العراق: قتيلان وجرحى إثر صدامات بمظاهرة في بغداد تنديدا باغتيال ناشطين

صورة من المظاهرات في ميدان التحرير في بغداد. 25 مايو/أيار 2021.
صورة من المظاهرات في ميدان التحرير في بغداد. 25 مايو/أيار 2021. © أ ف ب

قُتل متظاهران برصاص القوات الأمنية وأصيب 13 آخرون على الأقل جراء الغاز المسيل للدموع إثر صدامات تخللت مظاهرة لآلاف الأشخاص بساحة التحرير في بغداد للتنديد باغتيال أحد أبرز قادة الاحتجاجات في كربلاء. ودعا على خلفية هذه الجريمة 17 تيارا ومنظمة، منبثقة من الحركة الاحتجاجية، رسميا إلى مقاطعة الانتخابات المبكرة التي دعا إليها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

إعلان

أعلنت مصادر طبية وأمنية مقتل متظاهرين الثلاثاء برصاص القوات الأمنية في بغداد وأصيب 28 آخرون إثر تفريقها مظاهرة انطلقت للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن قتلة ناشطين.

وأكد مصدر طبي مقتل متظاهر "نتيجة إصابته بطلق ناري في الرقبة بعد نصف ساعة من وصوله للمستشفى"، وهو شاب من الديوانية جنوبا يدعى محمد باقر وسيجري تشييعه الأربعاء في المدينة، فيما أكد مصدر أمني مقتل متظاهر آخر بالرصاص أيضا.

وأصيب كذلك 57 عنصرا من قوات الأمن على الأقل، وفق المصادر الطبية والأمنية.

وقدم المتظاهرون من مدن بعيدة منها كربلاء والنجف والناصرية، ورفعوا صور ناشطين تعرضوا للاغتيال بينهم إيهاب الوزني، الذي اغتيل في كربلاء مطلع الشهر الجاري، مرفقة بعبارة "من قتلني؟".

تأتي هذه المظاهرة خصوصا للاحتجاج على اغتيال الوزني، منسق الاحتجاجات المناهضة للسلطة في كربلاء، والذي كان لسنوات عدة يحذر من هيمنة الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وهو في طريقه إلى منزله في المدينة الواقعة في جنوب العراق قبل نحو أسبوعين.

وتجمع المتظاهرون في ساحة الفردوس فيما تجمع آخرون في ساحة النسور قبل الانطلاق إلى ساحة التحرير مركز التظاهر في بغداد، والتي شهدت إجراءات أمنية مشددة وانتشار مئات من عناصر مكافحة الشعب وحفظ النظام.

وهتف المتظاهرون الذين كان غالبيتهم من الشباب "بالروح بالدم نفديك يا عراق" و"الشعب يريد إسقاط النظام" و "ثورة ضد الاحزاب". وقال المتظاهر حسين البالغ 25 عاما لوكالة الأنباء الفرنسية: "التظاهرة اليوم احتجاجا على قتل الناشطين".

وأضاف "كل من يرشح نفسه من العراقيين الأحرار غير المنتمين إلى حزب يتعرض للقتل". وتابع "لذلك نعتبر الانتخابات باطلة (...) يراد منها تدوير النفايات الفاسدة".

وتأتي الاحتجاجات بعد نحو عامين من انطلاقة "ثورة تشرين" في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2019 والتي انتهت باستقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي وتولي مصطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات المسؤولية.

وعلى إثر اغتيال الوزني، وهو أحد أبرز قادة الاحتجاجات في كربلاء، دعا 17 تيارا ومنظمة منبثقة من الحركة الاحتجاجية رسميا إلى مقاطعة الانتخابات المبكرة التي وعد بها الكاظمي.

وأعلنت تلك التيارات في 17 أيار/مايو في بيان مشترك من كربلاء رفض "السلطة القمعية" وعدم السماح "بإجراء انتخابات ما دام السلاح منفلتا والاغتيالات مستمرة"، والتي ينسبها ناشطون إلى ميليشيات شيعية، وسط تعاظم نفوذ فصائل مسلحة تحظى بدعم إيران على المشهد السياسي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24