه إخواننا [في مصر والسودان] هو أننا لا نريد أن نعيش في الظلام.. نحن بحاجة إلى مصباح.. لن يضرهم النور بل يمتد اليهم".

والثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي في تصريحات صحافية بأديس أبابا إن إثيوبيا لا تزال ملتزمة بالمحادثات الثلاثية التي يشارك فيها الاتحاد الأفريقي وقد نقلت هذه الرسالة خلال اجتماع عقد مؤخرا مع دونالد بوث، مبعوث واشنطن الخاص إلى السودان".

وتابع "إثيوبيا تعتقد أن المشكلات الأفريقية يمكن حلها من قبل الأفارقة أنفسهم.. نحن نحترم الحكمة الأفريقية والمفاوضات الحالية الجارية تحت رعاية الاتحاد الأفريقي ونأمل أن تنجح".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم