سوريا: مجلس الشعب يحدد 26 مايو موعدا للانتخابات الرئاسية والمعارضة تصفها بـ"المسرحية"

مجلس الشعب السوري. 18/04/2021
مجلس الشعب السوري. 18/04/2021 © أ ف ب

حدد مجلس الشعب السوري يوم الأحد 26 أيار/مايو 2021 موعدا للانتخابات الرئاسية، فاتحا باب الترشح ابتداء من الأحد ولمدة عشرة أيام. وستقام هذه الانتخابات على أساس دستور عام 2012، في ظل فوز شبه محسوم للرئيس الحالي بشار الأسد. من جهتها، وصفت المعارضة بـ"المسرحية".

إعلان

أعلن مجلس الشعب السوري يوم الأحد السادس والعشرين من أيار/مايو موعدا للانتخابات الرئاسية، في ثاني انتخابات تجرى خلال سنوات النزاع الذي اندلع عام 2011. وفي هذا الإطار، فتح باب الترشح اعتبارا من الاثنين ولمدة عشرة أيام.

وقد أشار رئيس مجلس الشعب حمودة صباغ أيضا إلى أن موعد الانتخابات للسوريين "في السفارات في الخارج" في 20 أيار/مايو.

ومن المتوقع أن يبقى الرئيس بشار الأسد في منصبه. ولم يعلن الأسد، الذي تسلم في العام 2000 منصب الرئاسة خلفا لوالده حافظ الأسد، حتى الآن رسميا ترشحه للانتخابات. وفاز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في حزيران/يونيو 2014، بنسبة تجاوزت 88 في المئة.

انتخابات بموجب دستور عام 2012

وستقام الانتخابات الرئاسية بموجب الدستور، الذي تم الاستفتاء عليه في 2012، فيما لم تسفر اجتماعات اللجنة الدستورية، والتي تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة والهادفة لإصلاح وتغيير الدستور برعاية الأمم المتحدة، عن أي نتيجة.

ووفقا للمادة 88 من الدستور، الرئيس لا يمكن أن ينتخب لأكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن المادة 155 توضح أن هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي إلا اعتبارا من انتخابات 2014.

إغلاق الباب أمام المعارضين

ويجب على الراغبين بالترشح أن يكونوا قد أقاموا في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية، ما يغلق الباب أمام احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج. ولقبول ترشيحه، يحتاج المرشح تأييد خمسة وثلاثين عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، الذي يسيطر عليه حزب البعث الحاكم.

وقد صادق مجلس الشعب في العام 2014 على مرشحين اثنين إضافة إلى الأسد. ولا تتوفر حتى الآن أي معلومات عن أشخاص قد يقدمون ترشيحهم.

وتنظم هذه الانتخابات الرئاسية اليوم، بعكس العام 2014، بعدما استعادت القوات الحكومية بدعم روسي مناطق واسعة إثر هجمات واسعة ضد الفصائل المعارضة، وباتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.

لكنها تتزامن مع أزمة اقتصادية خانقة تشهدها سوريا، فاقمتها العقوبات الغربية وإجراءات احتواء فيروس كورونا، فضلا عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم.

المعارضة تصفها بالمسرحية

من جهة المعارضة، ووصف رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نصر الحريري تحديد موعد الانتخابات بـ"المسرحية". وكتب على تويتر أنه "يؤكد بؤس هذا النظام واستمراره في الانفصال عن واقع الشعب السوري".

كما استنكر تحالف معارض تدعمه تركيا إجراء الانتخابات.

وقال مصطفى سيجري الشخصية المعارضة البارزة "نحن في المعارضة وقوى الثورة السورية غير معنيين بهذا الإعلان ونعتبر برلمان الأسد فاقدا للشرعية ودعوته باطلة ولن تعدوا كونها مسرحية هزلية جديدة ومحاولة بائسة لإعادة إنتاج الأسد ونظامه الإرهابي".

وتطالب المعارضة وزعماء غربيون بتنحي الأسد منذ عشر سنوات ويتهمونه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

واشنطن ودول أوروبية يدعون للمقاطعة

يذكر أنه خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد إن "هذه الانتخابات لن تكون لا حرة ولا نزيهة. ولن تُكسب نظام الأسد أي شرعية"، و"لا تستجيب لمعايير القرار 2254 الذي ينص على إجرائها بإشراف الأمم المتحدة أو بموجب دستور جديد".

وفي بيان مشترك دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، التي "لن تؤدي إلى أي تطبيع دولي للنظام السوري".

وتابع الموقعون أن "أي مسار سياسي يتطلب مشاركة كل السوريين، ولا سيما (أولئك في دول) الشتات والنازحين لضمان إسماع كل الأصوات".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24