ما هي أبرز ردود الفعل الدولية حول التوصل إلى هدنة في غزة بين إسرائيل وحماس؟

الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض في 3 آذار/مارس 2021
الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض في 3 آذار/مارس 2021 © أ ف ب/ أرشيف

عبرت أطراف دولية مختلفة عن ترحيبها بالهدنة المتوصل إليها في غزة بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية، وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أنه "على القادة الإسرائيليين والفلسطينيين تقع على عاتقهم مسؤولية تتجاوز استعادة الهدوء وتتمثل في بدء حوار جاد لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع". واعتبر الرئيس الأمريكي جو بايدن أن "الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء يستحقون أن يعيشوا في أمن وأمان وأن ينعموا بدرجات متساوية من الحرية والازدهار والديمقراطية".

إعلان

تتواصل ردود الفعل الدولية مرحبة بالتوصل إلى هدنة في غزة التي أعلن عنها ليلة الخميس، ودخلت حيز التنفيذ فجر الجمعة، وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: "أؤكد أن القادة الإسرائيليين والفلسطينيين تقع على عاتقهم مسؤولية تتجاوز استعادة الهدوء وتتمثل في بدء حوار جاد لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع"، مشيرا إلى أن "غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وينبغي بذل كل جهد لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية تنهي الانقسام".

ومن جهته رحب مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند بالهدنة، وقال في تصريح له: "أرحب بوقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل، وأتقدم بأحر التعازي لضحايا العنف وذويهم. وأثني على مصر وقطر للجهود التي جرت بالاتصال الوثيق مع الأمم المتحدة للمساعدة في استعادة الهدوء. أعمال بناء فلسطين يمكن أن تبدأ".

بايدن يتعهد بمساعدة غزة

من جهته أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن التزام بلاده بالعمل مع الأمم المتحدة والجهات الدولية لتقديم مساعدات لسكان غزة. وقال بايدن: "ما زلنا ملتزمين بالعمل مع الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الدولية النافذة لتقديم مساعدة إنسانية عاجلة وحشد الدعم الدولي لسكان غزة ولجهود إعادة إعمار غزة". وأضاف: "أعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء يستحقون أن يعيشوا في أمن وأمان وأن ينعموا بدرجات متساوية من الحرية والازدهار والديمقراطية".

وأكد مواصلة الرئيس الأمريكي "إدارتي دبلوماسيتنا الهادئة الراسخة لتحقيق هذه الغاية. وأعتقد أن لدينا فرصة حقيقية لإحراز تقدم وأنا ملتزم بالعمل على ذلك".

الاتحاد الأوروبي: "الحل السياسي هو الذي سيحقق السلام"

ولقي الاتفاق نفس الترحيب لدى الاتحاد الأوروبي، قال وزير خارجيته جوزيب بوريل الجمعة في بيان إن التكتل: "يرحب بوقف إطلاق النار المعلن الذي ينهي العنف في غزة وما حولها"، معبرا عن "إشادته بمصر وقطر والأمم المتحدة والولايات المتحدة وغيرها ممن لعبوا دورا في تسهيل ذلك".

وأضاف "نحن مصدومون ونشعر بالأسف للخسائر في الأرواح خلال الأيام الـ11 الماضية، كما يؤكد الاتحاد الأوروبي باستمرار الوضع في قطاع غزة غير قابل للاستمرار منذ فترة طويلة". وشدد البيان على أن "الحل السياسي وحده هو الذي سيحقق السلام الدائم وينهي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي برمته".

رؤى "متوافقة" حول إدارة الصراع بين السيسي وبايدن

ومن جانبه عبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن ابتهاجه بهذه الهدنة بالقول: "تلقيت بسعادة بالغة المكالمة الهاتفية من الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي تبادلنا خلالها الرؤى حول التوصل لصيغة تهدئة للصراع الجاري بين إسرائيل وقطاع غزة. وقد كانت الرؤى بيننا متوافقة حول ضرورة إدارة الصراع بين كافة الأطراف بالطرق الدبلوماسية".

ارتياح روسي وترحيب صيني

 أعلنت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "بارتياح كبير تلقت موسكو أنه في 21 أيار/مايو عند الساعة الثانية فجرا (23,00 ت غ الخميس) دخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني".

