السيسي يتعهد بشراء المعدات لمواجهة الأزمات في قناة السويس وشركات النقل تحصي خسائرها

سفينة تمر تحت جسر مبارك للسلام أثناء عبورها بقناة السويس، مصر ، 23 حزيران/يونيو 2019.
سفينة تمر تحت جسر مبارك للسلام أثناء عبورها بقناة السويس، مصر ، 23 حزيران/يونيو 2019. رويترز

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء أنه يتعهد بشراء كافة المعدات التي تحتاجها قناة السويس لمواجهة الأزمات الطارئة، غداة تعويم سفينة الحاويات الضخمة التي أغلقت المجرى المائي لستة أيام. وتعمل حوالي 400 سفينة من بينها ناقلات نفط وسفن بضائع استهلاكية على إحصاء تكلفة الخسائر إثر إغلاق القناة. وقدرت مصادر في صناعة الشحن البحري قيمة الخسائر التي سجلتها هذه الشركات بنحو 24 مليون دولار لن يتمكنوا من تعويضها لأن عقود التأمين لا تغطي ما حدث.

إعلان

تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء بشراء كافة المعدات التي تحتاجها قناة السويس لمواجهة الأزمات الطارئة غداة تعويم سفينة الحاويات الضخمة التي أغلقت المجرى المائي لستة أيام.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يعكف ما يصل إلى 400 سفينة، منها ناقلات نفط وسفن تحمل بضائع استهلاكية علقت في القناة، على إحصاء التكلفة بعد توقف المرور لستة أيام.

وذكرت مصادر في صناعة الشحن البحري أن ملاك السفن ومستأجريها الذين لم يتمكنوا من الإبحار في قناة السويس لنحو أسبوع يواجهون خسائر مالية لا تقل عن 24 مليون دولار لن يستطيعوا تعويضها لأن بوالص التأمين الخاصة بهم لا تغطيها.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي عقد بمركز تابع لهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية "مهم للغاية توفير أية معدات ومستلزمات تكون موجودة بشكل مستمر لتساهم في قدرة الهيئة وتلبي مطالبها في ظل حركة تطور السفن".

وتابع في مؤتمر الثلاثاء "لم نكن نتمنى أن يحدث شيء كهذا .. لكنه نبّه إلى الأهمية الكبرى لواقع منذ أكثر من 150 عاما وهو أن قناة السويس ترسخت في وجدان صناعة التجارة العالمية".

وقال السيسي مخاطبا عمال ورجال الهيئة "في ظل ما يقال عن طرق بديلة .. أقول لكم إن حوالي 12 أو 13% من تجارة العالم عندكم هنا".

 ومن جهته أشار رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع إلى خطة توفير قاطرات تصل قوة شدها إلى 250 و300 طن إذ أن ما تمتلكه مصر من قاطرات في الوقت الحالي تصل قوة شدها إلى 160 طن.

 وأعلن "تم التعاقد مع شركة صينية على 5 قاطرات.. يتم بناء اثنتين في الصين وثلاث في ترساناتنا هنا".

وأعلنت هيئة القناة الإثنين إنها أعادت تعويم سفينة الحاويات العملاقة "إيفر غيفن" التي كانت تسد المجرى الملاحي منذ 24 آذار/مارس.

وللسفن في العادة أنواع مختلفة من التأمين، منها مطالبات الحماية والتعويض عن التلوث والإصابة. وتغطي بوالص منفصلة خاصة بالهيكل والمعدات الأضرار المادية.

وقال كلاوديو بلانكاردي، مدير الاكتتاب في شركة نورديك مارين للتأمين على السفن "كلاهما يستبعد خسائر الإيرادات". وذكر مصدر ملاحي أن النفقات اليومية قُدرت بين عشرة آلاف إلى 15 ألف دولار لكل سفينة وسيتعين شطبها. ويشمل ذلك ناقلات النفط.

وقال مصدر ملاحي رفض الكشف عن هويته "ملاك الناقلات لا يتقاضون غرامات تأخير عن تأخر (العبور في) القناة بل يتحملون هم كلفة أيام الانتظار".

وقد يواجهون أيضا نفقات مفقودة لأكثر من ستة أيام مع شق السفن المتكدسة طريقها في القناة بعد معاودة الملاحة فيها. وتشمل هذه النفقات كلفة وقود إضافية وأياما مفقودة لم تتمكن السفن فيها من إكمال رحلتها فضلا عن إمدادات إضافية.

قال وليام روبنسون، العضو المنتدب بشركة تشارلز تايلور للتأمين "سيستغرق الأمر أياما وليس يوما لإنهاء التكدس".

مالكو الشحنات

وقد لا تغطي شركات التأمين أيضا أصحاب الشحنات التي تحملها "إيفر غيفن" أو السفن الأخرى العالقة في القناة. وقال ماركوس بيكر المدير العالمي للملاحة والشحن في مارش للسمسرة في التأمين "بشكل عام، إذا كنت تقوم بشحن أي شيء بخلاف البضائع القابلة للتلف، فلا تشتري (تدفع أقساطا لبند) تأمين التأخير".

وذكرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الإثنين إن شركات إعادة التأمين قد تواجه خسائر تصل إجمالا إلى مئات الملايين من اليوروهات نتيجة تعطل الملاحة في القناة.

غير أن مصادر في الصناعة قالت إن مطالبات التأمين وإعادة التأمين ستكون بشكل أساسي على الأرجح للضرر الذي حدث لإيفر غيفن نفسها والقناة وكذلك تكاليف التكريك.

وقال نادي الحماية والتعويض البريطاني، الشركة المؤمنة على "إيفر غيفن"، في بيان اليوم إنه يغطي مالك السفينة شوي كيسين تأمينيا عن "مسؤوليات أطراف ثالثة معينة قد تنشأ من واقعة كهذه، ومنها على سبيل المثال الضرر الذي يلحق بالبنية التحتية أو مطالبات التعطل".

وتتولى مجموعة إم.إس آند إيه.دي اليابانية للتأمين، التأمين على بدن السفينة. وقالت مصادر في الصناعة إن بوليصة البدن ستغطي أيضا تكاليف الإنقاذ.

ويعتقد سماسرة أن تكلفة التأمين على السفينة تتراوح بين 100 مليون و140 مليون دولار.

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم