إضراب عام للفلسطينيين في الضفة الغربية تضامنا مع غزة

متظاهرون فلسطينيون يحملون العلم الفلسطيني وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة يتضامنون مع قطاع غزة، في 18 أيار/مايو 2021.
متظاهرون فلسطينيون يحملون العلم الفلسطيني وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة يتضامنون مع قطاع غزة، في 18 أيار/مايو 2021. © أ ف ب

أضربت الثلاثاء جميع المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وتعطلت جميع مناحي الحياة وأغلقت المؤسسات الحكومية أبوابها. وطال الإضراب أيضا أماكن واسعة داخل الخط الأخضر ما أصاب قطاعات كبيرة داخل إسرائيل بالشلل في ظل عزوف العمال العرب عن الذهاب إلى أعمالهم، كما أغلقت 40 بالمئة من الصيدليات في المدن والبلدات العربية. ودعا ناشطون في الضفة الغربية إلى خروج مسيرات كثيفة للضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي والاحتكاك بها.

إعلان

شهدت مدن الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة والوسط العربي داخل إسرائيل الثلاثاء إضرابا شاملا جاء استجابة لدعوات شعبية ورسمية تضامنا مع قطاع غزة ومناهضة للاحتلال الإسرائيلي.

وتم إغلاق المحلات التجارية والقطاعات الخاصة ما عدا المراكز الطبية، كما تعطل الدوام في القطاع التعليمي بمختلف مستوياته.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الفلسطينية تعطيل العمل الثلاثاء حتى تتسنى للموظفين المشاركة في المسيرات التي ستنطلق منتصف النهار، فيما دعت حركة فتح في بيان الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات ومظاهرات ستنطلق من مراكز المدن ومواجهات "سلمية" مع الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.

وتأتي الدعوة إلى الإضراب في مدن الضفة الغربية انسجاما مع  دعوة لجنة المتابعة العربية العليا في إسرائيل للإضراب العام والشامل في الوسط العربي داخل الدولة العبرية "ردا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني" حسب بيان حركة فتح. وشملت دعوات الإضراب دعوات للمواجهة مع الجيش الإسرائيلي عند نقاط التماس.

وخرج عدة آلاف في مدينة رام الله بالضفة الغربية حاملين الأعلام الفلسطينية ومرددين هتافات داعمة "للمقاومة". ووصلت المظاهرة إلى حاجز عسكري إسرائيلي شمال المدينة يفصلها عن مقر الإدارة المدنية الإسرائيلية في معسكر بيت إيل.

كما عمد شبان إلى إغلاق الطريق بالإطارات المشتعلة فيما تمركز عدد كبير من عناصر الجيش الإسرائيلي على تلة قريبة تمهيدا لمواجهة محتملة مع الشبان.

تفعيل "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لفتح

وكانت رام الله قد شهدت ليلة الاثنين خروج مسلحين من حركة فتح إلى الشوارع حيث أطلقوا الرصاص الحي في الهواء. وفي ميدان الساعة وسط المدينة تلا أحد المسلحين بيانا أعلن فيه إعادة تفعيل "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لحركة فتح.

ومن المنتظر أن تعرف مدن فلسطينية أخرى وأيضا القدس الشرقية والمدن المختلطة داخل إسرائيل مظاهرات مشابهة في وقت لاحق الثلاثاء. وفي هذا الشأن، ستنطلق في مدينة الناصرة أكبر المدن العربية داخل إسرائيل والتي التزمت بالإضراب مظاهرة عصر الثلاثاء، بالتزامن مع أخرى في مدينة يافا وغيرها من المدن.

وكانت أحداث حي الشيخ جراح، حيث يتهدد عدد من العائلات الفلسطينية خطر إخراجها من منازلها لصالح جمعيات استيطانية، قد أججت الصراع، وأشعلت فتيل التصعيد الدموي الحالي، الذي أدى منذ العاشر من أيار/مايو إلى مقتل 213 فلسطينيا بينهم 61 طفلا وإصابة 1442 بجروح في الغارات الإسرائيلية على غزة.

أما في الضفة الغربية التي شهدت مواجهات عند الحواجز العسكرية فقد قتل 21 شخصا كان آخرهم شاب من الخليل قضى صباح الثلاثاء، وسجلت عدة آلاف من الإصابات. وعلى الجانب الإسرائيلي، قتل عشرة أشخاص بينهم طفل وجندي وجرح 309 أشخاص.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24