 وأضافت "أنه خطوة مهمة لكنها غير كافية. من أجل تجنب تكرار المواجهة العنيفة، يجب تركيز الجهود الدولية والإقليمية على استئناف مفاوضات سياسية مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان إن بلاده "ترحب بوقف إطلاق النار بين جانبي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ونأمل أن يلتزم الطرفين بشكل جدي بوقف إطلاق النار ووقف العنف".

وأضاف "على المجتمع الدولي أن يعمل على استئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وأن يتوصل لحل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين".

إشادة أوروبية

 رحب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الجمعة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

وقال ماس في تغريدة على تويتر "إنه لأمر جيد أن يطبق وقف لإطلاق النار (...) ولا يعود يسقط ضحايا"، وذلك غداة محادثات أجراها في إسرائيل ورام الله. وأضاف "علينا الآن معالجة الأسباب وإعادة بناء الثقة والتوصل لحل للنزاع في الشرق الأوسط".

أما وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان فقال "أرحب بوقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ الليلة الماضية" مشيدا بـ"الدور الأساسي لمصر" في تحقيق ذلك. وشدد على أن "التصعيد في الأيام القليلة الماضية يؤكد الحاجة إلى إعادة إطلاق عملية سياسية حقيقية بين الطرفين".

وأضاف أنه يجب استمرار التهدئة الآن "من خلال ترتيبات مستدامة لوقف إطلاق النار" و"السماح بإعادة تدخل إنساني" خصوصا في غزة.

كتب وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب مساء الخميس في تغريدة على تويتر قبل أقل من ساعة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ في الساعة 23,00 ت غ إن "نبأ وقف إطلاق النار في إسرائيل وغزة موضع ترحيب. يجب على جميع الأطراف العمل على استدامته وإنهاء دورة العنف غير المقبولة وخسارة أرواح المدنيين"، مشددا على أن "المملكة المتحدة تواصل دعم الجهود الرامية لإحلال السلام".

أما البابا فرنسيس فرحب الجمعة باتفاق وقف إطلاق النار وحض الكنيسة الكاثوليكية بأسرها على الصلاة من أجل السلام.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان "نرحب بوقف إطلاق النار بعد معارك بدأت بسبب أعمال غير مشروعة واستفزازات خطيرة من جانب اسرائيل، ونأمل في أن يكون وقف إطلاق النار هذا دائما".

وطالبت بأن ترفع إسرائيل "الحصار غير الإنساني المفروض على غزة" واعتبرت أن "السبيل الوحيد للوصول إلى حل دائم وعادل وشامل للقضية الفلسطينية هو أن تنهي إسرائيل احتلالها".      

"المحاسبة والحل الدائم"

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط باتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين في قطاع غزة مناديا بتحميل إسرائيل المسؤولية عما ارتكبته من "جرائم" في القطاع.

وقال أبو الغيط في بيان الجمعة، إن "إعلان التهدئة في غزة لا يعني عدم المحاسبة على الجرائم التي ارتُكبت خلال هذه الجولة الدامية، والتي شكل الأطفال والنساء في غزة نصف ضحاياها، فضلا عن تعرض البنية الأساسية في القطاع لدمار مروع".

وأكد أنه "يتعين أن تتحمل إسرائيل المسؤولية عن هذه الجرائم، وأن يُحاسب مرتكبوها وفقاً لنظام المحكمة الجنائية الدولية التي سبق وأعلنت أن ولايتها تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ورحبت الكويت بوقف إطلاق النار في غزة. وجاء في بيان للخارجية ان الاتفاق "يعد خطوة في طريق حقن دماء الأشقاء الفلسطينيين وإنهاء العنف" مضيفة ان "تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة يتطلب تضافر الجهود الدولية لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط".

 كما رحبت وزارة الخارجية بوقف إطلاق النار مؤكدة في بيان على "أهمية مواصلة الجهود الدولية لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية، والعمل على إحلال السلام الشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط لصالح جميع شعوبها". 

أما حزب الله اللبناني فهنأ الفصائل الفلسطينية بـ"الانتصار التاريخي" على إسرائيل بعد بدء سريان وقف اطلاق النار.

وقال الحزب الذي خاض مع إسرائيل في 2006 من جنوب لبنان حربا مدمرة، "يبارك حزب الله للشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الباسلة الانتصار التاريخي الكبير الذي حققته معركة سيف القدس على العدو الصهيوني ويوجه التحية بالخصوص إلى المجاهدين المقاومين وإلى الشهداء والجرحى وعائلاتهم".

 

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24