مصر: تنفيذ حكم الإعدام في راهب قتل أسقف دير الأنبا مقار بوادي النطرون

أ ف ب / أرشيف

نفذت الأحد السلطات المصرية حكم الإعدام في الراهب المجرد من درجته وائل سعد تواضروس المدان بقتل أسقف دير الأنبا مقار بوادي النطرون شمال مصر. وكان تواضروس قد أقر بارتكاب الجريمة بالاشتراك مع شخص آخر، الراهب فلتاؤوس المقاري، ما دفع بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية إلى فرض إجراءات جديدة صارمة تتعلق بالرهبنة.

إعلان

أكدت أسرة الراهب المجرد من درجته وائل سعد تواضروس المدان بقتل أسقف الأحد أن السلطات المصرية نفذت عليه الحكم بالإعدام، في قضية هزت الكنيسة القبطية في مصر عام 2018.

   وقال هاني شقيق الراهب المنفذ في حقه حكم الإعدام "لقد أُخبرنا الساعة الثامنة صباحا (6:00 ت غ) بأن الحكم نُفّذ في سجن دمنهور (دلتا النيل) وأنا في طريقي لتسلم الجثمان".

   والعام الماضي، أيدت محكمة النقض المصرية حكما بإعدام تواضروس، في حين قررت تخفيف حكم الإعدام إلى السجن المؤبد (25 عاما) بحق الراهب فلتاؤوس المقاري، لإدانتهما بارتكاب جريمة قتل الأنبا أبيفانيوس، أسقف دير أبو مقار بوادي النطرون.

   وكانت محكمة جنايات دمنهور قضت في نيسان/أبريل 2019 بإعدام الراهبين شنقا، بعد موافقة مفتي البلاد على الحكم. وكان القضاء أحال في شباط/فبراير 2019 ملفي الراهبين تواضروس، المعروف باسم "أشعياء المقاري" قبل تجريده من درجته، والراهب فلتاؤوس المقاري على المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما لاتهامهما بقتل أحد الأساقفة.

   وكان الأنبا أبيفانيوس (68 عاما) يتولى رئاسة دير الأنبا أبو مقار في وادي النطرون شمال غرب القاهرة. وقد عثر على جثته في تموز/يوليو 2018 في أحد أروقة الدير مع إصابات في الرأس، حَسَبَ الكنيسة.

   وأكدت محكمة الجنايات في حكمها آنذاك، أن "المتهمين ارتكبا كبيرة من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم التي نهت الديانات السماوية عنها". وأضافت أن "المتهمين لم يمنعهما عن جرمهما كونهما راهبين ولم يردعهما مكان ارتكاب الواقعة، ولم يراعيا كبر سن المجني عليه، كما لم يراعيا مكانته الدينية". وكان الراهب تواضروس أقرّ بارتكاب جريمة القتل بسبب "خلافات"، حَسَبَ ما جاء في تحقيقات النيابة العامة.

   ويشكل الأقباط ما بين 10 و15 بالمئة من سكان مصر البالغ تعدادهم نحو 100 مليون نسمة، وهم أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط من دون توافر إحصاءات رسمية عن عددهم.

"أوقفوا الإعدام"

   والأحد، نشرت على موقع فيس بوك صفحة "أوقفوا عقوبة الإعدام في مصر" وهي حملة أطلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

   وقالت إنه تم تنفيذ حكم الإعدام في حق الراهب بالرغم من مطالبة رئيس الجمهورية بعدم المصادقة عليه، "استنادا إلى ما جاء في المحاكمة من خروقات ومخالفات وتعذيب للإجبار على الاعترافات، ولكن تم تجاهل هذه المطالب حتى التنفيذ". 

   كما نشرت صفحة هذه الحملة شريط فيديو سابقا للراهب المحكوم وهو أمام هيئة المحكمة بملابس السجن البيضاء يروى، باكيا، تفاصيل تعذيبه وتهديده من جانب الشرطة في أثناء التحقيق فيما كان مجردا من ملابسه حَسَبَ قوله.  

   وأتى تنفيذ هذا الحكم بعد نحو أسبوعين من تنفيذ حكم الإعدام بحق تسعة أشخاص دينوا بالمشاركة في الاعتداء على مركز شرطة كرداسة بالجيزة (في جنوب القاهرة) وقتل 14 رجل شرطة عام 2013. 

   ونددت منظمة العفو الدولية في كانون الأول/ديسمبر بما وصفته بـ"موجة محمومة" من تنفيذ أحكام بالإعدام في مصر، مؤكّدة أن عشرات المدانين أُعدموا في هذا البلد خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2020.

   وقالت المنظمة الحقوقية التي تتّخذ من لندن مقرا في تقرير إنه "في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر وحدهما، أعدمت السلطات المصرية ما لا يقل عن 57 رجلا وامرأة"، في حصيلة قالت إنها تناهز تقريبا ضعف حصيلة العام السابق برمته.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24