وكالة أنباء "الأناضول" التركية تطرد صحافيا طرح سؤالا "محرجا" على وزيرين

طردت وكالة أنباء "الأناضول" التركية صحافيا طرح سؤالا "محرجا" على وزيرين
طردت وكالة أنباء "الأناضول" التركية صحافيا طرح سؤالا "محرجا" على وزيرين أ ف ب / أرشيف

طردت الجمعة وكالة أنباء "الأناضول" التركية الرسمية الجمعة صحافياً بعد طرحه على وزيرين سؤالاً محرجاً بشأن اتّهامات خطيرة وجّهها أحد زعماء المافيا التركية، سادات بكر، إلى وزير الداخلية النافذ والمقرب من أردوغان سليمان صويلو. وينشر سادات بكر منذ ثلاثة أسابيع مقاطع فيديو على موقع يوتيوب يوجّه فيها اتّهامات إلى أعضاء في الحكومة ومسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم بالضلوع في جرائم وعمليات فساد مختلفة وبخاصة سليمان صويلو.

إعلان

مساء الجمعة أثار الصحافي في وكالة أنباء "الأناضول" الحكومية مصعب توران جدلاً واسعاً عندما طرح على وزيري الصناعة مصطفى فارانك والزراعة بكير باكديرلي، خلال مؤتمر صحفي مشترك، سؤالاً بشأن الاتّهامات التي وجّهها أحد زعماء المافيا التركية، سادات بكر الزعيم المافيوي المقيم خارج البلاد، إلى وزير الداخلية النافذ سليمان صويلو. ولم يتأخر رد وكالة الأنباء "الأناضول" وطردت الصحافي على الفور.  

ومنذ ثلاثة أسابيع تعيش تركيا على إيقاع مقاطع فيديو ينشرها على موقع "يوتيوب" سادات بكر، الزعيم المافيوي المقيم خارج البلاد، ويوجّه فيها اتّهامات إلى أعضاء في الحكومة ومسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم بالضلوع في جرائم وعمليات فساد مختلفة. 

   وفي أحد مقاطع الفيديو هذه، قال بكر إنّ وزير الداخلية سليمان صويلو وفّر له الحماية و"سرّب له" في العام الماضي معلومة سريّة مفادها أنّ القضاء فتح تحقيقاً بحقّه، الأمر الذي سمح له بالفرار من تركيا والإفلات تالياً من قبضة الأجهزة الأمنية.

   وعلى الرّغم من نفي وزير الداخلية هذه الاتّهامات إلا أنّه ما لبث أن وجد نفسه يرزح تحت ضغوط من المعارضة التي طالبته بالاستقالة، وهو ما رفضه صويلو، أحد أقوى أعضاء حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.

  ولم يخفِ الوزيران ذهولهما عندما سألهما الصحافي عمّا إذا كانت لدى الحكومة أيّ خطة للتعامل مع هذه الفضيحة، ووصفه وزير الداخلية بأنّه شخص "مرتبط اسمه بأخطاء أخلاقية خطيرة" وتعبيره عن شعوره بـ"الخزي".

   وسرعان ما انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم مقطع فيديو لهذا الجانب من المؤتمر الصحفي.

   لكنّ ردّ ربّ عمل الصحافي لم يتأخّر، إذ سارعت وكالة أنباء الأناضول إلى إصدار بيان أعلنت فيه طرد توران، متّهمة إياه بانتهاك "المبادئ الصحفية" والقيام بـ"دعاية سياسية". وأضافت الأناضول في بيانها "لقد طلبنا من مدّع عام إجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كان (توران) ينتمي إلى جماعة إرهابية أم لا".

   بدوره، حذّر مدير الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون في تغريدة على تويتر من أنّ "أولئك الذين يسعون لتقويض احترام دولتنا سيدفعون الثمن".

   وعلى ما يبدو فإنّ ما حدث أسعدَ الزعيم المافيوي إذ أنّه سارع إلى نشر فيديو المؤتمر الصحافي على قناته على موقع يوتيوب.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24