إيران تؤكد وجود محادثات مع السعودية وتعتبر الحديث عن نتائجها سابقا لأوانه

صورة لجادة أزادي في العاصمة الإيرانية طهران بتاريخ 20 نيسان/ابريل 2021.
صورة لجادة أزادي في العاصمة الإيرانية طهران بتاريخ 20 نيسان/ابريل 2021. © عطا كيناري - أ ف ب

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده وجود محادثات  بين بلاده والسعودية، وذلك بعد أن أشارت تقارير إلى إقامة لقاء بين مسؤوليين إيرانيين وسعوديين في العاصمة العراقية بغداد. ويعد هذا اللقاء الأبرز بين مسؤولي البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما مطلع 2016. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه من المبكر الحديث عن نتائج هذه المحادثات. وهي المرة الأولى التي تقر فيها إيران حدوث تواصل بين البلدين إذ كانت تكتفي في السابق بالتعبير عن "تأييدها للحوار مع السعودية".

إعلان

أكدت إيران ضمنيا الاثنين على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها، إجراء مباحثات مع السعودية، معتبرة أنه لا يزال "من المبكر" الحديث عن نتائجها على علاقة الخصمين الإقليميين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي، ردا على سؤال بشأن لقاءات مع السعودية، "هدف المباحثات كان ثنائيا وإقليميا. بالطبع، رحبنا دائما بمباحثات كهذه على أي مستوى وفي أي شكل، وهذه ليست سياسة جديدة بالنسبة إلينا".

وتابع "لكن دعونا ننتظر ونرى نتائج هذه المباحثات ونحكم بناء على هذه النتائج"، معتبرا أنه "لا يزال من المبكر جدا الحديث عن تفاصيل هذه المفاوضات والمباحثات".

وأفادت تقارير في نيسان/أبريل، أن مسؤولين إيرانيين وسعوديين التقوا في بغداد، في تواصل مباشر يعد الأبرز بين البلدين منذ قطع الرياض علاقتها الدبلوماسية مع طهران مطلع العام 2016. وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في نيسان/أبريل أن الخصمين الإقليميين عقدا مباحثات في بغداد، في معلومات أكدتها لاحقا مصادر دبلوماسية وأخرى حكومية عراقية.

ومنذ ذلك الحين، أكدت مصادر عدة حصول هذه المباحثات، إلا أنها المرة الأولى التي تؤكد فيها الجمهورية الإسلامية حصول تواصل بين الجانبين، بعدما اكتفت خلال الفترة الماضية بتأكيد موقفها السابق المؤيد للحوار مع المملكة.

ورحبت طهران أواخر الشهر الماضي بتبدل لهجة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حيالها، في أعقاب تصريحات صحافية أبدى فيها أمله بنسج علاقات "مميزة" مع إيران.

وتناقض هذه التصريحات مواقف سابقة أدلى بها الأمير السعودي، وضمّنها انتقادات لاذعة للجمهورية الإسلامية.

ويعد البلدان أبرز قوتين إقليميتين في الخليج، وهما على طرفي نقيض في معظم الملفات الإقليمية ومن أبرزها النزاع في اليمن، حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا داعما للحكومة المعترف بها دوليا، وتتهم طهران بدعم الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد أبرزها صنعاء.

وقطعت الرياض علاقاتها مع طهران في كانون الثاني/يناير 2016، إثر هجوم على سفارتها في العاصمة الإيرانية وقنصليتها في مشهد (شمال شرق)، نفذه محتجون على إعدام المملكة رجل الدين الشيعي نمر النمر.

كذلك، تبدي السعودية قلقها من نفوذ إيران الإقليمي وتتهمها بـ"التدخل" في شؤون دول عربية مثل سوريا والعراق ولبنان، وتتوجس من البرنامج النووي لإيران وقدراتها الصاروخية.

واعتبر خطيب زاده الاثنين أن "خفض التوتر وإرساء روابط بين بلدين مسلمين كبيرين في منطقة الخليج الفارسي يصب في صالح الأمتين"، مضيفا "نأمل، من خلال هذا التغير في الجو السياسي الذي نشهده، أن نتمكن من التوصل إلى تفاهم بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24