اندلاع أعمال عنف في بلدات إسرائيلية يقطنها عرب ويهود وسط تفاقم التوتر

سيارة محترقة بعد مواجهات عنيفة في مدينة اللد في إسرائيل بين متظاهرين من عرب إسرائيل والشرطة. 12 مايو/أيار 2021.
سيارة محترقة بعد مواجهات عنيفة في مدينة اللد في إسرائيل بين متظاهرين من عرب إسرائيل والشرطة. 12 مايو/أيار 2021. © رويترز.

شهدت بلدات إسرائيلية يسكنها عرب ويهود أعمال عنف خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، في ظل غضب متصاعد في أوساط الأقلية العربية من الغارات على قطاع غزة ومداهمة الشرطة للمسجد الأقصى والتوتر في القدس. وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حالة الطوارئ في بلدة اللد، فيما تم توقيف العشرات خلال الليل في اللد وبلدات ذات أغلبية عربية وسط إسرائيل وشمالها، منها أم الفحم وجسر الزرقاء.

إعلان

تفجرت أعمال عنف في بلدات يسكنها عرب ويهود في إسرائيل خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وسط تنامي الغضب في أوساط الأقلية العربية من الغارات على غزة ومداهمة الشرطة للمسجد الأقصى.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حالة الطوارئ في اللد، قرب تل أبيب، بعد ورود أنباء أمس الثلاثاء عن إشعال العرب النار في كنيس ورشق يهود سيارة، كان يقودها مواطن عربي، بالحجارة.

في نفس السياق، صرح يائير ريفيفو رئيس بلدية اللد لتلفزيون القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية "لقد فقدنا السيطرة على المدينة والشوارع". وأفاد مسؤولو الأمن بأنهم استدعوا 16 سرية من شرطة الحدود من الضفة الغربية المحتلة إلى اللد لمواجهة العنف.

من هم عرب إسرائيل؟

وينحدر معظم أفراد أقلية إسرائيل العربية من فلسطينيين عاشوا إبان الحكم العثماني ثم الاحتلال البريطاني قبل أن يبقوا في إسرائيل بعد قيامها سنة 1948.

ويتحدث معظمهم العربية والعبرية ويشعرون بإحساس القرابة مع إخوانهم الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وغزة. وهم غالبا ما يشتكون من "التمييز الممنهج" حسبهم، وأيضا من عدم الحصول على خدمات الإسكان والرعاية الصحية والتعليم على قدم المساواة مع الإسرائيليين اليهود.

توقيفات في اللد وأم الفحم وجسر الزرقاء

وألقت الشرطة القبض على العشرات خلال الليل في اللد وكذلك في بلدات ذات أغلبية عربية في وسط إسرائيل وشمالها، منها أم الفحم على حدود الضفة الغربية وجسر الزرقاء على ساحل البحر المتوسط.

وفي هذا الصدد، صرح سمير محاميد رئيس بلدية أم الفحم "ندين ونرفض أن يكون هذا التضامن والالتحام مع أهلنا في القدس وقطاع غزة عبر أعمال تخريب للأملاك العامة والخاصة، وذلك كما يحصل الآن في مدخل أم الفحم".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن إضرام النيران في مطعم "أوري بوري" الشهير للأسماك المملوك لليهود في مدينة عكا الساحلية التي يسكنها عرب ويهود. وأظهرت لقطات بثها تلفزيون القناة 12 واجهة المطعم وقد احترقت وكساها اللون الأسود ونوافذه قد حُطمت. وفي يافا، قرب تل أبيب، اشتبك محتجون مع الشرطة التي أطلقت قنابل الصوت لتفريقهم.

للمزيد: النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني: جلسة طارئة في مجلس الأمن والجنائية الدولية قلقة من "جرائم حرب" محتملة

رفع الأعلام الفلسطينية في حيفا ويافا والناصرة

وكانت بلدات ومدن يسكنها عرب، ومنها اللد ويافا، من بين التي دوت فيها صفارات الإنذار من الصواريخ التي أطلقت من غزة. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن اثنين من سكان اللد قتلا الأربعاء بعد إصابة سيارتهم بصاروخ.

وفي حيفا ويافا، وفي مدينة الناصرة العربية، رفع المحتجون العرب الأعلام الفلسطينية دعما للفلسطينيين الذين يواجهون الطرد من حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية الذي يدور بشأنه نزاع قضائي منذ فترة طويلة.

وكان مواطنون من عرب إسرائيل ضمن آلاف الفلسطينيين الذين اشتبكوا في الأيام القليلة الماضية مع الشرطة في أنحاء البلدة القديمة في القدس.

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24